يا قلب هذا نعيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا قَلْبُ هَذَا نَعِيمٌمِنَ الصَّفَاءِ وَلِيدُ
يَا قَلْبُ هَذَا سَعِيرٌمِنَ الغَرَامِ جَدِيدُ
لَقِيتُهُ وَفُؤَادِيغَافٍ قَرِيرُ السَّرَائِرِ
فَعُدْتُ أَحْيَا بِرُوحٍمُشَرَّدِ الأُنْسِ حَائِرِ
مَنْ مُخْبِرِى عَنْ مَصِيرِيفِي ظِلِّ هَذَا النَّعِيمِ
مَنْ مُخْبِرِي عَنْ مَصِيرِيفِي لَفْحِ هَذَا الجَحِيمِ
كَيْفَ انْتَهَيْنَا أَجِبْنِييَا قَلْبُ كَيْفَ انْتَهَيْنَا
أَلِلنَّعِيمِ وَصَلْنَاأَمْ فِي الجَحِيمِ ثَوَيْنَا
أَبِالوِصَالِ اصْطِبَاحُكَيَا قَلْبُ أَمْ بِالصُّدُودِ
وَبِالسُّهَادِ اغْتِبَاقُكَيَا قَلْبُ أَمْ بِالهُجُودِ
يَا قَلْبُ طَالَتْ شَكَاتُكَمِنَ الخُدُودِ الأَسِيلَهْ
فَكَيْفَ تُرْجَى نَجَاتُكَمِنَ العُيُونِ الكَحِيلَهْ
أُحِبُّ نُورَ الضَّلَالِفِي ضَافِيَاتِ الغَدَائِرِ
وَيَزْدَهِينِي الخَبَالُفِي غَافِيَاتِ النَّوَاظِرِ
رَبَّاهُ مَاذَا تُرِيدُمِنْ فِتْنَتِي بِالعُيُونِ
رَبَّاهُ مَاذَا تُرِيدُمِنْ مِحْنَتِي بِالشُّجُونِ
أَأَنْتَ يَا رَبِّ رَاضٍعَنْ حَيْرَتِي فِي الهِيَامِ
إِنْ كَانَ هَذَا فَإِنِّيإِذاً نَبِيُّ الغَرَامِ
عَصَرْتُ رَاحَ غَرَامِيمِنْ زَاهِرَاتِ الخُدُودِ
وَكَانَ نُقْلُ مُدَامِيمِنْ نَاهِدَاتِ النُّهُودِ
يَطُوفُ بِالحُسْنِ رُوحِيفِي صُبْحِهِ وَالمَسَاءِ
فَيَجْتَنِي مِنْ شَذَاهُوَشَوْكِهِ مَا يَشَاءُ
عَنْ أَكْؤُسِى وَدُمُوعِيرَوَى رَحِيقُ الخُلُودِ
عَنْ مُهْجَتِي وَضُلُوعِيرَوَى سَعِيرُ الوُجُودِ
عن شقوتي في هياميروى ظلامُ الليالي
وَعَنْ صَفَاءِ زَمَانِيرَوَى صَفَاءُ اللَّآلِي
أَنَا الشَّقِيُّ السَّعِيدُفِي لَوْعَتِي وَشُجُونِي
أَنَا الغَوِيُّ الرَّشِيدُفِي صَبْوَتِي وَفُتُونِي
مِنَ الهَوَى وَالأَمَانِيوَمِنْ زُهُورِ الجِنَانِ
وَمِنْ فُنُونِ المَعَانِيرَسَمْتُ وَجْهَ الزَّمَانِ
لَوْلَا غِنَائِي وَشِعْرِيلَمَاتَ رُوحُ الوُجُودِ
لولا يباني ونثرىلضاع سرُّ الخلود
رَأَيْتُ حِينَ رَأَيْتُهُمَا سَوْفَ يَجْنِى الصَّفَاءُ
فَصَاحَ رُوحِي يَهْذِىمَا الحُبُّ إِلَّا بَلَاءُ
أَذَاكَ نُورٌ جَدِيدٌيَلُوحُ فِي قَلْبِ شَاعِرِ
أَمْ ذَاكَ رُوحٌ مَرِيدٌيَصُولُ فِي قَلْبِ سَاحِرِ
كَانَ الفُؤَادُ اسْتَرَاحَمِنْ فَاتِكَاتِ الشُّجُونِ
فَمَنْ إِلَيْهِ أَتَاحَكَيْدَ الهَوَى وَالفُتُونِ
الغَيُّ لَوْ شِئْتَ رُكْنُمِنَ الرَّشَادِ رَكِينُ
وَالشَّكُّ لَوْ شِئْتَ حِصْنٌمِنَ اليَقِينِ حَصِينُ
