العِشْقُ الأَسْوَد

الشاعر: صلاح الدين الغزال · البحر: الكامل

«العِشْقُ الأَسْوَد» من شعر صلاح الدين الغزال، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنِّي أُحِسُّ بِأَنَّنِي — دُمِّرْتُ نَفْسِياً

وَأَنَّ جِسْمِي كَالحُطَامْ — مَا أَبْشَعَ الغَدْرَ

إِذَا مَا كَانَ مِنْ — أَقْرَبِ إِنْسَانٍ إِلَيْنَا

كَمْ تَمَنَّيْتُ بِأَنِّي مَا وُلِدْتُ — أَوْ أَنَّنِي لَمْ أَطْرُقِ الحَسَرَاتِ

أَوْ أَنِّي قُتِلْتُ — صَارَ صُبْحِي مِثْلَ لَيْلِي

وَجِرَاحِي فَوْقَ سَطْحِ السُّهْدِ — يَنْكَؤُهَا الجَمِيعْ

صَدْمَتِي أَكْبَرُ مِنْ هَذَا التَّدَاعِي — وَحَيَاتِي بَعْدَهَا أَضْحَتْ

جَحِيماً لاَ يُطَاقْ — مَلَّنِي الحِبْرُ

وَأَصْبَحْتُ عَلَى أَوَرَقِ مَأْسَاتِي — دُمُوعاً أَنْزِفُ الآلاَمْ

لاَ إِنْسَانَ يَسْمَعُنِي — أُشَاكِيهِ بِمَا بِي مِنْ سَقَمْ

كَمْ خُضْتُ قَبْلَ لِقَاءِ مَنْ أَهْوَى — مَعَارِكَ وَانْتَصَرْتْ

وَزَهِدْتُ فِي جَمْعِ الغَنَائِمْ — وَاليَوْمَ قَدْ أَصْبَحْتُ فِيهَا مُضْغَةً

لاَكَتْ مَوَاجِعَهَا الهَزَائِمْ — غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ

أَنِّي مِثْلَ شَمْشُونٍ سَأُسْحَقْ — لَيْتَ سِرَّ القَوَّةِ المَشْؤُومِ

مَا كَانَ بِشَعْرِي — سَمَلُوا مِنْ أَجْلِ مَعْبَدِهُمْ

عُيُوناً قَدْ رَأَيْتُهُمُ بِهَا — وَتَوَاثَبَ الصَّفْعُ ..

عَلَى وَجْهِي العَبُوسْ — ثُّمَ قَادُونِي إِلَى مَحْجَرِهُمْ

مُبْتَسِماً تَحْتَ الفُؤُوسْ — ثُّمَّ دَاسُونِي عَلَى أَنْغَامِ

رَقْصِهُمُ الهَزِيلْ — كَبَّلُوا رِسْغِي

وَجَرَّوْنِي إِلَى القَاعِ — وَأَلْقُوا بِالأَمَانِي

فِي خِضَمِّ الخَوْفِ — لاَ إِنْسَانَ يَسْمَعُنِي

وَأَسْقَوْنِي مِيَاهَ النَّارِ — حَتَّى يُخْمِدُوا شَجْوِي

وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِنْ مَثَّلُوا — يَوْماً بِذَاتِي

وَأَذَابُونِي بِحُمْضِ المُكْرَهَاتِ — سَوْفَ أَغْدُو مِثْلَهُمْ

فِي مَعْبَدِ الخَوْفِ ذَلِيلاً — إِنِّي بِرَغْمِ الجُرْحِ وَالأَلَمِ المَقِيتْ

وَحْدِي سَأَبْقَى صَامِداً كَالطُّودْ — لاَ أَخْشَى سِوَاهُنَّ

وَلَنْ أَبْنِي وَإِنْ عَمَّ الأَذَى — وَاجْتَثَّ أَحْلاَمِي القُنُوطْ

فِي رِحَابِ الشَّرِّ قَهْراً — ذَاتَ يَوْمٍ مَعْبَداً

يَرْتَادُ مَبْكَاهُ اليَهُودْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التداعي: تَدَاعَى يَتَدَاعَى تَدَاعَ تَدَاعِياً [ دعو]:- الناسُ: دعا بعضُهم بعضاً؛ تداعَوا للاجتماع/كمثل الجسد إِذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى / تداعت الأفكار أي تواترت واستدعى بعضها بعضاً في مجال التصوُّر …
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • سطح: سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد: حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا والسَّطِيح …
  • صبحي: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …

قصائد ذات صلة

  • لَظَى غَيْظِي
  • الغَيْثُ المُخَادِع
  • اسْتِغَاثَةُ اليَمَامَة
  • وَمْضَةُ أَلَم
  • عَوْدَةُ الجَوَاد
  • لَثْمُ الشَّذَا
  • الكَرِيم
  • البَصْرَة