وطن من كلام

الشاعر: عيسى الشيخ حسن · البحر: الطويل

«وطن من كلام» من شعر عيسى الشيخ حسن، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سيكون علينا إذن أن نعدّ الحصا — في حساب الطفولة والذكرياتِ

يكون لنا أن نعود إلى حكمة صالحة — لتخطّي الفضاء المجاز

الفضاء الذي لا يحور إذا ناوشته الأغاني بحبّات أدمعها — لا يغيم إذا ناشدته الخطى

واستقالت بلا رحلة يانعة — وإذأً كي ننام طويلاً

فلابدّ أن نتغاضى عن البرد ِ — حين يحثّ الأصابع كي تتلاشى

عن الأصدقاء إذا لوّحوا دون وعد لقاء — إذا لوّحوا في مساء ثقيل

وإذا حال ما بيننا سفرٌ يستطيل — وإذاً سوف نغدق في همسنا صاعداً

في دروب الشتاءِ الذي يتأخر ُ — آه ٍ ونرمي على أوّل القلب بيتاً من الشعر ِ

تسكنه السيّدة — ولا بدّ أن ننتمي

ونطير إلى حلم ٍ من لغة — ويكون لنا أن نعود إلى شكلنا

ونسمّي تفاصيلنا — سيكون لنا بيدرٌ

وبيوتٌ من الطين تسعى إلى زرقةٍ ممكنة — ونهار يغنّي لنا فيه أيّوبنا عن سخام ٍ أليف

نغمّس حزن البلاد بأشواقنا — لتمرّ الصبابات في شارع الموت حتى النهايةِ

في المنعطف — وتكون لنا جرّةٌ من ضلوع الندامى

تحبّرنا باحتمال العنب — ويكون على الجمر أن يتثاءب دون حطب

وعلى النهر أن يستميح الجفاف — وعلى النمل أن يدخلوا في مساكنهم

وعلى اللاحقين أن يقرؤوا سورة الفاتحة — وعلينا إذاً أن نعدّ لها الورد والعطر والرائحة

سيكون على الغيث أن يستشير الهواء — على بسمةٍ لا تجيء بأن لا تجيء

على الصبر أن يتمطّى — على الحزن أن يستغيث بنصٍّ يجوس المساء َ الذي لاينام

أنجزتنا البلاغة يا صاحبي — ولدينا هنا وطنٌ من كلام

بتضاريسه ، وحدود مجازاته — والشواطئ ، والمدن الصاخبة

ولدينا هنا أرخبيل ٌ من الشعر واللغة الغامضة — جزرٌ من شروحٍ تفلّي الرثاء َ

قرىً تزرع النحو في آخر الصيف — كي تبكّر في بيع أخطائنا

ويكون علينا غداً — أن نحرّر وشماً على يدها

الفتاة التي حملتنا إلى أوّل الفكرة القاتلة — سيكون على همزة الوصل ِ

محو الخلاف الذي يتصاعد ُ — بين النداءات والخيبة المزمنة

ويكون علينا إذاً أن نخبّئ أطفالنا — سيكون الحداء ضئيلاً

ويكون النهار بلا سَمْتِه ِ — والدخانُ الدخانُ صبيّا ً لجوجا ً

لابثاً في الحياة القصيرة والوردة الذابلة — فاضحاً سيرة البرق والرعد والزلزلة

سيكون على البنت ألاّ تلوّح قبل اكتمال السفر — وعلى قلبه أن يخبّئ ضحكاتها لتعود إليه

على الموت أن يستريح َ — على البحر ألاّ يثور َ

على الخوف ِ أن يتحرّى ابتكاراته — وعلى الشاعر المختبي

أن يحثّ الحروف إلى حبره — وعلى النصّ

أن " يتوارى من القوم من سوء ما " — قرأته الرياح ُ

وهزّت ظلالاً تخبّّئ في ثوبها الأجوبة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …
  • المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
  • فلابد: اللاَّبِدُ : فا.-: المقيمُ في مكانٍ ما؛ المريض لابدٌ في سريره.-: الأسد.- من المال: الكثير؛ عنده مالٌ لابدج لُبَّدٌ.
  • لتخطي: تَخَطَّى يَتَخَطَّى تَخَطَّ تَخَطِّياً [ خطو]:- ــــه: تجاوزه وتعداه، تخَطَّى الكشافة الحدود ليكشِفُوا مواقع العدوّ/ تَخَطَّى البائع الرَّجلَ أي تجاوز دوره ليعطي مَنْ بعده/ تخطّى الصعوبات التي اعترضت طريقه/ تخطّى حدودَ ا …

قصائد ذات صلة

  • أمويون في حلم عباسي
  • شهادة تعريف
  • إليهم
  • ما يحدث
  • إلى شهيد
  • إلى طارق بن زياد
  • نشوة
  • أسئلة