جهز لنا في الأرض غزوة محتسب

الشاعر: ابن دارج القسطلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«جهز لنا في الأرض غزوة محتسب» من شعر ابن دارج القسطلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جهز لنا في الأرض غزوة محتسب — واندب إليها من يساعد وانتدب

واحمل على خيل الهوى شيم الصبا — واعقد لجيش اللهو ألوية الطرب

واهتف بأجناد السرور وقد بها — نحو الرياض وأنت أكرم من ركب

جيشا تكون طبوله عيدانه — وقرونه النايات تسعدها القصبأ

واهزز رماحا من تباشير المنى — واسلل سيوفا من معتقة العنب

وانصب مجانيقا من النيم التي — أحجارهن من الرواطم والنخب

لمعاقل من سوسن قد شيدت — أيدي الربيع بناءها فوق القضب

شرفاتها من فضة وحماتها — حول الأمير لهم سيوف من ذهب

مترقبين لأمره وقد ارتقى — خلل البناء ومد صفحة مرتقب

كأمير لونة قد تطلع إذ دنا — عبد المليك إليه في جيش لجب

فلئن غنمت هناك أمثال الدمى — فهنا بيوت المسك فاغم وانتهب

تحفا لشعبان جلا لك وجهه — عوضا من الورد الذي أهدى رجب

فاقبل هديته فقد وافى بها — قدرا إلى أمد الصيام إذا وجب

واستوف بهجتها وطيب نسيمها — فإذا دنا رمضان فاسجد واقترب

وصل الجهاد إلى الصيام بعزمة — من ثائر يرضي الإله إذا غضب

فالنصر مضمون على بر الهدى — وعواقب الراحات أثمار التعب

وارفع رغائب ما نويت إلى الذي — ما زلت ترفعها إليه فلم تخب

حتى تئوب وقد نظمت قلائدا — فوق المنابر لا تغيرها الحقب

بجواهر من فخر يومك في العدى — تبأى بها في الدهر تيجان العرب

فتح تكاد سطوره من نورها — تبدو فتقرأ خلف طيات الكتب

واقبل هدية عبدك الراجي الذي — أهدى إليك الدر من بحر الأدب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • النيم: (نَيَمَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَيْسَتْ قِيَاسًا وَاحِدًا. فَالْأُولَى النِّيمُ، وَهُوَ الْفَرْوُ. وَالثَّانِيَةُ النِّيمُ، وَهُوَ شَجَرٌ. قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ: ثُمَّ يَن …
  • بناءها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • منن بأيسر شكرها أعييتني
  • أنضيت خيلي في الهوى وركابي
  • لئن سرت الدنيا فأنت سرورها
  • أضاء لها فجر النهى فنهاها
  • لك الله بالنصر العزيز كفيل
  • محلك بالدنيا وبالدين آهل
  • دعيت فأصغ لداعي الطرب
  • فديناك سيفا لم تخنه مضاربه