بعض حديث وضوء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى روح الكاتب المسرحي محمد إدريس***
أتذهبُ ؟!مازالَ في القلب بعضُ حديثٍ
وبضعةُ أنهار لم تكتشفها يداكَتجمَّدَتِ الآن
فانشقَّ قلبي من الطعنِ فيهألستَ الذي مرَّ قُربي فُراتاً كبيراً من الأصدقاء
ألستَ الكيان الذي أشعلَ العشقَ حول المدينةذات جفاء
أيا صاحبيأتيْنا من القحطِ ، كُنَّا سويّاً
كُنَّا سويّاً نُلَمْلِمُ أقواتنا من غيومٍ بعيدةنُخَلِّطُ نبضي ونبضك
نضحكُ ملءَ رغيفٍ من الخبزارجعْ
هناك رغيفٌ تمنَّى نضوجَكَ حولهتمنَّى اتساعَك
تمنَّى التمدُّدَ حول دواليكَ ظُهْراً لينضج ،إليكَ خرافاتنا كلها رفقةً للطريق
تعالَ لتأخذ آخرَ نُكتهوآخر بقعةِ ضوء على ريشِ هذا الغيابِ
وهذا الغيابُغيومٌ حُقِنَّا بها في الوريد
يبابٌ عظيميفتّت أضلاعَنا فوق ملحٍ عقيمٍ لتبتلّ ذاكرةٌ بالمصيبة
نواقيسنا اهترأتْ وهي تندبُ فوقي عصوراً من الموتِغيمٌ نحاسيٌّ تعالىَ وأغلقَ زرقتَنا
أصواتُنا شجرٌ يتكدّسُ في عُقْلَةٍ من زجاجوهذي العيون التي تَعْمُرُ الوجه
ضوءٌ تَعَضَّلَ مُذْ لامسَ الرملَأين يمرّ انطلاقي
وأقدامنا نبتتْ من توتّرمن نقطةٍ في الفراغِ ووَهْم
وَهْمٌ كياني وصوتي وفكريوهْمٌ أنا
حفيفٌ ضعيفٌ يسيلُ على الأذنيْن ويمضيفيا صاحبي المستمر إلى حيث لا يعلم القلب
اصنعْ لنا في زجاجِ ( اْلهُنالِكَ ) وادي انتظارٍ لنهرِ رجوعيهَيِّيءْ لنا قطعةً من حريرٍ تليقُ بروحٍ تلاشتْ أمام دموعي .
...تألقتَ فينا
تشكّلتَ فيناتدفّأتَ فينا
و ( فينا ) التي قد تُحِبمُزَلْزَلَةٌ للنهاية
مُمَزَّقَةٌ للألممُضَوَّعَةٌ للنحيب
انسرقَ القلبُ يا صاحبياصفّرَ عشبٌ على سطح أرواحنا
إليكَ نهارينهاراتُنا كلُّها نجمةٌ للذهاب لبَرٍّ بعيد
عيوني تفتّت هذي المشاهدتمزقها إرباً
أين أنتَ من الصوت والضوء واللون والذاكرةشروخٌ تُلَفُّ بأعصابنا
نضمرُتأكلنا قسوةُ البُعْدِ
تنهشُنايا آخرَ الطيِّبينَ انتهينا
تركنا العيونَ على آخرِ الكلماتِفُقِئْنَا
فضوءُ الصباح يفيقُ كلَبْلاَبَةٍ زُنِقَتْ في العيونيا آخر الطيّبين
مازالَ في البالِ شيءٌ أزيدُ به بسمتَكتعالَ وخذهُ سلاماً وحِنطة
فالدَّرْبُ أطول مما تخيلتِ الأمهاتومما توقَّعه الحكماء
تعالَهنا بعضُنا في انتظارك
وبعضٌ يعيدون صنعَ نهارك .___________
31 /5 /1999
عن القصيدة
«بعض حديث وضوء» من شعر أحمد بشير العيلة، وتقع في ٣٧ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.