إن الهوى المجحودا

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة رومانسية

«إن الهوى المجحودا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن الهوى المجحودا — ينهاكُما أن تَعودا

وكلما قال كُفا — يا ناظِريَّ فزيدا

فما أرى لي عليه — إلا الدموعَ شُهودا

وربَّ طارق طيفٍ — أدنى حبيباً بَعيدا

أمسى الوفاءُ مقيماً — عندي وأضحى شَرودا

صِلي بطيفكِ طَرفي — وطاوِليني الصُّدودا

فقد رَضيتُ على أن — لا تَبعَثي التَّسهيدا

قم يا غلامُ فنبِّه — للكأسِ قوماً رُقودا

وعوضِ الليل منهم — تلكَ الدنان القُعودا

مضى النهارُ فأطلِع — منها نهاراً جَديدا

ولا تسامِح ليالي — كَ أن توافيك سودا

وقل لساقٍ وشادٍ — أحسنتُما فأعيدا

وليَمضِ وقتُكَ هذا — قبل الفواتِ حَميدا

وإن ألمَّ ملمٌّ — فكُن عليه جَليدا

فلستَ تلقى إذا ما — شكوتَ إلا حَسودا

إن ينصرِف عنك صرفٌ — يَسُؤهُ أن لا يَعودا

فاضرِب عن الناسِ صَفحاً — حتى تُلاقي فَريدا

مات الكرامُ وأمسى — أبو الوحيدِ وَحيدا

فحيثُ ما حلَّ حلَّت — به العفاةُ وفُودا

يَستصرخونَ على الدَّه — رِ منه مَجداً وجُودا

للَّه دركَ صَعباً — على الزمان شَديدا

تشتدُّ بأساً على صَر — فِهِ وتصلُبُ عُودا

تحيدُ عنك الليالي — إن استَطاعَت مَحيدا

تُضحي مُفيداً لتُمسي — من الثنا مُستَفيدا

ذا همَّةٍ قد تَناهَت — وتَستَلذُّ الصُّعودا

لو مُنِّيت لتمنَّت — أن تستطيعَ مَزيدا

وعزمةٍ لا تراها — تزدادُ إلا وقُودا

وربَّ يوم طرادٍ — لم تُلفَ فيه طَريدا

تزدادُ فيه شباباً — إذا أَشاب الوَليدا

مناقبٌ لك كلَّف — نَ حملهنَّ القَصيدا

سيَّرتها وأطلت اس — تِماعَها والنَّشيدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطيفك: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • تبعثي: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى