أفوحُ رغماً عن مرارتِها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَثَرت حروفيما تصيدُ من الندى
واستودعت ما طاشَ من عبقِ الكلامِخيالهَا
ورَثَتْ لهُبشواهد بدويةٍ
وفِراسةٍ منذورةٍ للصبحما أغوت بها النجماتُ
أو أغوت بهاالحِيَلُ
لم تُبق حبلاًفي شقاق البيتِ
يا شفةَ العشيرةِواللسان المستحم على الرمادِ
لكي تحنّ إلى مضاربهم،وتنشُدَ طعم قهوتهم
وريحَ الهيلِقد خلعتك ثالثةُ الأثافي السودِ
حتى الشعروالصحراءُ
والإبلُلم تُبق خيطاً واهياً
بين القصيد،ولسعةِ الرمل الشرود
مع الهواجرِفي النهارات المصابةِ بالحريق
إن اقْتَفَت عيناكَأطنابَ البيوت الهاجعاتِ على ظلالِ
الأهلِواستلمت رجومَ الظاعنينَ
ترفّ من ندمٍفلا تخفى دموعُ التائهين
وليس تُسْتَرُ بالغِوىالمقَلُ
أرأيت نار الأهلِتُوقَدُ في العشيّةِ؟
أم رأيت الجمرَ تخنقهُ الدّلالُ الصُّفْرُحينَ يَعِجّ بيتُ الشَعْرِ بالسُّمار
والنسماتُ تأخذُ جانبيهِعلى الرَوّيةِ تارةً
وعلى الشجى وندى العتابِلتارتين
تَضُمّهُفتشدّهُ الأوتادُ
والعمدُ المدّللُواسطٌ
تطوى عليه سحابةُ النعسِ الخفيفِمُضمّخَ الخلجات
يَسْرُبُ في الجفونِتصدّهُ
لكنّهُ بدخانهِ يَصِلُلم تُبق يا ولدي
وميضاً تحت مجمرة الرمادِلكي نرى ......
دعجَ العيونِ،وسُمرَةَ الشَفَةِ المشققةِ الحوافِ
- أبوك قالوكنت أرثي للنعامةِ
كيف نادمت الرمالَوصار طيفُ الشنفرى
غيماًيبلل ريقَها
لما تحنّ الى الحروف،ويمحّي في ريشها
الشعراءُوالفرسانُ
والطللُأهي الحكايةُ ...
أيّها الحادي الشقيُّ؟أمْ أنّ تخلك زمَّ قامتَهُ
ليعْبُدَ جذرَهُويصيبَ عنقودَ الغواية كُلّهُ في الأرض
إنَ قَصِرَتْ يَدٌ عن سعفهِنخلُ الغوايةِ داجنُ
يا سادِن الشجرِالعقيمِ
وسيّدَ الشُهبِ المطاعِيذوبُ في الكف الطري عرجونهُ
لا يجتلي بلحاً، ولا رطباَولا تغشاهُ من لسع الحصى
ظُلَلُهذي الخطى
قد علّمت في الصخرِلا في الرملِ،
فآنشد عن خطاكوإن بها باهيتَ
لو أطلقت للريحِ الرخيّة أعينَ المزماررَقَّصتَ الضلوع
وكان يُطربُكان يُطرب
لو غناؤكَغامِ في عَصَبِ الحروفِ
وشَدَّ من رئتيكَ أنفاسَ البداوةِكلمّا دندنتَ أو هيجَنْتَ
مثل ربابةٍموتورةٍ بالقوسِ
سهمُ دمائها وترٌوحيدٌ يشتكي
ويحنّ مثلَ مُرَزءاآتفي العشيّةِ
هاجت الذكرى بهنّفبُحنَ بالدمعِ السخيّ على المرارةِ
والبُكا في كل أحوال البكازَلَلُ
نَثَرت حروفيما تصيدُ من الندى ..
مِخْلاتهُا أُفقٌوَحَنْجرةٌ سماويّان
إن سَريا ضُحىًوتناجيا ....
