دالية للإمام الأخير

الشاعر: أحمد بشير العيلة · البحر: المضارع

«دالية للإمام الأخير» من شعر أحمد بشير العيلة، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى روح الشيخ إمام — ***

نبيٌّ تَنَزَّلَ فيهِ الغناء — فصارَ إمامَ الجروح الكثيرة

صار إمام الحقول — تَنَزَّلَ فيه الغناء

وأنبتَ سنبلةً حول ليل القرى — أضاءَتْ مئات البيوت بتقوَى النشيد

تمايلَ شعبٌ بأكمله — نبضُهُ الآن فِتْنَتُنا

لافِتَةٌ في التقدم — هتافٌ لمجموعةٍ تحتمي في النهار الأخير

تحاول نبشَ السماء ليمتدّ سعفٌ — أتاها على حين ( غنوة )

صليبُكَ عودُك — جَرْجَرْتَهُ في طريق الألم

يُدَنْدِنُ — كِلاَ الجانبين شهودٌ على الدّنْدَنَاتِ الجريحة

كِلاَ الجانبين استحالوا مشاعلَ إِذْ مَسَّهُم وَتَرٌ كالفرات — كِلاَ الجانبين استحالوا بكاء ً

على واقعٍ يتنافرُ والأمنيات — كِلاَ الجانبين استضاءوا وضاءوا .

... — رَنَّةُ عُودٍ

تُفَتِّحُهُمْ قُبْلَةً للجنود ( الغَلاَبا) — رنّة عُودٍ

تُعَاوِدُ صُنْعَ الظهيرة — صعيدٌ بكاملهِ يسمعك

كأنكَ وحيٌ أتاهم على حين فأسٍ وحين حصاد — صعيدٌ بكاملهِ

يرقصُ الرملُ فيه — مُسّ برنةِ عودٍ فأخصبْ

وعادَ تلهّبْ — صعيدٌ بكامله يسكبُ النخلَ على قامة الفقراء

إذا ما تحمَّم بالأغنية — صعيدٌ بكاملهِ هزَّنا إِذْ تَغَنَّى أمامَ جُرُوحَاتِنا

يُجَوِّدُنا واحداً واحداً — يُمَرِّرُ فوق مآذننا المتعَبات يديه

فأُذِّنَ ذات ارتقاء : — حَيَّ على الرفض ِ

حَيَّ على الأرض ِ — فارتجَّ ماء .

... — نبيٌّ تنزّل فيه الغناء

توزّع قلبي على ( نُوتَةٍ ) في يديه — فأورقَ للفقراء خبيزَ حكايا

وندىً — على ماردٍ بارد الكفِّ بعد إصابته في النوافذ

تمدّدَ خارطة ً — يتحرك وردٌ بشطآنه عبرها

إنه دعوةُ الطُّوب للالتحام — دعوةُ الناس مدَّ الجذور على الأغنيات

دعوتهم لاصطحاب السماء بأحلامهم — واصطحاب القرار

نبيٌّ تنزّل فيه الغناء — فصار إمامَ الهموم

إمام الغيوم الولودة — إمام النجوم

هنا ( تِرْعَةٌ ) شَرِبَتْ لحنَهُ ذات حزن — فقامت تهزّ الركود وتمضي مظاهرةً للحقول

تمرّغَ طميٌ من صوته فوقها — فماذا سينمو بقلب الرجال بُعيد القطاف ؟ .

... — هنا يتدافع طلابُه لانكسار السجون

هنا صوتُه — أنا الآن داليةٌ نسيت نفسها فوق آخر مجموعةٍ من غِناه

أنا الآن تونس وهي تناضلُ بالاستماع — طرابلس حين بكىَ

وأهرامه حين جاع — أنا قامةٌ شَكَّلَتْهَا رُؤاه

وحلم صباه — أنا المتعاليِ بأحلامه فوقهم

أنا المتوليِ زنازينَهم بالأغاني — متى شاء هذا الضياء .

... — نبٌّي تنزّل فيه الغناءُ على أرض مصر

توضّأ بغداد — تيمّم قُدْساً , وصَلَّى

على كل قاهرةٍ في البلاد . — ...

النيلُ مات — أين إمام المياه يُصلي بنا ؟

وأين يداهُ / عيونُ تراتيلنا ؟ — النيلُ مات

نبيٌّ بكامله ينتهِي — ( نُوتَاتُةُ ) في الصدور ودائع

فمن ذا يحرِّف ضوءًا بهذا النشيج ِ — وهذي الروائع ؟! .

___________ — 7 / 1995

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم.
  • تحتمي: تَحَتَّمَ يَتَحَتَّمُ تَحَتُّماً : وجب وجوباً قطعيّاً؛ تحتم على إدارة المدرسة فصل الطالب المتمرِّد.- الأَمرَ: جعله حتْماً؛ تحَتَّم تحقيقَ ما كان يصبو إليه.
  • تمايل: تَمَايَلَ يَتَمَايَلُ تَمَايُلاً :- الشخصُ في مشيته: تبختر؛ تتمايل قي مشيتها فتجلب الأنظار/ بين القوم تمايلٌ، أي جدال وتحارب/ التمايل في الفلك حركة جزئية تبدي نصف كرة الجرم المختفية.
  • تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
  • سعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع …

قصائد ذات صلة

  • رثاء يوسبريدس (1)
  • الذئب
  • بسمة جد
  • صدأ
  • جيدٌ أن تعصر الميثيولوجيا
  • أوردة الباب المغلق
  • كرة الثلج
  • ظريف الطول*