كم تشفُّ البداوةُ عن نفسها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليسَ من تعبٍتستريحُ الخطى عند بابك
لكنّهاجنّتي في ضلوعي
وهذا المكانُصدى ما أبوحُ
فلاتنبشي الجمرَ تحت الحروفِ
وصُرّي الكلامَعدا كِلْمةٍ
قد تغافل هذا اليباسَالذي في حشايَ ..
تردّ أخضراريإليّ
وتحملني ريحها الآسرة.
..
ليس من تَعبِتستريحُ النجومُ على جلوة الفجر
لكنّها ...مِثْلُ عينيكِ
تذبل في الدمعِكي تَسْتَحِمَّ النصالُ
التي أودعت حَزّها في كيانيوظَلّت
كما النقشُ في الذاكرةْليس من تعَبٍ
يا حبيبيَتلك الرؤى غالبت صمت أهدابك
الحائراتِولم تلتفت للكلامِ
على جمرةِ الخدّلم تقترف لجّة بعدُ
فاستوحشتْغرقتْ
..
شأنُها شأنُ كل الذينابتدا بوحُهم بالحريق
وكانت قيامَتهُلمحةٌ عابرةْ
هكذا يولدُ البوحُنبعاً
رَخياًيُشاغب عشبَ الخوافقِ
لما تَمُرُّ على الشعرِمثقلةً بالشرودِ
وعالقةً في الخيالِهو النبعُ يا صاحبي
أوّلُ البحرِلما نَحِنُّ لأحبابنا
ذات شجوٍوتبعدنا
موجةٌقاهرةْ
ليسَ من تعبصرت لي أحرفاً
أكنزُ العُمرَ في غِيّهاأكثرُ العمرِ في ريّها
يا حبيبيفهل يشهد البحرُ
أن العيونَ حواشي الكلامِوأن البواطنَ
مَتْنٌ عميقٌيُغرِّبُ كل الموانيء
تحت الخطىحين يودعُنا
خوفَ أعماقهِ الهادرةْهل خَلَوْنا
كما ينبغي ....فالخوافق مستورة بالوداعِ
وبوحُ الشفاهِيداكِ ...
أصابعُ كفيكِ لمّا تحاورُأطلالة الشيب فيّ
وتمسحُ عن جبهتيما يفيضُ من الملحِ
كم سكراًأودعتني يذوبُ
ويزهرُ في القلبِمثل القصيدةِ
قبل الكتابةِغائبةٌ
حاضرةْلَمْ أحبّكِ
لم أحتمل فورةَ الوجدِحتى أُغَرِّبَ أنغامَ قلبي
فأوتارهُ أورقتحين هزّ الندى
صمتهاوانتشت بالنعاسِ الخفيف
يرواد أشجانَهاحين تجمحُ في الحُلمِ
تحملُهانهدةٌ
حائرةْشُفْتُ أهدابَ عينيكِ
شُدَّتْ لقلبيبأوردتي
بالشرايينلا جفنَ ينهرها
حين تُرخي الشذىعابقاً
عالقاً في الرئاتِوتغسلهُ
دفقةٌطاهرةْ
كم تَشُفُّ البداوةُ عنكِوعن سُمرة في الجفونِ
بتلك الشفاهِبكلّ الملامحِ
حتى كأنيّ أمرُّ على طينة الخلقِمُنذُ التّشَكُل
منذ احترافِ الخطاياأكُلّ الخطايا
مواعيد نختمهابالدموعِ؟!
أكلُّ الخطاياهواجسُ مغموسةٌ
بالندامةِ؟!كل الخطايا
اجتراء على الخوفِ، والموتِكل الخطايا
اجتراحٌلأنفاسنا
الفاتِرةْآيلٌ للهوى والذنوبِ
فلا تمنحيني ربيعكنصفي لديكِ ..
احتمالُ المسافةِ لما أتوقُلنحل الشفاهِ
يمرُّ على ذابلِ الوردِ فيَّونصفٌ
يغالبُ أشجانَهُظلّ دوماً غريباً
يئِنّ ويدمىعذاباً ..
كما السهمُفي الخاصرةْ
ليس من تَعبٍ.
.قدْ
يخفّ على الشوقِخطو الغريبِ
وليست على الشطترسو المراكب فاضحك
لأعرف كم يلزمُ البحرَحزناً
لينفل أحشاءه فوق صدرٍيضيقُ بلؤلؤهِ،
حين يُفجَرُ عنهُ الحليبوتورقُ فيه الفراشاتُ
غارقةًبالندى
والبياضِتمرُّ على خاطرٍ
ظلَّ يطوي فواتحَ أحوالهِفي العروجِ إلى جنّةِ
المبتداناسياً
سكرةَالآخرةْ
فاغمضيكي تَرَيْ قامتي
والملامحَاوضحَ
فالجفنُ يَدْمَغُ ما ندّعيمن بهاءٍ
ويغرُزُ في الصدرحُمّى الحروف إذا بَرَّدتها الشفاهُ
على قُبلةبَزَغَتْ خِلسةً
ما اختلفنا عليهاولم نَتّفِقْ
قبلةٍساحرةْ
اغمضي العينَآنَ لنا
أنْ نُقلّم أضلاعناوهي ترفعُ في الروحِ
راياتِهانرجساً
ساجداً في الجمالِعلى غير عادتهِ
سوسناًذائباً في العروقِ
كما ينبغي للدماءِندياً
نبياًيرى في السماء
منازِلَه الزاهرةْليسَ من تَرَفٍ
يا حبيبيتمرُّ الغزالاتُ مشغوفةً
بالورودِولكنهّ العطرُ
يَفْتَرُّهُ السَّهمُلما تعانق أهدابَها
نسمةٌ في الهواجرِترخي الجفونَ على حُلْمِها
غيرَ زاهدةٍباقتفاء الغوايةِ
بالدلالبفتنتها
الباهرةْليسَ من تَعبٍ
يا حبيبيولكن يغازل وجهَ الحصى
-أسفلَ النهر-ميسُ الحشائش
مثل أنبعاثِكَ فيَّربيعاً
وماءًووجهاً على الحُسنِ طافَ
وحرفاًتشكِّله أمرأةٌ
غيرُ كل النساء اللواتياستبى خافقي
بيدَ أنَّ بهاطفلةً
شاعرةْتَستبدُّ
بما لا أطيقُ بهامن بياضٍ
تضوّعَ في الحبرِيَحْمِلُني فوق كل اختلاجةِ رُقْيا
ويملأُ بيغفلةَ الشعر
لما تصيبُ الحروفَبأفلاكها
والخيالَهنا
مرتقى الوجد فيكتدغدِغُهُ
غيمةٌ دفقت ماءها في عروقيوأرخَتْ
جناحيَ للريحِتحملهُ
نشوةٌغامرةٌ
ليس من ترفٍتستحمُ الغزالاتُ بالمسكِ
والأرجوانِ ..ولكنّهُ
خلف كل انتشاءٍ وبوحٍتُعَلِّلُنا نجمةٌ
سافرةْأو
تفرقناطعنةٌ
غادِرةْ.
عن القصيدة
«كم تشفُّ البداوةُ عن نفسها» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في ١٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.