حرائق الزيت

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«حرائق الزيت» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قبلَ قرونٍ مِتُّ — ثم رجعتُ لأسكنَ هذي الأرض

روحي حائرة ٌ — كملاكٍ ضيعَ في الرحلة نحو الله حقائبَهُ

وعلى الأفق الكالحِ تومضُ عيني مثلَ فنار — هذا بيتي

ما أبقتْ حَمْلاتُ الغازين سوى بابٍ مكسور — تلك حقولي

أشواكٌ تنمو من أجل مسيح أخر — وعلى الشمس الرخوة تغطس راحة كفي

حيث تنقلتُ أرى أبنائي — وصناديقي عَبثَ الدودُ بها واللصّ

كَبُرَ الحزن كأورام السرطان — واعتصرَ البدرُ على الشجر اليابسِ ِأثوابَ الغرباء

* * — لستُ غريباً عن هذا الوحل

عجنت منه يداي شعوباً وحضارات — وشممتُ له – حين ذُللتُ –

بأثواب السادة رائحة ًعفنة — قبل قرون مِتُّ

ثم رجعتُ لأسكنَ هذي الأرض — لستُ أرى نفسي بَعدَ العَود غريباً

كان جدارُ الموت زجاجاً — والكونان على مَبعدة الأنفاس ِمن الأخر

وإذا اشتقتُ — فبينَ الموتى والأحياء زياراتٌ مجانية

* * — أضحكُ

والقملُ بأثوابي — اغفو ،

فكأني لم أشبع موتاً — اتطلعُ في المرآة

فتطلقَ في وجهي ألافُ الماسورات قذائفها — لا أخشى شيئاً وبحلقي ما زال مذاق المُرّ

لكن ما يقلقني — ألا أعثرَ في الأرض على سقف

* * — قبل قرون مِتّ

وعلى البركان الهائج طافت روحي — سرتُ مع الأجيال من النشوة بالنصر

وحتى ذُلّ الأسر — كان المطرُ الأسودُ يصبغ قرصَ الشمس

وصخورُ الذلةِ تحني القامات — * *

كيف رجعتُ — وليس بهذا العالم ما يُغري ؟

الناس سكارى — يبكون وأعينُهم في أكياس النايلون

كِلمتهم جرفتها الأمطارُ مع البول إلى الوديان — وعلى الأكتاف بقايا عضّات كلاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ.
  • السرطان: السَّرَطَانُ أجناسٌ وأنواعٌ حيوانيّة عديدة من القشريَّات عُشاريّة الأرجُل قِصارُ الذَّيلَ.-: هو في الفلك أحد بروج السَّماء بين الجوزاء والأسَد، وزمنُهُ من الثاني والعشرين من الشهر السادس إلى الثاني والعشرين من الشهر السّ …
  • الكالح: الكَالِحُ : فا.-: العابس؛ دخل علينا بوجه كالحٍ/ دهرٌ كالِحٌ أو شتاء كالح، أي شديد.-: الذي تقلّصت شفته عن أسنانه تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أي متقلِّصُو الشفاه عن الأسنان من أثر اللَّفح أو عابس …
  • اليابس: اليَابسُ : الجَافُّ؛ (يَابِسُ الطِّينَة صُلْبُ الجُبْنَةِ) مثلٌ يُضربُ لِلبخيل/ وجْهٌ يابسٌ، أي قليل الخَير/ سكْرَان يابِسٌ، أي لا يتكلّمُ من شِدةِ السّكْر ج يبْسٌ ويُبّسٌ.

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما