لقاءُ القتلة

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: الكامل

«لقاءُ القتلة» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِن كلّ مدخنة أتوا ... ليشرّعوا في الناس قانون الظلام

مستنفرين على الضحايا ... كلّ ما في الغابِ من عَفنٍ ودود

من طيّة المجهول ِجاءوا ... ناقعينَ القيحَ في قِرَب المياه

متلفعين بجلدة القتلى ... * * *

ضفروا الحبالَ على المناضد ... علقوا في الباب أسنانَ الضحايا

حمَلوا وثائقهم بتابوتٍ وطافوا بالأزقة ... وتساقطتْ في البئر أسمالٌ منقعة ٌبدم

كانوا جميعاً يشهرون الأسلحة ... متعقبين لهاثهم

مستنفرين غريزة َالموتى على لعْق ِالصدأ ... مثلَ العناكب

يمسحونَ سُلوخَنا بلعابهم ... خرجوا فرادى من ثقوب أنوفنا

وتجمّعوا تحت الموائد والكراسي ... يلحسون فضالة َالدم في الصحون

جاءوا من الجدب المُدنس ِيَلبسونَ طراوة َالأشجار ... وعلى الظلال الخضر ِألقوا معطفَ الموبوء

لم يرأفوا بدموعنا ... كانوا حشوداً من فؤوس تحتَ أغطية المنام

* * * ... تركوا الجذور

تشقّ كالسكّين أشلاءَ الضحايا ... واليومَ يجتمعون إقراراً لميثاق الجريمة

قد طالبوا بإشاعة الزهريّ ... والموتِ الهواء

وبحق قطعان ِالكلاب على التبوّل في القبور ... * * *

بدأوا حوار الصمت ... ثم استُدرجوا نحو البصاق

أظفارهم ونيوبهم تستحلب النيرانَ والدخان ... وسلاحُهُم

كان الخطيب على المنصّة ... * * *

في أخر الليل انتهى وقتُ اللقاء ... من تحت أيديهم تنوحُ حجارة ُالأبار

وألأرضُ تعوي ... والسماءُ بَليلة ٌمن خجلةِ النجمات

لم يلجموا أحقادَهم ... فوق المواقد كانَ قِدرُ السُمّ يغلي

فإذا تَفتّحتِ المنافذ ُلم يغادرْ من أحد ... كانوا جميعاً ميّتين

أكلوا على الأعشاب بعضَهمو ... وما أبقوا سوى عَفنٍ

يُغلغلُ في ثقوب ... فلقد تحاورَتِ الأظافرُ والنيوب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • البئر: قال عزّ وجل: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج : 45] ، وأصله الهمز، يقال: بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرْتُ بُؤْرَة، أي: حفيرة. ومنه اشتق المِئْبَر، وهو في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مرّ عليها، ويقال لها: ا … (مفردات الراغب)
  • الحبال: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • العناكب: عنكب: العَنْكَبُوتُ: دُوَيْبَّة تَنْسُجُ، فِي الهواءِ وَعَلَى رأْس الْبِئْرِ، نَسْجاً رَقِيقًا مُهَلْهَلًا، مؤَنثة، وَرُبَّمَا ذُكِّرت فِي الشِّعْرِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: مِمَّا يُسَدِّي العَنْكَبُوتُ إِذ خَلا قَالَ أَب … (لسان العرب)
  • القيح: قيح: القَيْحُ: المِدَّةُ الْخَالِصَةُ لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الصَّدِيدُ الَّذِي كأَنه الْمَاءُ وَفِيهِ شُكْلَةُ دَمٍ؛ قاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً، وأَقاحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لأَنْ يَمْتَلئَ جوفُ أَحدكم قَ … (لسان العرب)
  • المجهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • المناضد: نضد: نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه، بِالْكَسْرِ، نَضْداً ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه عَلَى بَعْضٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ. والتَّنْضِيدُ: مِثْلُهُ شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَضْعِهِ مُتراصِفاً. و … (لسان العرب)
  • بتابوت: التَّابُوت فيما بيننا معروف، ﴿أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ [البقرة : 248] ، قيل: كان شيئا منحوتا من الخشب فيه حكمة. وقيل: عبارة عن القلب، والسكينة عمّا فيه من العلم، وسمّي القلب سفط العلم، وبيت الحكمة، وتابوته، ووعاءه، … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • هجاء متأخر
  • إحتجابُ الرجال المهذبين
  • ألعجائز
  • ألمطرُ الكَذوب
  • سعادة الشعراء
  • ألطرق بهدوء على البوابة الشتائية
  • لم نمتْ بعد
  • نريدُ هواءاً