لِلْعَقْلِ عِنْدِي فُنُونٌوَلِلْجُنُونِ مَذَاهِبُ
عِنْدِي بَيَاضُ الصَّبَاحِعِنْدِي سَوَادُ الغَيَاهِبِ
إِنْ كَانَ فِي النَّاسِ قَوْمٌرَأَوْا هِلَالَ السَّمَاءِ
فَفِي سَرَائِرِ قَلْبِيوَالرُّوحِ أَلْفُ ذَكَاءِ
مَا عِنْدَكُمْ حَدِّثُونِييَا إِخْوَتِي فِي الجُنُونِ
فَبِى غَرَامٌ وَشَوْقٌإِلَى حَدِيثِ الفُتُونِ
مَنِ الَّذِي طَافَ مِنْكُمْلَيْلاً بِتِلْكَ المَنَاسِكِ
وَمَنْ هَدَاهُ هَوَاهُإِلَى ضَلَالِ الزَّمَالِكِ
فِي ذَلِكَ الدَّوْحِ غُصْنٌلَوْلَا العَفَافُ هَصَرْتُهْ
فِي ذَلِكَ الرَّوْضِ زَهْرٌلَوْلَا الحَيَاءُ قَطَفْتُهْ
أَبَاحَنِي فِي التَّدَانِيوَالبُعْدِ عِزَّ الفَضِيحَةْ
وَذَاكَ لَوْ يَرْتَضِيهِفِي الحُبِّ خَيْرُ مَنِيحَهْ
لَقِيتُهُ ذَاتَ يَوْمٍفِي العَصْرِ عِنْدَ الجَزِيرَهْ
وَالنِّيلُ سَكْرَانُ صَاحٍمِثْلَ العُيُونِ الكَسِيرَهْ
لَقِيتُ مَنْ لَوْ دَعَانِيإِلَى الفِدَاءِ فَدَيْتُهْ
لَقِيتُ مَنْ لَوْ دَعَانِيبَعْدَ المَمَاتِ أَجَبْتُهْ
لَقِيتُ فِيهِ وُجُودِيوَكَانَ بِالصَّحْوِ زَالَ
فَعُدْتُ نَشْوَانَ حَيًّاأَعِيشُ عَيْشَ الضَّلَالِ
رأيتُ حين رأيُتهما سواي يجنى الصفاء
فَصَاحَ رُوحِي يَهْذِيمَا الحُبُّ إِلَّا بَلَاءُ
أَذَاكَ نُورٌ جَدِيدٌيَلُوحُ فِي قَلْبِ شَاعِرِ
أَمْ ذَاكَ رُوحٌ مَرِيدٌيَصُولُ فِي قَلْبِ سَاحِرِ
كَانَ الفُؤَادُ اسْتَرَاحَمِنْ فَاتِكَاتِ الشُّجُونِ
فَمَنْ إِلَيْهِ أَتَاحَكَيْدَ الهَوَى وَالفُتُونِ
أَفِي ظِلَالِ الجَزِيرَهْوَفِي شِعَابِ الزَّمَالِكِ
يَهِيمُ رُوحِي وَيَشْقَىوَيْلَاهُ مِمَّا هُنَالِكِ
يَا لَيْتَنِي مَا رَأَيْتُكَيَا أَجْمَلَ الحَافِظِينَ
يَا لَيْتَنِي مَا عَرَفْتُكَيَا أَقْبَحَ الغَادِرِينَ
مَا أَنْتَ وَالزَّهَرَاتِعَلَى خُدُودِ المِلَاحِ
يَا لَوْعَتِي فِي المَسَاءِوَفِتْنَتِي فِي الصَّبَاحِ
أَثَرْتَنِي لِلصِّيَالِيَا أُقْحُوَانَ الرِّيَاضِ
وَهِجْتَنِي لِلْقِتَالِيَا أُفْعُوَانَ الغِيَاضِ
أَأَنْتَ تَرْمِى وَتَمْضِىإِلَى رِحَابِ الخَلَاصِ
غَرَّتْكَ نَفْسُكَ فَاعْلَمْأَنَّ الجُرُوحَ قِصَاصُ
فِي لَحْظِ عَيْنَيْكَ نَبْلٌوَفِي عُيُونِي نِبَالُ
وَنَظْرَةُ اللَّيْثِ قَيْدٌلِأَلْفِ أَلْفِ غَزَالِ
حَاوِلْ خَلَاصَكَ وَاسْلُكْإِلَى النَّجَاةِ المَذَاهِبَ
فَلَنْ يَفُوتَكَ سَهْمِىوَلَوْ عَلَوْتَ الكَوَاكِبَ
الرَّأْيُ الرَّأْيُ عِنْدِىإِذَا نَشَدْتَ الأَمَانَ
