الصعود إلى قمّة الونشريس
الشاعر: عبد القادر رابحي · البحر: المديد
«الصعود إلى قمّة الونشريس» من شعر عبد القادر رابحي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَفَقَّدُنِي — أَتَفَقَّدُ صَمْتِيَ،
أَوْقَاتِيَ الهَارِبَهْ.. — أَتَفَقَّدُ شَاهِدَةَ الوَحْمِ فِيْ..
أَتَفَقَّدُ أَجْرَاسَ أَحْلاَمِيَ الكَاذِبَهْ.. — كَانَ أَيْلُولُ طِفْلاً حَزِيناً
وَ كَانَتْ تَجُوبُ سَمَاءَاتِنَا الطَّائِرَاتْ.. — حَاصَرُونَا مِنَ الجِهَةِ المُتْعَبَهْ..
فَانْقَسَمْنَا إِلَى فَيْلَقَيْنِ — وَ زُلْزِلَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِنَا
صَاحَ فِينَا: — - هَبُوا دَمَكُمْ لِلْغُزَاةْ..
كَانَ قَلْبِي مَعِي — غَيْرَ أَنِّي تَذَكَّرْتُ نَافُورَةَ المَاءِ فِي قُرْطُبَهْ
أَتَفَقَّدُ رَائِحَةَ المَاعِزِ، — اللَّبَنَ المُرَّ،
شَعْرَ الصَبيَّةِ، — شَكْلَ السُّنُونُو،
تَرَاتِيلَ اُمِّيَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، — أَوْرَادَهَا الحَالِكَهْ..
وَ هْيَ تُجْبِرُنِي أَنْ أَرَى مِنْ خِلاَلِ الجِدَارْ.. — أَنْ أُمَيِّزَ مَا بَيْنَ عُمْرَ الرَّصَاصَةِ
وَ المَعْرَكَهْ.. — وَ تُحَدِّثُنِي عَنْ رَغِيفٍ تَسَامَى إِلَى قِمَّةِ الوَنْشَرِيسِ
وَ عَنْ إِخْوَةٍ أَنْتَ سَابِعُهُمْ — وَ البِحَارِ التِي لَمْ يَطَأْهَا أَبِي فِي الصِّغَرْ
عَنْ شُحُوبِ الحُرُوفِ الحَزِينَةِ — فِي لَوْحِ أَحْلاَمِنَا الغَارِبَهْ..
كَانَ قَلْبِي مَعِي — غَيْرَ أَنِّي تَذَكَّرْتُ نَافُورَةَ المَاءِ فِي قُرْطُبَهْ
أَتَفَقَّدُ مَا خَبَّأَتْهُ الجِرَاحَاتُ فِي شَجَرِ الأُرْزِ — مَا أَودَعَتْهُ المَعَارِكُ فِي سُحْنَةِ الثَّلِجِ
مَا نَسَيَتْهُ الحُقُولُ — وَ مَا ذَكَّرتْنِي بِهِ الرِّيحُ
فِي فَجْأَةِ الانْكِسَارَاتِ.. — كَانَتْ رِبَاطَاتُ قَلْبِيَ سَاهِمَةً
تَنْسِجُ اللَّوْنَ — تَزهُو بِهِ فِي الثُّغُورِ الدَّفِينَةِ
تَحْنُو عَلَى كَلِمَاتِ الشَّوَاهِدِ — - ذَا حَجَرٌ مِنْ عَقِيقِ السِّنِينِ
وَ تِلْكَ المَرَايَا تَنَاثَرَ بِلَّوْرُهَا فِي التُّرَابِ الذِي حَرَسَتْهُ — الحَمَامَاتُ وَ العَنْكَبُوتُ الحَزِينِ
- هُنَا وَطَنٌ تَوَّجَتْهُ الخُطَى — فَتَدَلَّتْ نُبُوءَاتُهُ مِنْ يَنَابِيعِ هَذَا القَمَرْ
كَانَ قَلْبِي مَعِي.. — غَيْرَ أَنِّي تَذَكَّرْتُ تِلْكَ الشُّمُوس التِي انْزَلَقَتْ
مِنْ يَدِي مَرَّتَيْنِ — وَ لَمْ تَنْكَسِرْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكاذبه: الكَاذِبَةُ : مذ الكاذبُ.-: النَّفْسُ إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ أي نفسٌ كاذبةٌ تُنْكِرُ وقوعَها.-: الكَذِبُ، فهي اسمٌ يوضع موضع المصدر.
- اللبن: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و …
- الماعز: المَاعِزُ : الواحد من المعْز، وهو ذو الشّعْر من الغنم ويقابله الضّأن؛ خفيفٌ وثَّاب كالماعز. [يُطلق على الذّكر والأُنثى].-. الشهّمُ الجادّ في أمره؛ هذا شابٌّ ماعز ينتظره مستقبل متألّق.-: جلد المعْز، الأنثى ماعزةٌ ج مَوَاع …
- المتعبه: جمع: مَتَاعِبُ. [ت ع ب]. 1."يُعَانِي مِنَ الْمَتْعَبَةِ": مِنَ التَّعَبِ، الْمَشَقَّةِ. 2."أَرْهَقَتْهُ مَتَاعِبُ العَمَلِ" : مَصَاعِبُهُ، مَشَقَّاتُهُ.
- الوحم: وحم: وَحِمَت المرأَة تَوْحَمُ وَحَماً إِذا اشتَهت شَيْئًا عَلَى حَبَلِها، وَهِيَ تَحِمُ، وَالِاسْمُ الوِحَامُ والوَحَام، وَلَيْسَ الوِحَامُ إِلا فِي شَهْوة الحَبَل خاصَّة. وَقَدْ وَحَّمْنَاها تَوْحِيماً: أَطْعَمناها مَا …