أبجديّة الرّوح والوطـن ...
الشاعر: محمد كمال السخيري · البحر: المديد
«أبجديّة الرّوح والوطـن ...» من شعر محمد كمال السخيري، وتقع في 123 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
- أ - — أمتشق الشّعر من
غمده — وأحلّق في
عالم الأرواح — فإذا ما الرّوح رفعت
يبقى الشّعر — فــي
الوجود — - ب -
بُلِيتُ بالوفاء — في زمن الخيانة
ولمّا قرّرت — الخيانة
رفض الوفاء أن — يخونني
- ت – — تسألني وتمرّ
كلّ يوم — ولمّا اقتنصت الإجابة
يوما — غابت إلى
الأبد — - ث -
ثمرات تتساقط — ثمرة
ثمرة — ولمّا هممت بقطف
واحدة — من غصن أمّها
انسحبت قائلة : — أنا
بكر — - ج –
جمر تأجّج — وما احترقت أوراقي
لكنّ أشعاري — رفعت إلى
السّماء — - ح -
حريق شبّ في — دفاتر الأيّام
أطفأته — طفلة
بدموع براءتها — فنما الشّجر
واخضرّ — الورق
- خ - — خيوط المطر تنهمر
دافئة — تدغدغ ما شحب من
الوجوه — فيشعّ الأمل في
عينيّ الأرض — يبتسم الوليد
تقبّله أمّه — وتهديه حلمتها
ليمتصّ رحيق — الوطن
- د - — دنوت من عينيك
يــــا — وطني
ولمّا حدّقت فيهما — رأيتني مرسوما
بماء الذّهب — رسمت على جبينك قبلة
فأدمعت — السماء
- ذ - — ذرّات من
التّراب — يتفحّصها أبي كلّ
صباح — ثمّ يودعها
جيبي — كلّما قرّرت
السّفر — - ر -
رقصت يوما على — أنغام
آلامي — ووأدت أحزاني
بين ثنايا — الأيّام
فتفتّح الورد — على ضفّتي
شراييني — - ز -
زهرة فاحت — ..
ذبلت — ثمّ انتحرت
لتنبجس البراعم من — أكمامها
ويمتصّ الصّبح — البسمة من شفتيّ
قبل بزوغ — الشّمس
- س - — سراب
وظمأ مستراب — وغراب
حلّق وحام حول — المدينة
فطاردته عصافير الرّوح — مزقزقة
- ش - — شراعك يا سفينة
الوجد — مزّقته العواصف
ألا ما أروعك وأنت — تصارعين الأمواج
في اتّجاه الشّاطئ — دون
بوصلة — - ص -
صور الماضي — ما أحرقتها
ومن يحسد الطفولة — براءتها...؟
ألا إنّ ماضي الأعمار — شباب
وشبابها طفولة — حتّــى
الفناء — - ض -
ضباب والدّموع — ندى
على بتلات الورود — والبحر ما زال
يعطّر وجهي — بماء الرّوح
رغم — الغضب
- ط – — طرق باب ذاكرتي
يوما — ولمّا فتحته
قابلني — طفل
سلّمني بطاقة ذكرى — ثمّ
اختفى — - ظ –
ظلمة وتيه يقاطعان — المدى البعيد
وأنا أسير — أسير
والسّير طويل — حتّى
بؤرة النّور المحلّق في — الفضا
ولمّا انتهيت إليها — أشرقت
الشّمس — - ع -
عينان حدّقتا — فــيّ
وأنا أغازل — برعما
ذات خريف — فتفتّح رغم طبيعة
الأشياء — - غ -
غزال يعدو — وينقر حبّات الرّمل
خفق قلبي بعد صمت — طويـل
فنطقت — - ف -
فرّت فتاة القبيلة — الفاتنة
لتعانق جذع شجرة — نحت عليها
رسم — العفاف
- ق - — قمر شقّ
السّحاب — ليضيء مدينة
لوّثتها — مداخن الفقر
ذات ليلة — فانهمر
القطر — - ك -
كنت طفلا — تعبث أنامله ببراءة
القدر — ولمّا شببت
عبثت أنامل القدر — ببراءتي
- ل – — لم أصرخ إلاّ يوم
ولادتي الأولى — وها أنّي أصرخ ثانية
علّي أولد من — جديد
- م - — ما بقيت فيّ إلاّ
آلام — أقسم الماضي أن تحيا
معي — ولمّا أردت الحياة
عشقني — الموت
- ن - — نجم يظهر ثمّ
يختفي — والدّموع أثري
دوما — تقتفي
فيا نجم بَنْ — ثمّ سويّا
نختفي — - هـ -
هوى ما في قلبي من — الهوى
يوم أنار البدر الكون — واستوى
فهويت الموت — وما
هوى — - و -
وشم على جبين — الوطن
مرسوم — على خد
السّماء — وكلّما قابلت المرآة
أراه مرسوما على — جبيني
أجهش — بالبكاء
- ي - — ياسمين
وقطرات النّدى — تفوح
كلّما تطهّرت بترابك يــا — وطني
فضمّني — كما تضمّ الورود
عند — السّحر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
- رفض: رفض: الرَّفْضُ: تركُكَ الشيءَ. تَقُولُ: رَفَضَني فَرَفَضْتُه، رَفَضْتُ الشيءَ أَرْفُضُه وأَرفِضُه رَفْضاً ورَفَضاً: تركتُه وفَرَّقْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّفْضُ التَّرْكُ، وَقَدْ رَفَضَه يَرْفُضُه ويَرْفِضُه. والرَّفَضُ …
- غمده: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …