بقايا نكهة ٍ تعتِّقها الأمنيات

الشاعر: عبدالسلام نعمان السامعي · البحر: المتدارك

«بقايا نكهة ٍ تعتِّقها الأمنيات» من شعر عبدالسلام نعمان السامعي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في مرفاْ النِّت — ينعقني الغوص

في تراقص الأيقونات التي لا تُعد — فأي الأيقونة أنتِ

في اختلاط الصعقةِ بسديم التعثُّر — ...

يمقتني الألم الممقوت هنا — في أقصى نعيقٍ يختزل ا لحلم

وأقصى فاصلةٍ لا يملكها التنازع — بين تزلُّق الأنفاس الأخيرة

والتسلُّق بشواهق الشفرات — يا مملكة البوح المفقود

وطنُ التنضُّد برفوف الشهقات — أصبح حلماً للقبلة المتشردة

في تسكعات التلحُّف — وتعرِّي جوارب النَّزَق

أي الأيقونة أنتِ — في اختلاط نقيع الجرح الصاهل

وتناقض الرقصات القاتلة — على مغبة اندثار أزمنة الأناة

إن تسمعين أزيز الفواصل — ودويّ الكلمات

أنا بارودها المتفجر — أو تلثمين شفاه الحلم

أنا الزلزال — أو تمضغين صفير الريح أنا الإعصار

أنا المنثور في هزيع الشهقات — أنا الكثبان الحارقة في صحاري التيه

أنا الصقيع — أنا التشظي القاتل في شحنات الضياع

واختناق الريشة المفقودة في بكارة القارة العاشرة — يقصفني مدك الهائج من أقصى ذاكرةٍ للصدى

أتعبني التعلُّق بالصخور — الجنون

النار التي ترينها من اختفائك بذرةٍ في عنان الغبار — موطنها اشتعالي

والمواد الشديدة الانفجار — هي أفئدتي التي تموِّن النيران

يرهقني صعود الاندهاق ياسيدتي — وعتمة أدخنتي التي تشاهدين

... — من كل المواقيت

من شتى المراصد جئتُ — وليس لي مصطلحٌ للتجسد

أنا بقايا نكهةٍ تعتِّقها الأمنيات — من أقصى مسندٍ محطم في بلاد الجنوب

لم يشهده ابن المُزَيقِيا([1] ) — أنا أخر نغمةٍ في حلم التبابعة

تفجرني صواعق النزوح — ونخال نحنحةٍ الهزيع الرابض في المخيال السبئي

يؤسفني تدحرج السطوع العابر — لحظة انشطار التبخر في بوح النزيف

لملمة الفضاءات..أنا — وبقايا غبارٍ يتقاسمه بوح المنتديات

بعد عشرين ألف سنةٍ هي تاريخ اللاتجسد — وأصالة الجرح

الذاكرة — العُبوق اللا مرئي

على أقصى مسندٍ سبئي تغتاله عيناكِ. — [1] ملك سبأ رأى في منامه أن سد مأرب سينهدم فباع كل ممتلكاته ورحل تاركاً بلده وشعبه للكارثة .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلاط: [خ ل ط]. (مصدر اِخْتَلَطَ). 1. "اِخْتِلاَطُ الأُمُورِ": اِلْتِبَاسُهَا، غُمُوضُهَا، اِرْتِبَاكُهَا. 2. "اِخْتِلاَطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ": التَّدَاخُلُ فِيمَا بَيْنَهُم. 3. "اِخْتِلاَطُ الْمَوَادِّ الكِيميَائِيَّةِ": …
  • التعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • التنازع: تَنَازَعَ يَتَنَازَعُ تَنَازُعاً .- وا: اختلفوا أو تخاصموا؛ تنازعوا فيمن يحكم القوم . ـ والشيءَ: تجاذبوه؛ فَلَمَّا تَنَازعنا الأحاديث قُلْنَ لي ** أَخِفْت علينا أَنْ نُغَرَّ وَنُخْدَعا؟
  • الغوص: غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تَحْتَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الغَوْصُ الدخولُ فِي الْمَاءِ، غاصَ فِي الْمَاءِ غَوْصاً، فَهُوَ غائصٌ وغَوّاصٌ، وَالْجَمْعُ غاصَة وغَوّاصُون. اللَّيْثُ: والغَوْصُ مَوْضِعٌ يُخْرَج مِنْهُ اللُّؤْلُؤُ. …

قصائد ذات صلة

  • مَاذَا تببقَّى ؟
  • قَبلُ الرَّحيل
  • سَد مَأرِب
  • لا يا ملاك
  • علَى أبوابِ النزوحِ
  • مَاذَا تَرَين ؟
  • احتِرَاق
  • بالله قفي