أشعار التالف
الشاعر: شريف بقنة · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة
«أشعار التالف» من شعر شريف بقنة، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفتّشُ عن فِكرة فاسِدة — أبلّلُ بها نُخورَ جُمْجمتي
العِجاف، — لُبّدةُ تخيّلاتي
لم تَنبسْ اليَوْم — بأي شَيْء ينفي الحَياة..
أيّ احتماليّةٍ — أنطعِجُ فيها بَيْن مِطرقةٍ
و سِنْدان، — نُخوري
تكفهرُّ بخِضَامِها. — نُخوري
حالةُ قُصور ذاتِيّ. — (كانَ يَصْحو
فيَسْهو عَنِ النّوم، — وإذا نام كانت نوْمة الكَهْف..
كانَ يَخْلقُ في الّليلة الواحدة — ألفَ فِكرة لفَهْم نَفْسه،
وكلّ فِكرةٍ زائغة.. — "حيّةٌ تبتلع الأخْرى،
و ذلكَ أفضلُ لهُما." (1) — و ذاتَ ليْلة..
دفنَ جَسدَه — في حديقةِ المنزل
فلم يَنْبُت مِنهُ شَيْء. — 2
ذاكَ الدّخانُ المُبدّد — المُشرّد..
لا يجدُ مأوىً — يجمعُ شَتاتَه ،
غير صَدْري .. — ناقوسُ اليَباب.
في صَخبَي الصّامت — أخشَوشَنُ بدَعة
لعصياني البريء: — ليلةٌ قمراء،
كانت قدماها تتدلّى من على — طرَف الهلال..
عندما مسّت الأرض — سالَ الشارعُ من فوق حاجبيّ
كُحْلاً سَرْمديّاً — و غرقتُ في نَهْر الجنّة.
3 — لَوْ ثُقِبْت السّماء
لضجّت هَجعْةُ — الفَضَاءِ
نَمْنمةً .. — و فاحَ داءُ البَشَر.
ها أنا ، — ألتحِفُ السّماء الكاذِبةَ
منذ ألف سنةٍ — مما تعدّون،
ولا تأتي! — أستجدي زُرْقتها
الصّفراء — فلا تميع!
تترفّعُ عنّي.. — شاعرٌ مَهْووس
باحتفالاته ، — يؤرّخُ تلَفَه
أثَر المَوْتى — وإرْثَ القادمين.
ها أنا، — ألتفّ رأسَ دُمْيةٍ إسفنجيّةٍ
تراشقها أقدامُ متسكّعين — يفترشون رصيفَ السّفر..
هُناك، في الوَقْتِ الضّائع — .. أنامْ،
سريرٌ — ليس لديه
شيْء ليَخْسره. — 4
لم يبقْ في المدينة — سوى الهواء..
وأنا.. — مَغْموراً،
أفتّشُ عن جَدْوى! — و أهلوسُ نوباتٍ
تحاصرُني، — رغاءُ البَعير
يَنفُضُ حُنجرةَ القَيْظ. — ما أنحَلَني لا أبصقُ
إلاّ تبغاً! — من ذا لئيمٌ يُلقِمُني
زائغتَه: — ماذا عن تعليق
المَعْرفة، — تعطيلها.!
"فلم يعد أمامَنا — غير كلّ شيء"(2)
..النّومْ — تلك الخيانةُ الرائعة..
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العجاف: العِجَافُ : مفـ أَعجف وعَجْفاءُ: المهزولةُ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ.-: الدَّهر.-: الحنظل.
- الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
- سندان: السَّنْدَانُ : ما يَطْرُقُ الحدّادُ عليه الحديدَ.-: في التّشريح، العُظيمة الثّانية من العُظيمات الثّلاث قي الأُذن الدّاخليّة وهي، الرِّكابُ والسَّنْدانُ والمِطرقَة/ هو بين المِطرَقَةِ والسّنْدان، أي بين أمريْن كلاهُما شر …