طلب انتماء للعصر الحجري

الشاعر: أحمد مطر · البحر: المتدارك

«طلب انتماء للعصر الحجري» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهل الضفة أنتم حق — وجميع الناس أباطيل

أنتم خاتمة الأحزان — وأنتم فاتحة القران

وأنتم أنجيل الأناجيل — يامن تعتصمون بحبل الله جميعاً

وبأيديكم حجر من سجيل — سيروا والله يوفقكم

هزوا الدنيا — وهنا ثوار التمثيل

يهدون لكم ألمع بذلات السهرات — واسمى أدوات التجميل

وهنا أبناء أنابيب — وهنا ابناء براميل

زحفوا من غير سراويل — وهم الان بيكاديلي

والباهاما — وبباريس وشط النيل

من أجل عيون ضحاياكم — يعتصمون بحبل غسيل

* * * — أهل الضفة

أنتم روح الله — وأنتم موجز كلّ المخلوقات

وانتم أحياء أحياء — والناس جميعا أموات

لا تنتظروا منا أحداَ — لا تثقوا في أحد منا أبداً

نحن وجوه فقدت ماء الوجه — ونحن وجود ضيع اوراق الاثبات

نحن شعوب الزنزانات الكبرى — وجيوش الاستعراضات

وملوك التفويض القبلي — وملوك الجمهوريات

نحن حواة — فوق حبال الحاكم نلعب ((إكرويات))

ندخل في السلة أدمغة — ونطيرها ببغاوات

ونغطي معه العورات — ونقول لها : كوني

ونقول لها : كوني — فتكون دواوين القات

ومواخير التنديات — ومباغي الاستنكارات

ويكون بغاء الكلمات — لا تنتظروا أحدا منا

انتم في الضفة لكنها — من قبل مئات السنوات

غرقى في بحر الظلمات — * * *

من أي طريق نأتيكم — لوأحسنا بالتقصير

في أي دروب سنير — في أي بحار سنحير

في أي سماء سنطير — الارض كلاب نابحه

والبحر كلاب سابحه — والجو جهاز تقارير

من اين سنأتي وخفير — ما بين خفير وخفير

يلقي القبض على الصالحين بلا تحذير — يخلع اقدام الماشين بلا تصريح

يرفع بصمات التفكير — يقتل من كان بحوزته شرف

أوكان بجنبيه ضمير — يا أبناء الضفة يا احرار

ياأهل الجنه — إنا في النار

نحن شعوب ديكورات — وجيوش فاسدة اللحم

ليست تصلح للتصدير — وبلاد وحدتها لغز

ضاق بع عقل التفسير — وحكومات محكومات

مهنتها تحرير الأرض من التحرير — لا تنتظروا منا أحداً

لن نأتي أبدا — ما عدنا غير نفايات

تكره التطهير — فالصبح لديا اكفان

والليل لدينا تابوت — والانجم فيه مسامير

* * * — اهل الضفة

أعطونا صورتنا الاولى — واعيدونا

من منفى هذي الاوطان — أنتشلونا من مختبرات السرطان

أعطونا عنوانًا آخر — غير جنينات الحيوان

أعطونا معنى التفكير — وأرونا شكل التعبير

وأنتزعونا من حفلات الزوار — ومن مؤتمرات التزوير

ودعونا نتعلم منكم — فلاعداء بكل مكان

منذ زمان — شرموا شرم الشيخ

وبالوا في سيناء — وناموا في الجولان

وقاموا في لبنان — ومدافع جيش التحرير

لحد الان — تمسح آثار العدوان

تهدم مبنى — تفتح سجناً

تزرع خوفاً — تحصد جبناً

تأخذ انوار البترول — وتعطينا النيران

وتزع خيرات القتل علينا بالمجان — وتخلفنا بالقرآن

أن نغتال الله — ونشنق آايات القران

من زمان — لا صوت لنا لا طعم لنا لا لون لنا

حتى جئتم — لتعيدوا ترتيب الدنيا

وتعيدوا وضع الميزان — هذا ماوعد الرحمن

كن فيكون فكنتم — فإذا أنتم

أمطار تشوي البركان؟ — وملائكة تخرج من رحم الشيطان

ورؤوس تحني هامات الروس — وأمر يصفع أمر الأمريكان

وإذا أنتم — حجر يكسر نافذة النسيان

ليذكرنا — فذكرنا صورتنا الأولى

وعرفنا شكل الإنسان

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجميل: [ج م ل]. (مصدر جَمَّلَ). 1."خَضَعَ لِعَمَلِيَّةِ تَجْمِيلٍ" : تَزْيِين فِي مَلاَمِحِ الوَجْهِ، هَذَا مَا يُعْرَفُ بِفَنِّ التَّزْيِينِ. 2."حَاوَلَ تَجْمِيلَ كَلاَمِهِ" : تَحْسِينَهُ.
  • التمثيل: [م ث ل]. (مصدر مَثَّلَ). 1."يُتْقِنُ فَنَّ التَّمْثيلِ الْمَسْرَحِيِّ أَوِ السِّينِمائِيِّ" : تَقْديمُ الأدْوارِ، والأداءُ الْمَسْرَحِيُّ. 2."حَضَرَ لِتَمْثيلِ بِلادِهِ في الْمُؤْتَمَرِ" : لِيَقومَ مَقامَها وَيَتَكَلَّمَ …
  • سجيل: السِّجِّيل : الطين المتحجِّرُ تَرْمِيهِمْ بحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍٍ.-: الديوان الذى كُتب فيه عذاب الكفار--: واد في جَهنم.
  • سراويل: السَّرَاوِيلُ : [يذكرّ ويؤنّث] لِبَاسٌ يُغَطِّي السُّرَّة والرُّكْبتيْن وما بينهما ج سَرَاوِيلات.

قصائد ذات صلة

  • أحاديث الأبواب
  • شعر الرقباء
  • ولاة الأرض
  • يوقد غيري شمعة
  • أمثولة الكائنات
  • عزف على القانون
  • ويرسل الصواعق
  • المستقبل