عودة طائر مهاجر
الشاعر: علي الفزاني · البحر: الطويل
«عودة طائر مهاجر» من شعر علي الفزاني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ربما حدث هذا.. يا إلهي ساعدنا / الشاعر — ستقودين أبابيل الشباب
في ليالي الموت والنصر على هذي الهضاب — ستغنين نشيداً عربياً لم يسطَّر في كتاب
من جراح الأمس مكبوت الرغاب — آه يا عهد البغايا والكلاب
والحروف الصفر- أشباه الذئاب — إن هذا اليوم يومي وأنا إبن الهضاب ساكن الأرض الخراب
في جليد الليل والإعصار عريان الإهاب — وطوابير الذئاب
تتعاوى ووعود الزيف تترى كالسراب.. — وأنا أبغي رغيفاً وملاذاً وثياب..
آدميٌ في عراء الشرق أقتات التراب. — ***
غير أني قد سرقت النار من صمت الرماد — ونحتُّ الخنجر المسموم من صخر العناد..
أبداً أبقى عويلاً وبكاء ورقاد.. — وإنتظار لفتات من بقايا شهرزاد
أبداً إني إتِّقاد.. — أرصد الأيام أطوي عبر صمتي ألف بعدً ووهاد..
وبقايا قلعة الطغيان- أعلام الحداد.. — تتهاوى تحت فأس عربي في يديْ من عاد يوماً للحصاد
(أيها الأفاق هذا قوت شعب وعباد. — فأعدْ للكادح المغبوب ما هدَّ السهاد
في ليالي الجوع والموت مهموم الفؤاد) — ***
يا ليالي البؤس في ذاك الجنوب.. — قبر أمي ورفاقي- في السهوب..
عار عصر.. في عيون الطفل.. والحقل الجديب — في ضروع الأمهات ندبٌ، ألف ندبٍ ونضوب..
غضب التاريخ في كل الدروب.. — في مرايا موكب الثوَّار.. إيمان الشعوب..
بالغد الموقوت بالفجر القريب.. — ***
ستقودين أبابيل الشباب.. — لعبور النار واليحموم من هذي الهضاب
سفناً سمراء في قلب العباب — ونسوراً تتبارى فوق كثبان الضباب..
---------- — سبتمبر 1969
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البغايا: غَايَا يُغَايِي غايِ مُغَايَاةً [غيي]: ـه شاركه في الغاية؛ غايا التَّاجر شريكه في تحقيق ربح مشروع/ يغايي القاضي المحامي في نُصْرةِ الحق وإنصاف المظلوم.
- الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
- الرغاب: الرَّغَابُ : - من الأرضِ: الَّتي تشرب كثيراً من ماءِ المطر، فلا تسيل إلاّ من مطر كثير ج رُغُبٌ.
- الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
- جليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- ساعدنا: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …