نبوءة

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: الطويل

«نبوءة» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيت بحلمي المسيح ( عليه السلام ) — فلما تيقظتُ

صارتْ أصابعُ كفيْ قناني عطور — لقد طال عهدُ العناء علينا

حتى استحالَ كلانا نبيّاً — بأثوابه الحمر

يمسحُ كان دموعَ الضحى بابتسامة — تبدّد خوفي

وأصبح ثوبي مصابيحَ عافية — فالسماءُ لفرط نقاوتها

أوشكتْ أن تذوبَ على السّائرين — * * *

وكنت عليلاً — فأهلي من سقمي تحت أغطيتي يزحفون

هتفتُ بهم : ان هذا صديقي — أخاديد بصمته فوق صدري لا تمّحي

تخطّى حدود الدهور — ليمنحني للشفاء ابتسامة

* * * — سمعت لهُدبي رنينَ النواقيس

لكنني لم أنم — فالضياء الذي أمطرته مهابته

غسل الطين عن شفتيَّ ، — وقلبي

* * * — غفوت ،

ومرّتْ ـ محمّلة ًبالضباب ـ على مقلتيْ قاطراتُ الزمن — ولكنني لم أزل أتنقل في يَقظتي

حاملاً هالة في الحقيبة — زرعتْ قناني الدواء وحبّاته في حديقة بيتي

وكسّرتُ نافذتي — مستضيفاً غيومَ الشتاء ،

وأنجمَه حول مائدتي — وما عُدتُ أنظرُ خلفي

فسبطانة ُالداءِ لا تنثني — مضيتُ بدربيَ

أوقدُ في طرقات الملائكة الهائمين الشموع — فِراشي حقول

فمِن نتف القطن — يصعد سربُ الفراشات نحو السقوف

لقد كان حلماً — نعم محض حلم

ولكنني لم أزل أتنقـّلُ — بين السماء وبيتي

بقاطرة من أثير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • بحلمي: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • بصمته: الصُّمْتَةُ : ما يُلَهَّى به الصبيّ من الطعام وغيره ليسكت؛ بكى الطفل فدفعت له أُمُّه بصُمتة/ الصمتة في الطب آفة في الأوتار الصوتية تُفقِد الإنسانَ صوتَه ج صُمَتٌ.
  • تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
  • تمحي: تَمَحَّى يَتَمَحَّى تَمَحَّ تَمَحِّياً [محو]:- الأثَرُ: زال؛ تَمَحَّت آثار المدينة القديمة.- من القوم: طلب منهم أن يمحوا عنه ما جنى عليهم.

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما