كرة الثلج

الشاعر: أحمد بشير العيلة · البحر: المديد

«كرة الثلج» من شعر أحمد بشير العيلة، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المنفَى — حمضٌ مسكوبٌ فوق الجلد

وأنا أتآكلُ — جَدّاً ... جَدّاً

نبضاً ... نبضاً — يا مطرُ

لِمَ لمْ تأت ؟ — وتغسل هذا الحمض

سمائي مُنَتّفَةُ الغيم — وأنا أرتجفُ من الصحو ِ

الثلج كثيرٌ في جسمي — خنقَ الأنهار

لا خبر يفرح — لأن النساء بعيداتُ جِدّاً

واليخوتُ جوامد . — ...

قلبي نهرٌ متقوقع ٌ — ومنزو في الرفّ

مكانهُ خواءٌ لا يُطاق — ريحٌ عاصفة ٌ

كرةُ ثلجٍ تنزلقُ على تجاعيدي — تكبرُ .. تكبرُ حتى ابتلاعي

من له القدرة أن يوقفها — أُعطيه كلَّ الدوالي

فضاءً صغيراً له . — ...

قلبي مفتوحٌ للريح — النبضُ صريرٌ مزعج

ينقرُ رأسي طولَ الليل — يبلعُ كلَّ الأنهار المكتوبة صبح الأمس

لا يتركها ترسمُ خارطةً لخَضار — قلبي مفتوحٌ للريح لتزعق فيه

نزعتْ بمرارة — صورَ الشهداء من الجدران

وقضايا صغري — أَلَّفَهَا العشاقُ بلا وعي ٍ ... شِعراً .

المنفَى — أسوأُ عنوان

ما إن يبتعد شموخُك — حتى يتمدد قَصَبٌ وحشيٌّ حولك

يطعن بحوافٍ من ريح ٍ — تنحتُ قسوتَها في جذعي

تدوسُ على أوراق القلب الساقطة على طرقٍ تهوي — تتشبثُ أضلاعي بغصنٍ من صور الأصحاب

أتدفّأُ من جمر الأصحاب . — ذاكرتي

قِطْمِيرٌ حاولَ أن يستجدى الطقس — ويغطيني

لا من لمسة ماءٍ تفرد كفي سعفاً — ذاكرتي

نهرٌ مَرّ بيافا — فامتلأَ ضِفافا .

المنفَى — قِفْلٌ للأرض

تخرج من صندوق الدنيا مرتجفاً — شِعْرُكَ منفى

صلاتكَ منفى — وجهكَ منفى

و كُوفِيَّتُكَ الآن — صراخٌ مشلولٌ فوق الجدران

إياكَ وأحلامِ لقاء — لا تحلم ْ

أحلامكَ أحصنةٌ ربطت أطرافكَ بحوافرها — وتناءتْ

فَتَجَرْجَرْتَ — لا تحلمْ كي لا تتمزق .

شمسُ المنفى تفتحُ فكَّيها — تأكل كل طموحك

الضوء عذابٌ حين يكون رتيباً وسخيفاً — حين يطلّ بلا جدوى

داخل منفاك — وداخل سجنك

تَتَشَبَّعُ كل خلايا جسمك منه — تكاد بأحلامك تخضَّر

وتورق أجنحةٌ لك — تكبر ُ.. تكبر ُ

وترفرف — لكنك تُصْدم

بجدار السجن — مسكينٌ أنت

ضحك الضوءُ عليك — أعطاكَ تذاكرَ وهمية .

... — جرحك لا يهدأ

تأتي من رحلتك وتفتح باب الغرفة — تُشْعِلُ نبضَ الضوء

تنبض ألوانُ العلم المفروش على الجدران — ترمقكَ الصور ُالنازفةُ عليها

يُفتح جرحك — موسيقى هادئة ً

وكتابَ قصائد — يتحولُ جسمُك لمآذن

وصفوف كراسي — تُجْلِسُ أحبابَك فيها

تقف أمام تشوّقهم — و تُرَوِّد *

... — مسكين ٌجسمك

نواةٌ معطلةٌ عن تَفَتُّح — جذر ٌبليدٌ بأقصى الصفوف

مهيضٌ تحت زجاج ٍسميكٍ يُسمى : — وثيقةَ لاجئ

جَرَحَتْكَ عميقاً ؟ — لا تحزنْ

جذوركَ صاغتْ عُشّاً ليمامٍ فوق الكهف — نبضكَ

يتمدّد فوق الباب — بيوتَ عناكب

لا تحزنْ — الكفار سينصرفون بعيداً

فاحملْ جرحَك واتبعني — ___________

21 / 1 / 1994 — * الترويدة : لون من ألوان الغناء الشعبي الفلسطيني .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • الحمض: حمض: الحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ: كُلُّ نَبْتٍ مالحٍ أَو حامضٍ يَقُومُ عَلَى سُوق وَلَا أَصل لَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ ملْحٍ أَو حَامِضٍ مِنَ الشَّجَرِ كَانَتْ ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وَكَا …
  • الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • حمض: حمض: الحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ: كُلُّ نَبْتٍ مالحٍ أَو حامضٍ يَقُومُ عَلَى سُوق وَلَا أَصل لَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ ملْحٍ أَو حَامِضٍ مِنَ الشَّجَرِ كَانَتْ ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وَكَا …
  • خنق: خنق: الخَنِق، بِكَسْرِ النُّونِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَنَقَه يَخْنُقُه خَنْقاً وخَنِقاً، فَهُوَ مَخْنُوق وخَنِيق، وَكَذَلِكَ خَنَّقه، وَمِنْهُ الخُنَّاق وَقَدِ انْخَنقَ واخْتنقَ وانْخنقت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُنْخَ …
  • سمائي: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …

قصائد ذات صلة

  • رثاء يوسبريدس (1)
  • دالية للإمام الأخير
  • الذئب
  • بسمة جد
  • صدأ
  • جيدٌ أن تعصر الميثيولوجيا
  • أوردة الباب المغلق
  • ظريف الطول*