وطن من كلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيكون علينا إذن أن نعدّ الحصافي حساب الطفولة والذكرياتِ
يكون لنا أن نعود إلى حكمة صالحةلتخطّي الفضاء المجاز
الفضاء الذي لا يحور إذا ناوشته الأغاني بحبّات أدمعهالا يغيم إذا ناشدته الخطى
واستقالت بلا رحلة يانعةوإذأً كي ننام طويلاً
فلابدّ أن نتغاضى عن البردِحين يحثّ الأصابع كي تتلاشى
عن الأصدقاء إذا لوّحوا دون وعد لقاءإذا لوّحوا في مساء ثقيل
وإذا حال ما بيننا سفرٌ يستطيلوإذاً سوف نغدق في همسنا صاعداً
في دروب الشتاءِ الذي يتأخرُآهٍ ونرمي على أوّل القلب بيتاً من الشعرِ
تسكنه السيّدةولا بدّ أن ننتمي
ونطير إلى حلمٍ من لغةويكون لنا أن نعود إلى شكلنا
ونسمّي تفاصيلناسيكون لنا بيدرٌ
وبيوتٌ من الطين تسعى إلى زرقةٍ ممكنةونهار يغنّي لنا فيه أيّوبنا عن سخامٍ أليف
نغمّس حزن البلاد بأشواقنالتمرّ الصبابات في شارع الموت حتى النهايةِ
في المنعطفوتكون لنا جرّةٌ من ضلوع الندامى
تحبّرنا باحتمال العنبويكون على الجمر أن يتثاءب دون حطب
وعلى النهر أن يستميح الجفافوعلى النمل أن يدخلوا في مساكنهم
وعلى اللاحقين أن يقرؤوا سورة الفاتحةوعلينا إذاً أن نعدّ لها الورد والعطر والرائحة
سيكون على الغيث أن يستشير الهواءعلى بسمةٍ لا تجيء بأن لا تجيء
على الصبر أن يتمطّىعلى الحزن أن يستغيث بنصٍّ يجوس المساءَ الذي لاينام
أنجزتنا البلاغة يا صاحبيولدينا هنا وطنٌ من كلام
بتضاريسه ، وحدود مجازاتهوالشواطئ ، والمدن الصاخبة
ولدينا هنا أرخبيلٌ من الشعر واللغة الغامضةجزرٌ من شروحٍ تفلّي الرثاءَ
قرىً تزرع النحو في آخر الصيفكي تبكّر في بيع أخطائنا
ويكون علينا غداًأن نحرّر وشماً على يدها
الفتاة التي حملتنا إلى أوّل الفكرة القاتلةسيكون على همزة الوصلِ
محو الخلاف الذي يتصاعدُبين النداءات والخيبة المزمنة
ويكون علينا إذاً أن نخبّئ أطفالناسيكون الحداء ضئيلاً
ويكون النهار بلا سَمْتِهِوالدخانُ الدخانُ صبيّاً لجوجاً
لابثاً في الحياة القصيرة والوردة الذابلةفاضحاً سيرة البرق والرعد والزلزلة
سيكون على البنت ألاّ تلوّح قبل اكتمال السفروعلى قلبه أن يخبّئ ضحكاتها لتعود إليه
على الموت أن يستريحَعلى البحر ألاّ يثورَ
على الخوفِ أن يتحرّى ابتكاراتهوعلى الشاعر المختبي
أن يحثّ الحروف إلى حبرهوعلى النصّ
أن " يتوارى من القوم من سوء ما "قرأته الرياحُ
وهزّت ظلالاً تخبّئ في ثوبها الأجوبة
عن القصيدة
«وطن من كلام» من شعر عيسى الشيخ حسن، وتقع في ٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.