بيتُ العائلة

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المتدارك

«بيتُ العائلة» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعنا ذات يوم بيتَ العائلة — وتشرّدنا في الأزقة

أصبحَ البيتُ الكبير — ثلاثَ سِلال ٍمن الخوص

إنطفأت مصابيحُ النيون — وأثمارُ النارنج

وحُرمنا من المؤتمر الذي يبدأ دون جدول أعمال — وينتهي دون قرارات حول مائدة الطعام

كانت خسارتنا الكبرى في الذكريات — فقد هاجرت مع أسراب السنونو

وقتلها في غربتها الصيّادون — هربت الكراسي كالعصافير من النوافذ

وتحوّلت الأسرّة — الى مدارج لطائرات الكوابيس

أحد أخواني مات — والأخر خسرَ بيته وأسرَتَه

أما الباقون — فما زالت أصابعُهم تدمى على أقراص الهاتف

بعنا السيارات والاثاث — وأكلنا أيادينا وثيابنا

وسمحنا للقتلة واللصوص — أن يلحسوا صحوننا بألسنتهم القذرة

إلتفتنا الى الوراء متسائلين: — تُرى من نكون ؟

فقد وارى التراب أثار أقدامنا — لا سياجَ

لا شرفة َ — لا مدخنة

حتى مغسلة الحمام — التي حملناها كأطفالنا على الأكتاف

إنتحرت كالأيّل العجوز — حاولنا الرجوعَ إلى الماضي

قفزاً على أنوفنا — لكن الطريقَ لم تعد سالكة

فقد نبشتها المحاريث والجرّافات — أما بيت العائلة الذي تركناهُ على القمّة

ونزلنا إلى القيعان — فما عاد بإمكاننا الصعود إليه من جديد

ما لم تسقط من أجسادنا أطرافنا المشلولة — وتنمو مكانها أطراف من الفولاذ

مُزوّدة ٌبدلَ الأصابع — بخطافات ، ومفكّات ، ومثاقب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …
  • السنونو: السُّنُونو : جنِس طير هو الخُطَّافُ، واحدته سنونُوة وسنُونِية.
  • الكراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
  • المؤتمر: المُؤْتَمَرُ : مفعـ.-: مُجتمع للتَّشاور والبحث في أمْرٍ ما؛ عُقد المؤتمر الطِّبِّيُّ.
  • النارنج: النَّارَنْجُ : شجرةٌ مثمرةٌ من الفصيلة السّذابيّة دائمة الخضرة تسمو بضعة أمتار أوراقها جلديّة خُضرٌ لامعةٌ، لها رائحة عطريّة، وأزهارُها بيضٌ عَبِقَةُ الرّائحة تظهر في الرّبيع، والثمرة لبّيَّةٌ تُعرَف كذلك بالنّارنج، عصار …

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما