لون هذا المساء

الشاعر: أسماء الزهراني · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة شوق

«لون هذا المساء» من شعر أسماء الزهراني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشواطيء خاصمها الموج ... وازورّ عن مقلتيها النهار

والمراكب فرّت بأحزانها ... أطلقتْها الحبالُ التي التفّ فيها السأم

والفنار الذي توّهتْه الجهات ... وما عاد بوصلةً للذُّهول

شدّ أوراقه حين أَعجزَه لونُ هذا المساء ... وأَسْلمَ فرشاته للذبول

... ... المحاريب ضجّتْ بأصنامها

والمصاحف أسقمَها الهجر ... والأفق بوابة الانتحار

يا لهذا المساء! ... حقيبته امتلأتْ بالحكايا

وكلّ الموانيء تعرف وطأتَه ... ولا زال دفتره مشرعاً للبكاء

... ... المنابر تنزفُ حبرَ الوقائع

والطرقات تجمّعه في الزوايا ... لتغمس فيه المواجع أقلامها

المجالس تُعقد كلّ انحدار ... تُراجع تقويمها للضحايا

العُراةُ الضحايا ... الجياع الضحايا

الحروف الضحايا ... في الختام

تتوه الحدود ... ويختبيء الجمعُ خلف المرايا

... ... يا انتحار الفصول

الضياءُ انحسار ... فتية آمنوا بالخلاص فآواهم الليل في ظلمات الزوايا

يبيعون للوهم أحداقهم ... والبقية يأتمرون بما فرّ من حدقات النهار

البقية منشغلون بما فاض عن صفقات الكبار ... وما بين مطلع شمس ومغربها

يتساقط من لم يحدّد من الأفق موقعَه ... تتلاشى من اللون أطرافُه

يتكثّف لون المساء ... وشيئا فشيئا

تضجُّ الشطوطُ بأحزانها ... والمراكبُ يسكنها الليل

والموج يسلبه الصمتُ موالَه ... والفنار الذي توَّهتْه الجهات

وما عاد بوصلةً للذهول ... سيجمع أوراقه

حين يعجزه لونُ هذا المساء ... ويسلمُ فرشاته للذبول

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التف: (تَفَّ) التَّاءُ وَالْفَاءُ كَالَّذِي قَبْلَهُ. عَلَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: التُّفُّ وَسَخُ الظُّفُرِ. (مقاييس اللغة)
  • الحبال: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • الشواطيء: شوط: شَوَّطَ الشيءَ: لُغَةٌ فِي شَيَّطه. والشَّوْطُ: الجَرْيُ مَرَّةً إِلى غَايَةٍ، وَالْجَمْعُ أَشْواطٌ؛ قَالَ: وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ يَعْنِي الرِّيحَ. الأَصمعي: شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى غَايَة … (لسان العرب)
  • الموانيء: وني: الوَنا: الفَتْرَةُ في الأَعمال والأُمور. والتَّواني والوَنا: ضَعْفُ البَدَن. وقال ابن سيده: الوَنا التَّعَبُ والفَتْرةُ، ضِدٌّ، يمدّ ويقصر. وقد وَنَى يَنِي وَنْياً ووُنِيّاً ووَنًى؛ الأَخيرة عن كراع، فهو وانٍ، وونَي … (لسان العرب)
  • توهته: تهته: التَّهْتَهةُ: الْتِواءٌ فِي اللِّسَانِ مِثْلُ اللُّكْنَة. والتَّهاتِهُ: الأَباطيلُ والتُّرَّهاتُ؛ قَالَ القَطامِيّ: وَلَمْ يَكُنْ مَا ابْتَلَينا مِنْ مَواعِدها ... إِلَّا التَّهاتِهَ، والأُمْنيَّةَ السَّقَما[[. قول … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هالي
  • عدالة
  • رائحة للبراءة
  • صفعة ندم
  • في ذمة الغد
  • الوصية
  • الوتر الخامل
  • اللحن الشريد