أسدٌ هارب

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المتدارك

«أسدٌ هارب» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسدٌ هاربٌ في المدينة ... لبدتهُ شعلة ٌمن لهب

شاهدتها وهي تلتهم الأسيجة . ... وواجهت نظراتِهِ كالمحقق تبتزني

فأوشكتُ نسبَ جرائمَ لم أقترفها لنفسي ، ... وهزهزني كالبريمة منه الزئير

فغاصتْ إلى الركبتين بيَ الأرصفة ... * * *

ما كان ذا خبراً كاذباً في صحيفة ... وما هو بالصّرعاتِ

تروّجها الشركاتُ لتنشيط سوق الكَذِب ... بل إنهُ أسدٌ هاربٌ

كتيبة ُجُندٍ ... مسلحة ٌببراثنها والنيوب

ومجرورة ٌللقتال بسلسلة من زئير ... فكيف اذن أتنزّهُ في ساحةٍ للقتال ؟

وكيف تُراد الحياة ... وقد صار حتى التنفس عبئاً ؟

فإنْ يكُ خلف جداريَ سبعٌ ... كأنّي بثوبيَ أحملُ أفعى

* * * ... أسد في المدينة

لكنهُ في الحقيقة كان بداخلنا ... ترعرعَ من خوفنا

وحين نما نابُهُ ... فتحنا له بابَ أجسادنا

ليهربَ منها إلى الطرقات ... * * *

سنتلفُ أوراقنا ... قبل أن تتنفسَ غربتنا الذكرياتِ

سنهربُ مثلَ العناكب ... خلف نسيج الشكوك

ونثقبُ جدراننا كالمزاغلِ ... نرصدُ ما يتحرّرُ عن نار خيفتِنا من دُخان .

إذا لم تفجّرْ مفرقعةُ الخوفِ أحشاءنا ... سيقتلنا ألفُ موتٍ

توالد عن واحدٍ مثلما السرطان ... فهل هو حقاً ـ كما ندّعي ـ أسدٌ هاربٌ في المدينة

أم انّا زرعنا بداخلنا شوكةً ... فصارتْ لفرطِ السقايةِ غابا

* * * ... أسدٌ هاربٌ في المدينة

يقضم أقدامَنا قبلَ أنْ تطأ الأرصفة ... فهل سوف يمنحُنا الخوفُ أجنحة ًلنطير ؟

إنه أسدٌ واحدٌ ... بلبدتِهِ يتخفى قطيعُ أسود

إذا ما غفونا ... فأظفارُهُ ستنتّفُ أحلامنا

فمن ذا سيوصلُ أرواحَ من يُقتلون لخالقها بسلام ؟ ... * * *

لقد اوثقتنا مخاوفنا بالحبال ... فليس بمقدورنا قتلُ ذاك الأسد

نخاف إذا ما قتلناه ... تسلبُنا روحُهُ بُقية ًمن أمان

ومن أجل أن أتحاشاهُ سوف أصادقه ... سأغلق بابي

وأخرجُ عبرَ ثقوبِ المفاتيح كفي له ... ترى هل يصافحُها ؟

أم سيقضمُها ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزئير: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)
  • الشركات: شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سَوَاءٌ: مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَالُ: اشترَكنا بِمَعْنَى تَشارَكنا، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الْآخَرَ؛ فأَما قَوْلُهُ: عَلى كُلِّ نَهْدِ القُصْرَيَيْنِ م … (لسان العرب)
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل … (لسان العرب)
  • زئير: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هجاء متأخر
  • إحتجابُ الرجال المهذبين
  • ألعجائز
  • ألمطرُ الكَذوب
  • سعادة الشعراء
  • ألطرق بهدوء على البوابة الشتائية
  • لم نمتْ بعد
  • نريدُ هواءاً