أعد قدمي ..!!

الشاعر: أحمد مطر · البحر: المديد

«أعد قدمي ..!!» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعِـدْ قَـدَمـي .. — لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ مُعَـزّياً فينـا

فَحالـي صارَ مِن حالِكْ . — أعِـدْ كَفّـي ..

لكـي أُلقـي أزا هـيـر ي — علـى أزهـارِ آمالِكْ .

أعِـدْ قَلبـي .. — لأقطِـفَ وَردَ جَـذوَتِهِ

وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الحالِكْ ! — أَعِـدْ شَـفَتي ..

لَعَـلَّ الهَـولَ يُسـعِفُني — بأن أُعطيكَ تصـويراً لأهـوالِكْ .

أَعِـدْ عَيْـني .. — لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـالِكْ .

أتَعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟! — نَعَـمْ .. أبكـي

لأنّـي لَم أكُـن يَـومـاً — غَليـظَ القلبِ فَـظّاً مِثـلَ أمثـالِكْ !

*** — لَئِـن نَـزَلَتْ عَلَيْـكَ اليـومَ صاعِقَـةٌ

فَقـد عاشتْ جَميـعُ الأرضِ أعوامـاً — وَمـازالـتْ

وَقـد تَبقـى — على أ شفا رِ زِلزالِكْ !

وَكفُّـكَ أضْـرَمَتْ فـي قَلبِهـا نـاراً — وَلم تَشْـعُرْ بِهـا إلاّ

وَقَـد نَشِـبَتْ بأذيالِكْ ! — وَلم تَفعَـلْ

سِـوى أن تَقلِبَ الدُّنيـا على عَقِـبٍ — وَتُعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على رَدّا ت ا فعـالِكْ !

وَقَـد آ لَيْـتَ أن تَـرمـي — بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدُّنيـا

ولم تَنظُـرْ، ولو عَرَضَـاً، إلى آلِـكْ ! — أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ

على آلافِ أميـالٍ — وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟!

أرى عَيْنَيكَ في حَـوَلٍ .. — فَـذلِكَ لـو رمـى هـذا

تَرى هـذا وتَعْجَبُ لاسـتغاثَتـهِ — ولكنْ لا تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ !

ا ر ى كَفَّيْـكَ في جَـدَلٍ .. — فواحِـدَةٌ تَـزُفُّ الشَّمـسَ غائِبَـةً

إلـى الأعمـى ! — وواحِـدَةٌ تُغَطِّـي الشَّمـسَ طالِعةً بِغِـربالِكْ !

وَمـا في الأمـرِ أُحجِيَـةٌ — وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـالِكْ !

*** — بِفَضْـلِكَ أسـفَرَ الإرهـابُ

نَسّـاجاً بِمِنـوالِكْ — و َمعـتاشا بأمـوالِكْ

وَمَحْمِيّـاً بأبطالِكْ . — فَهل عَجَـبٌ

إذا وافاكَ هـذا اليـومَ مُمْتَنّـاً — لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـالِكْ ؟!

وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثـال( مـيـد و ز ا( — وتَـدري جَيِّـداً أنَّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـالِكْ

فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو — وَقَـد حَـدَّقتَ في أحـداقِ تِمثالِكْ ؟!

خَـرابُ الوضـعِ مُختَصَـرٌ — بِمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـالِكْ .

فَعَـدِّلْ وَضْـعَ مِكيالِكْ . — ولا تُسـرِفْ

و إلاّ سَـوفَ تأتـي كُـلُّ بَلبَلَـةٍ — بِمـا لَم يأتِ فـي بالِكْ !

*** — إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ

أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ — فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ

أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بِنطـا لِكْ . — وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلاً

فأن بعوضةً تكفي ... لإذلالك

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحالك: الحَالِكُ : فا.-: الأسود البالغ السّواد؛ الظلام الحالِك يمنح البشر البسطاءَ السلامَ.
  • صبحك: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
  • فحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.
  • هير: هير: هارَ الجُرْفُ والبِناءُ وتَهَيَّرَ: انْهَدَمَ، وَقِيلَ: إِذا انْصَدَعَ الْجُرْفُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ بَعْدُ فِي مَكَانِهِ فَقَدْ هارَ، فإِذا سَقَطَ فَقَدِ انْهارَ وتَهَيَّر. وهَيَّرْتُ الجُرْفَ فَتَهَيَّر: …

قصائد ذات صلة

  • أحاديث الأبواب
  • شعر الرقباء
  • ولاة الأرض
  • يوقد غيري شمعة
  • أمثولة الكائنات
  • عزف على القانون
  • ويرسل الصواعق
  • المستقبل