دموع الشموع

الشاعر: هدى السعدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«دموع الشموع» من شعر هدى السعدي، من العصر الحديث، وتقع في 76 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تضيعُ الأماسي هباءً — تضيعُ الدموعْ

و ضوءُ الشموعْ ِ — يموت انصياعا

و تستعمر الظلماتُ الشعاعا — ***

و يبرقُ يأسٌ — يشبُّ حنايا الفؤادْ

و دهشةُ خوفٍ — تقلِّصُ عَدْوَ الجيادْ

و غدرٌ يَفوعْ — و يفتك سبعٌ عجافٌ بسبع شدادْ

فحقٌّ يُبادُ — و ظلمٌ يُشادْ

و يُعمي اليراعَ سوادُ المدادْ — و أوهى الفروعْ ِ

تصفِّق جذلى لأعتى الجذوعْ — بصَلب يسوعْ

* * * * * * * * — و لمّا يزمجرُ صمتُ الحقيقةِ

بين الضلوعْ — يئن فؤادٌ ذوى في خضوعْ

بنار الولوعْ — يغوصُ إلى الفوق فيه النشيجُ

و يطفر للعمق حبُّ النزوعْ — و إن شُدَّ فيه الزفير بحبل الوريدْ

تفور الدماءُ عليه و منه و فيه — لتطفئ حس العروقْ

بحرِّ الجليد — و بردِ الحروقْ

و ترسم فوق جنون القصيدةِ — أبياتَ جوعْ

تدق الوشومَ خريطةَ حزنٍ — تَخُطُّ الهباءْ

كنقش على وجهِ ماءْ — و تطمسُ من تحتِ كلِّ المفارق ِ

كلَّ الفروقْ — ليفرح نسرٌ

و يزهى يغوثٌ — و يرضى يَعوقْ

و يا لكِ سوقْ — يتاجر فيها الشريفُ الوضيعُ

بسُبحةِ شيخ ٍ — و قرطيْ فتاةٍ

و ألعابِ طفل رضيعْ — * * * * * * * *

شموعَ الدموع ِ — دموعَ اللجينْ

محالٌ خُفوقكِ في الخافقينْ — حياةُ البطولةِ في مسمعيكِ

نشيدْ — و موت الطفولة بين يديكِ

انتصارْ — و ما بينَ بين ..

و بين .. — و بينْ

سأنجِبُ صبراً بلون الترابْ — كغربة روحي

كرجفةِ ذاتي على مقلتيك ِ — سأغلق كل دروب الرجوع

فلا عود لي عنك إلا إليك ِ — و إلاّ فأينْ ؟!

سأغزلُ شيبَ دموعي مناديلَ — حمراءَ

مثل دموع المسيحْ — بيضاءَ

مثل دماء الحسينْ — و حين المنايا تَضوعْ

و تفتجُّ روحُ الجبانِ فجاجَ الضلوعْ — سأقتل موتاً يحاول موتي

و يبقى هواي عنيداً — يضاحكُ آلامَهُ في سطوعْ

يرفرف فوق الثريّا — و يعلو على الفرقدين ِ

و يأبى الخضوعْ ! . — ***

تضيعُ الأماسي هباءً — تضيعُ الدموعْ

و ضوءُ الشموعْ ِ — يموت انصياعا

و تستعمر الظلماتُ الشعاعا — ... ...

و يبرقُ يأسٌ — يشبُّ حنايا الفؤادْ

و دهشةُ خوفٍ — تقلِّصُ عَدْوَ الجيادْ

و غدرٌ يَفوعْ — و يفتك سبعٌ عجافٌ بسبع شدادْ

فحقٌّ يُبادُ — و ظلمٌ يُشادْ

و يُعمي اليراعَ سوادُ المدادْ — و أوهى الفروعْ ِ

تصفِّق جذلى لأعتى الجذوعْ — بصَلب يسوعْ

* * * * — و لمّا يزمجرُ صمتُ الحقيقةِ

بين الضلوعْ — يئن فؤادٌ ذوى في خضوعْ

بنار الولوعْ — يغوصُ إلى الفوق فيه النشيجُ

و يطفر للعمق حبُّ النزوعْ — و إن شُدَّ فيه الزفير بحبل الوريدْ

تفور الدماءُ عليه و منه و فيه — لتطفئ حس العروقْ

بحرِّ الجليد — و بردِ الحروقْ

و ترسم فوق جنون القصيدةِ — أبياتَ جوعْ

تدق الوشومَ خريطةَ حزنٍ — تَخُطُّ الهباءْ

كنقش على وجهِ ماءْ — و تطمسُ من تحتِ كلِّ المفارق ِ

كلَّ الفروقْ — ليفرح نسرٌ

و يزهى يغوثٌ — و يرضى يَعوقْ

و يا لكِ سوقْ — يتاجر فيها الشريفُ الوضيعُ

بسُبحةِ شيخ ٍ — و قرطيْ فتاةٍ

و ألعابِ طفل رضيعْ — * * * * * * * *

شموعَ الدموع ِ — دموعَ اللجينْ

محالٌ خُفوقكِ في الخافقينْ — حياةُ البطولةِ في مسمعيكِ

نشيدْ — و موت الطفولة بين يديكِ

انتصارْ — و ما بينَ بين ..

و بين .. — و بينْ

سأنجِبُ صبراً بلون الترابْ — كغربة روحي

كرجفةِ ذاتي على مقلتيك ِ — سأغلق كل دروب الرجوع

فلا عود لي عنك إلا إليك ِ — و إلاّ فأينْ ؟!

سأغزلُ شيبَ دموعي مناديلَ — حمراءَ

مثل دموع المسيحْ — بيضاءَ

مثل دماء الحسينْ — و حين المنايا تَضوعْ

و تفتجُّ روحُ الجبانِ فجاجَ الضلوعْ — سأقتل موتاً يحاول موتي

و يبقى هواي عنيداً — يضاحكُ آلامَهُ في سطوعْ

يرفرف فوق الثريّا — و يعلو على الفرقدين ِ

و يأبى الخضوعْ ! . — ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
  • الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • بسبع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو …

قصائد ذات صلة

  • قيود الأحرار
  • خلال رحيل العمر
  • أبوّة العدم
  • الأمل البعيد
  • مناحة النخيل
  • ذهاب ٌ بلا إياب
  • نجوى
  • باختصار