أَنْ تَسْتَحِيلَ نَسِيماًوَنَفْحَةً مِنْ حَنَانِ
عِنْدِي وَفِي ظِلِّ حُبِّيتُحِسُّ رُوحَ الوُجُودِ
وَفِي ضَرِيمِ غَرَامِيتَرَى شُعَاعَ الخُلُودِ
أَنَا النَّجِيُّ القَرِيبُمِنَ القُلُوبِ الشَّوَارِدِ
أَنَا الظَّلُومُ الحَبِيبُإِلَى الصُّدُورِ النَّوَاهِدِ
رَبَّاهُ مَا الصَّادِحَاتُمِنْ ضَاحِكَاتِ الأَمَانِي
رَبَّاهُ مَا النَّائِحَاتُمِنْ شَادِيَاتِ المَثَانِي
رَبَّاهُ مَا الشَّارِقَاتُمِنَ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ
رَبَّاهُ مَا الغَارِبَاتُمِنَ الظُّنُونِ الكَوَاذِبِ
رَبَّاهُ كَيْفَ تَرَانِيوَكَيْفَ حَالِيَ عِنْدَكَ
هَلْ كُنْتُ فِي كُلِّ حَالٍإِلَّا فَتَاكَ وَعَبْدَكَ
الكَوْنُ مَا الكَوْنُ قُلْ لِييَا مُبْدِعَ الكَائِنَاتِ
هَلْ كَانَ إِلَّا مُرَاحاًلِأَنْفُسٍ حَائِرَاتِ
أَرَيْتَنِي فِي هَوَاكَمَا يُوحِشُ الصَّابِرِينَ
فَهَلْ أَرَى مِنْ نَدَاكَمَا يُؤْنِسُ الشَّاكِرِينَ
رَبَّاهُ أَنْتَ الأَمِينُعَلَى خَفَايَا الغُيُوبِ
فَهَلْ تَكُونُ المُعِينَعَلَى مَآسِي القُلُوبِ
خَاصَمْتُ فِيكَ أُنَاساًحَجَبْتَهُمْ عَنْ جَمَالِكَ
فَأَرْجَفُوا بِي وَظَنُّواأَنِّي ضَلَلْتُ المَسَالِكَ
قَلْبِي وَعَقْلِي وَرُوحِينَسَائِمٌ مِنْ شَذَاكَ
فَهَلْ يَكُونُ ضَلَالِيإِلَّا بَقَايَا هُدَاكَ
رَبَّاهُ هَذَا زَمَانٌقَدْ طَالَ فِيهِ هِيَامِي
رَبَّاهُ أَيْنَ الأَمَانُمِنْ لَوْعَتِي وَغَرَامِي
هَذَا الجَمَالُ الجَمِيلُوَهَذِهِ الأَزْهَارُ
وَنُورُ هَذَا الأَصِيلِوَهَذِهِ الأَطْيَارُ
يَا رَبِّ مَاذَا تُرِيدُيَا رَبِّ مَاذَا تَشَاءُ
آهَاتُ هَذَا القَصِيدِلَحْنٌ مِنَ الأَهْوَاءِ
الشِّعْرُ يَا رَبِّ زَهْرٌقَطَفْتُهُ أَنَا وَحْدِي
الرُّوحُ يَا رَبِّ وَحْيُكَوَاللَّفْظُ مِنْ عِنْدِي
يَا مُلْهِماً لِلْخَيَالِيَا مُبْدِعاً لِلْجَمَالِ
قَلْبِي إِلَى الحُسْنِ مَالَوَهْوَ الحَرَامُ الحَلَالُ
الحُسْنُ صُنْعُ يَدَيْكَأَبْدَعْتَهُ أَنْتَ
بِهِ سَمَوْتُ إِلَيْكَفَعَرَفْتُ مَنْ أَنْتَ
يَا رَبِّ هَذَا الجَمَالُوَذَلِكَ الوَجْدُ
أَثَارَةٌ مِنْ ضَلَالٍأَشْدُو بِهِ أَشْدُو
يَا فَاطِرَ الشُّعَرَاءِيَا رَبِّ يَا رَبِّي
إِجْعَلْ خَفَايَا السَّمَاءِمِمَّا يَرَى قَلْبِي
عن القصيدة
«يا قلب هذا نعيم» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في ١١٦ بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المجتث: مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.