وعلى حدودِ النهدتينِمع الظلامِ،
تشاجيا ..فعلامَ
زمارُ العشيرةِ ليسَ يُطْربُغير ما يرعى من العيسِ
المريضةِ في مضاربهِ،لتحَبطَ في الوهادِ الصفر،
حين تُساقُ كالوشم الثقيلأو الخطوطِ
على النواصي السُمْرِهل بركت،
عثارى حَظِّها،أم أن فأل العينِ
خابَ بعلّةِ المرعىولم تبْسُم لإغواء الندى
سُبُلُفاشهِدْ أباك
على الغنيمةِ ..إذْ تؤوبُ بغير قامتك المديدةِ
دون ظلّك،دونَ بحرِ خيالك المرمّي في الصحراء
لا بحرٌ يغيضُ بمائهِ للرملِفي الفَلَواتِ
لا وردٌ يردُّ وداعةَ الغزلانِإنْ بَكَرَتْ على النسماتِ
يسحبُها الندىاشهد أباكِ
أنا أبي ما زالَ فيَّ ..من امرىء القيسِ القتيلِ
إلى الذينَ تأبطوا خير الدّما،أتظنهّم قُتلوا ...؟!
حَدّي وَحدُّكشاهدانِ
على الكنايةِ في الحروفعلى مجاز الكلمةِ الرعناءِ
في طرفِ اللسانِأظنها مذعورةً سَقَطَتْ
فلم يَغْلب على إيقاعِها شجنٌولمْ تبتلّ بالزفراتِ، ..
عاقِلَةٌهي الكلماتُ
حين تنافِقُ المعنىفنَلْحَقُها
تُشرِّدنا،وتأسِرُنا
وتُسْقِطُناوفي أضلاعِنا خَبَبٌ وجَرْسٌ
في الطباعِ يَسُلّناوسَجّيةٌ
لمّا تَعُقُّ قلوبَنا النبضاتُوالأمَلُ
لما تعقُّ شفاهَنَاالقُبُلات
والجُمَلُلا يشبهُ الصحراءَ
أو غَدْرَ السراب الصَّعبِغيرُ مرارةِ القصيومِ
والشيحِ المحصّنِ في ثنايا الرملِوالحصباء إنْ لهَبتْ
ولم تغدُرْ خيوطَ الماءِ في العودِالرقيقِ .....
أنا لهامثل الخزامى، والعرار
أفوحُ رغماَ عن مرارتِهاورغماً عن عجاج الرعي
والغمرات إن هجم الأصيلأفوحُ لكن
نَسْمتيثَمَلُ
وألوحُ عرشي في السّما- إن أظلمت –
زُحَلُيا حادي الطير ما ذوبُ الحشا طربا
ولا قصيدك أبكى مقلتي لهبالكنّها سُحبٌ من فرط عزّتِها
مرّت بقافيتي فاستمطرت ذهباوخالها الجفنُ ناراً غير خامدةٍ
فناءَ عنها ولم يركع لها أدبايا حادي الطّير عمري عمر قافيتي
وعمرك الماء إن أمسكتهُ سَرَباانذِرْ خطاك فَلن تقوى على سَفَرٍ
والحقْ جناحي صُبحاً قد ترى عَجباما جازني النجم لكن صار لي وطناً
لماّ عن الارضِ برق الكِلْمةِ احتجبايا حادي الطير ما ضرّ الرؤى أبداً
أنَّ القوافي دوماً حَدُّها غَلبافأصدقُ القولُ يسمو فيهِ صاحبهُ
ويُرْخِصُ النفسَ زيفُ القولِ والنسباظَفِرَ المهلهلُ بالمواتِ
وعاشَ من دمهِ كُليبُولن تجد في النوق أقرانَ البَسوسِ
فعُدْ بناللشعرِ ...
عُدْ زيراًفهذا الطينُ تخنُقهُ دماءُ الغارمينَ
لسانَهُمْعُد للبداوةِ
شيبُ ذينِ العارضينِخواطرٌ محمومةٌ
تَرْغي بها السنواتُكالعلل التي عَلِقَتْ مع الأضلاعِ
أدمنها الفؤادُوصارَ يَطرَبُ
للطّلول الخرسِللسهرِ الذي أعمى نواظِرَهُ
فكم تُشقي ندى أرواحِناالعللُ
ظَفِرَ المهلهلبالرمالِ
بشمس آبَببُكْرَةٍ فيها صهيل الخيل يجرحُ
رِقَّةَ الأنفاسِبالخمرِ المُوَرِّدَةِ الخدودِ
بَمَيسِ غانيةٍيحاورُ جفنَها بِكرُ الكلامِ
بصبوةِ تضرى أراجيزَالشفاهِ ...
بسَروة والطيرُ واكنةٌتملمَلُ بالندى
بغنمية مربوطةٍ في السرجِتثقَفُها السهامُ
بكلِ ما يرضىعدا ثأرٍ وبُقيا صحبةٍ
وأخٍ ونبتٍضيعاهُ
فضاعَ في صَبَواتهِ البَطَلُ.
عن القصيدة
«أفوحُ رغماً عن مرارتِها» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في ١١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.