مدَّت إلي الحادثاتُ باعها
الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الرجز
«مدَّت إلي الحادثاتُ باعها» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مدَّت إلي الحادثاتُ باعها — وحارَبتْني فرأتْ ما راعَها
يا حادِثاتِ الدَّهْرِ قرِّي واهْجعي — فهِمَّتي قدْ كَشَفتْ قِناعَها
ما دُسْتُ في أرْض العُداة ِ غُدْوة — إلاَّ سقى سيل الدِّما بقاعها
ويل لشيبان اذا صبحتها — وأرْسَلتْ بيضُ الظُّبى شُعاعَها
وخاضَ رمحي في حَشاها وغَدا — يشُكُّ معْ دُروعها أضْلاعَها
وأصْبَحتْ نساؤها نَوادِباً — على رجالٍ تشتكي نزاعها
وحرُّ أنفاسي اذا ما قابلت — يوم الفراق صخرة ً أماعها
يا عَبْلَ كم تَنْعقُ غرْبانُ الفلا — قد ملَّ قلبي في الدجى سماعها
فارقت أطلالا وفيها عصبة — قد قطعت من صحبتي أطماعها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باعها: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- بقاعها: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- حشاها: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
- دست: (دَسَتَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، لِأَنَّ الدَّسْتَ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ ... أَعْرَابُ بِالدَّسْتِ أَيُّكُمْ نَزَلَا