عُلبة سردينٍ لا تَتّسع لحُلم
الشاعر: شريف بقنة
«عُلبة سردينٍ لا تَتّسع لحُلم» من شعر شريف بقنة، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — نشتاق لجراحنا؛ ونسلّم أجسادنا لجلادينا..
علّنا نستعيد شغَفَ المشاعر وسَلوْى الوجع. — أخطأتنا الأقدار
و ضعَتنا في علبة سِردينٍ لا تَتّسع لحُلم، — لو أنّنا حلمنا ولم نستيقظ.. أو استيقظنا ولم نحلُم،
ليتنا اكتفينا بالحبو ولم نرتدي بزات رقص ونحن لا نعرف كيف نقِف. — ليتنا اكتفينا بالنظر الى ندباتنا دون أن تعترينا لعنةَ الفضول وننبشُ جراحاً أغرقَتْ أسمالَنا وأغرقتنا.
2 — هكذا أصبحتُ وحيداً،
أعيشُ في داخل قفَصي اللّانهائي — وحيدٌ، كنملةٍ ضلّت الطريق إلى جُحرِها
وحيدٌ، كمحاربٍ اسكندنافي مشمّرٍ فوق الجليد ولا يجِدُ من يقاتله — و مأسورٌ، كحجرٍ كريم على عنقُ ميت
و مبتورٌ، كالأصبع الكبير لطفلة — هل ندخُلُ الجنة لأننا في الجحيم!.
هكذا أصبحتُ قدّيساً، — صعلوكٌ لا يحلم بشيء
و غايتي أن لا أ تحقّق، — أن ألحقَ بقطيعِ أيائِلٍ تطوي سهوبَ غابةٍ خَضْراء متنشّقةً رائحةَ
المطَر، فقط لنشوةِ الهَرْولة — و غايتي أن لا أكون،
مثل حمامةٍ في الطوْرِ الأخير من خَلْقها — هكذا أصبحت مغفرَةً،
سَحَقني الفراغ وعُمّدتُ في ماء روحي صلاةً على إثْر صلاة — أي معصية أكثر ثواباً منها اللحظة!.
هكذا أصبحتُ خلاصاً، — و المجدُ لشمعةٍ تحترق و العار
كل العار للشمعدان.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتفينا: اكْتَفَى يَكْتَفِي اِكْتَفِ اكْتِفاءً [ كفي]:- به: جعله كافياً له واستغنى به عن غيره؛ اكتفى بدخله من عَقاراته وعاش راضياً.- بالأمْرِ: اضطلع به؛ اكتفى بمشروع عمرانيّ ناجح.
- الفضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …
- اللانهائي: [ن هـ ي]. "فَضَاءٌ لاَنِهَائِيٌّ" : لاَ مَحْدُودٌ، لاَ نِهَايَةَ لَهُ.
- الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
- بالحبو: (حَبَوَ) الْحَاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْقُرْبُ وَالدُّنُوُّ ؛ وَكُلُّ دَانٍ حَابٍ. وَبِهِ سُمِّي حَبِيُّ السَّحَابِ، لِدُنُوِّهِ مِنَ الْأُفُقِ. وَمِنَ الْبَابِ حَبَوْتُ الرَّجُلَ، …
- بالنظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه …
- بزات: زَأَتَ يَزْأَتُ زَأْتًا : - ـه: ملأه غيظًا؛ كان في كلامه ما يجعل سامعه يزأت.