سَبْعُ مَضَيْن

الشاعر: خالد أبو حمدية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«سَبْعُ مَضَيْن» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا يُعتق الحزنَ في أعماقنا العَبَثُ ... وكيف يفرحُ من كلّ الأسىَ وَرِثوا؟

لو غايتي الشعرُ تَشْتي أحرفي بَرَداً ... على خدودك حينَ الشوق يَنْبعِثُ

لكنّها الروحُ تحدو جمر أضلعنا ... لماّ تُساقُ إلى أحزاها الجُثَثُ

قد يزهرُ الغصنُ لو مرَ الخريفُ بهِ ... أو تُبصِرُ العين لو ناراً بها نَفثَوا

فَحَسْبُكِ القلب قد أشغلتهِ زمناً ... وهو الوفيّ لِمَنْ يوماُ بهِ مكَثوا

ماذا أسوق إلى عينيك من قدري ... والعارفون لحالي في هواكِ رَثوا

سبعٌ مضينَ وما تنهيدةٌ بَرَدتْ ... على الشّفاهِ ولم يَمْحُ الهوى حَدَثُ

أيامَ كنا تذيبُ الليلَ أنجُمُنا ... عند التلاقي ويضرى عشقنا البَثثُ

جنى العواذلُ ما راعيتُ من ثمرٍ ... في روضك الغَضّ ما فاضوا ولا حرثوا

زهو المحبين من أوفت خوافقهم ... وحارِقُ الحب من أهولوهُ قد نكثوا

أبصرتُ روحك في روحي معلقةً ... أكفانُا دَمُها، وخافِقي جَدَثُ

هذا غُبارك غَطى طَلْعَ أضلعه ... الوالهاتِ وآيُ اللوعةِ الشَعَثُ

فَسّكَةُ الهجر لا تنأى بلهفتها ... والهاجرونَ على برق الوصالِ جثوا

لا طيفَ يطرقُ في بيداءِ أعيننا ... أجاجةَ الجفنِ، ما للفقدِ مكْتَرِثُ

فأولّ العمرِ تجنيهِ الخطى ثمراً ... فَجّاً وآخرهُ يبكيهِ من لهثوا

ثلْثانِ في الليل ذو سهدِ وذو عَتَمٍ ... وجذوة الوجد في أعماقيَ الثُلُثُ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الثاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الجثث: جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وَقِيلَ: قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله؛ وَقِيلَ: انتزاعُ الشَّجَرِ مِنْ أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى مِنْهُ؛ يُقَالُ: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه، فانجَثَّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثّ … (لسان العرب)
  • العبث: عبث: عَبِثَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، عَبَثاً: لَعِبَ، فَهُوَ عابِثٌ: لاعِبٌ بِمَا لَا يَعْنيه، وَلَيْسَ مِنْ بالهِ. والعَبَثُ: أَن تَعْبَثَ بالشيءِ. ورجلٌ عِبِّيثٌ: عابِثٌ. والعَبْثَةُ، بِالتَّسْكِينِ: المَرَّة الْوَاحِدَةُ. و … (لسان العرب)
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً … (لسان العرب)
  • بردت: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ … (لسان العرب)
  • تساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • خدودك: خْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق: وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب، وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ أُخْد … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا قلبي الأعمى
  • كم تشفُّ البداوةُ عن نفسها
  • عَبثاً تَدُقُّ
  • طَلَلُ الكلام
  • عناقيد النعاسْ
  • أفوحُ رغماً عن مرارتِها
  • لو أقرأ التفاح
  • نَفَثَاتْ