طَلَلُ الكلام
الشاعر: خالد أبو حمدية · البحر: المديد
«طَلَلُ الكلام» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قصائد — *
- طلل اللغة — خِفْتُ من لغةٍ
لا تُشكِّل صمتي — إذا أعجزتني رؤايَ
وهَدَّت — ظلالَ المعاني على
أفقها المستباحْ — لغةٌ
لا تزيدُ النخيلَ — شموخاً
إذا ما تجاسَرَ — عنقودُهُ
وادّعى خمرَهُ — في بريقِ العيونِ
ولم ينتبهِ للصباحْ — أحرفٌ لا تواتي
مدارجَها — حبوتي في الطفولةِ
نحو الغيومِ ... — ولكنني
صرتُ نِدّاً لها .. — عندما
صاحبتني — الرياحْ.
- طلل الحبر — الطريق لعينيكِ
ليلٌ — ومحضُ السوادِ بأهدابها
خالصُ السُكْر — لو كفرت نجمةٌ
في الجفونِ — ونامت على الخدّ
دمعتُها الحالكةْ — الطريقُ لعينيك
شجوٌ صموتٌ — وبي حالتانٍ
من الوجدِ — إحداهما
خالطت قاسياتِ العظامِ — وأخرى بأنفاسها
هالكةْ — فامنحي خطوتي
دربها — إذ تبوحينَ
كل الدروبِ إنغلاقٌ — اليكِ
ودربي — على نارها
لم تَزَلْ — سالكةْ.
- طلل البَوح — طَلَّتُها
نرجسةٌ — غافلت الطين،
وشبّتْ بيضاءَ — كما التسبيحُ
على شفةٍ يشغفُها النور — الصافي
كوقار الدانةِ في العقدِ — كإغواء الدرَّةْ
طلّتُها — أجنحةٌ تلعبُ بالريحِ
فتعلو — تندفُ أبيضها
ريشاتٍ — تتناثرُ،
حُرّةْ — طلّتها شهدٌ
في الحلقِ تخّطاه الشمعُ — فسْالَ
وغيبتُها — كالعَلقم
مرّةْ. — - طلل الورق
وجهُها — أوّلُ الغيثِ
قبلَ اختصار الجداولِ — في النبعِ
قبل التفاتِ الندى — للسحابْ
كان وجهي — ولم تتّضحْ صرختي
في الملامحِ بَعْدُ — وحين انتبهتُ
أستفاقت تجاعيدُهُ — وتبدَّى على وجنتيهِ
الخرابْ — صرتُ أبكي على صدرها
راصداً جلَّ عمري البعيدِ — على شيبةٍ
شاخَ فيها الأنينُ — وخَلّىا
على مفرقِ الشعرِ — ما لم يَطُلْهُ
الشبابْ — وجهها
دفْقةُ — نقطةٌ
لا عدمتُ ابتداء القصائِد — فيها
فَخُذْ أيّها الوردُ — شكل الحروفِ
وكُنْ — - حين تمشي الى زهوها –
دفتري — يا ترابْ.
- طلل الخيال — كبرياءُ المحبِّ
انتصافٌ لأشجانِه — حين يَفْري بأضلاعهِ
الشوقُ — لا ينحني قلبهُ
أو يهونْ — عائمٌ
مثل ماء عيوني — وجفني ببحريك أولى
اذا نَشَّفَتْ تحتَ — أهدابهِ
ذكرياتُ الغوالي — وراحت على جمرِها
تستفيقُ العيونْ — أغنياءُ على فقرنا
- يا حبيبة قلبي- — بما نصطفي من غرامٍ
فلا تَسْتقلّي هوانا — كما كنتِ فينا
نكونْ — فقراءٌ
ولكنّنا لو تجور علينا الحياةُ — وترمي بنا ..
فقراءٌ — ولكنّنا طيبونْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تجاسر: تَجَاسَرَ يَتَجَاسَرُ تَجَاسُراً : تطاول ورفع رأسه؛ تجاسر فى وجه معلمه فسخط عليه رفاقه.- عليه: اجترأ عليه وأقدم؛ حاول أن يتجاسر علي جاره فلم يفلح.
- تشكل: تَشَكَّلَ يَتَشَكَّلُ تَشَكُّلاً : - الشيءُ: تمثّل وتصوّر واتّخذ شكلاً؛ تَشَكَّل الجنين في بطن أمه. - من كذا: تألّف منه؛ تَشَكَّلت الوزارة الجديدة من رئيس لها وعشرين وزيرًا.
- رؤاي: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
- عنقوده: العُنْقُود :- من العنب والبطم ونحوهما: ما تراكم من حبه في عرق واحد؛ امتلأت الكرمة بعناقيد العنب الأسود.-: في النبات، شكل ازهرار بسيط غير محدود تكون فيه الأزهار فالثمار محمولة على علاّقات صغيرة مرتكزة على محور مشترك ج عنا …