لوحات
الشاعر: خالد أبو حمدية · البحر: المجتث
«لوحات» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الأديب الفنان — محمود عيسى موسى
* — 1- هروب
العاقِلُ — يَشرَبُ، يَشْربُ
لا يسْكِرُ — لكن يتألَمْ
العاقِلُ — لما يسْكرُ،
يتَكَلّمْ. — 2- رسام
لا يَدُهُ تُلَمَحُ في اللوحةِ — لا أطراف أصابعهِ
لا تُلمَحُ عيناه — لكن يتراءى ظِلُّ الخفق
النازحِ في الألوانِ، وماءُ العين — ولا يخفى بإطار اللوحةِ
مَعناه — ذاك الشَبحُ تناثَرَ
في حدّ الفرشاة، فأغفله الكُلّ — وحين بكى
صفقنا، لكنّ للوحة — أدرك لحظتها الرسام
بأنّا شيعناه. — 3- أمنية
كم أنثى، — عرّيت على أرض اللوحةِ، أزهقت ندى شفتيها
كم أنثى — كم أرضاً بوراً قلّبتَ على أيقاع الخفق
ورحتُ بنبض الكفّ اذا أشتعلت — تتلظى
تحرثها — حرثا
كم أنثى رَشَحت من عُمركَ — في الزاوية، السفلى للوحةِ
لحظ تُوَقّعهُا، — كي تهرب دونك
وتفيقَ على صور في الداخِلِ — أحلامٍ
حتى أحلامك لم تشهد بهجتها — أتعبت غوايتها
يا مُتعَبُ، بَحْثا — كم أنثى
سمّيت — وحاكيت
وظلّت امنيةً — كم أنثى
يا حالمُ — كم أنثى.
4- ألوان — أطَلَقها من قفصِ الألوانِ
على رأس الريشةِ — سربَ طيورٍ، مثقلة بالماءِ، ومدّ لها أجنحةً
تَحْتَلُّ سماءَ اللوحة — علّ جناحاً، يفلتُ، يَغْفَل قيد
الألوانِ، — فيعلو، ويَخِفّ
مسكينٌ من يملك بين الأضلاعِ — فؤاداً
يَفْجُرُ في الكّف خيالاتٍ، — ورؤى
مسكين إذ ينسى أن الألوانَ — اذا لفحتها الريحُ
تجِفّ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ …
- العاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
- رسام: الرَّسَّامُ : مبالغة راسِمٌ. -: من يَرْسُمُ الأشكالَ والصُّورَ والخطوط بالقلم؛ إنه رَسَّامٌ ماهر يتقن رسمَ المناظرِ الطَّبيعيّة.
- هروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.