الأبواب لا تفتح للغرباء

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

«الأبواب لا تفتح للغرباء» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انهم ينزلون من الطائرات ... وملءُ حقائبهم كومةٌ ٌمن سلاسل

انهم يزحفون ... وفي الرمل قد خلّفوا بُقعاً من دماء

أثوابهم تتهرّأُ فوق الرصيف ... وأعينهم كقدور على النار فيها تفورُ الدموع

لقد رحلوا دونَ اقدامهم ... فقد تركوها بأوطانهم

وجاءوا إلى البحرِ يبتردونَ ... فزادوا احتراقاً

إنها نزهة ُالغرباء الذينَ اذا ابتسموا ... فدخانُ الحرائقِ يصعدُ عبرَ أصابعهم

وفي غمرة السُكر ... تغدو الكؤوسُ ذئاباً وتعوي على المنضدة

* * * ... أيقضينا من الموت أيتها الذكريات

أرجعينا إلى بيتنا ... أجمعينا باحبابنا الميتين على غيمةٍ واحدة

اوشكَ أن يجعل السُوط ُمنا كلاباً ... فضحكتنا علقتها العواصف فوق الغصون

وداستُ على ظهرنا عرباتُ القطار ... لم نعد نتسمّعُ أصواتنا

فالدموعُ التي قد ذرفنا ضحى ... نعود لنشربها في المساء

* * * ... معْ هشيم الغصون تطير الخرائطُ ُفي العاصفة

تطير المناديلُ ( مطويةً ًخجلاً فوقَ يَبَسِ البصاق ) ... تطير الأكفّ كسرب سنونو

فتسقط مثل الجدار على ارؤس ِ الراكعينَ السماء ... وتُركزُ مثلَ السهام المناقيرُ في الوحل

فلا تتبقى سوى حدقاتٍ من الطيرِ ... مسلوبة ًمن اناشيدها

البيارقُ هرَّأها العصف ... لكنها لم تزلْ خافقاتٍ على السارية

وبالرغم من ذُلِّنا ... لم نزل نتطلعُ عبرَ ثقوب مناخيرنا للنجوم

* * * ... تركنا القرى خلفنا للحريق

بَعُدْناكثيراً ... بعدنا

بعدنا ... ورغم برودة اعصابنا

لم تزل تتصاعد رائحةُ ُالنار من تحت أثوابنا ... ___________

شتاء 1998

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اقدامهم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)
  • الرصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)
  • الطائرات: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
  • بقعا: قعا: القَعْو: الْبَكَرَةُ، وَقِيلَ: شَبَهُهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ مِنْ خَشَبٍ خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ المِحْور مِنَ الْحَدِيدِ خَاصَّةً، مَدَنِيَّةٌ، يَسْتَقي عَلَيْهَا الطيَّانُون. الْجَوْهَرِيُّ: القَعْو خَشَبَتَانِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هجاء متأخر
  • إحتجابُ الرجال المهذبين
  • ألعجائز
  • ألمطرُ الكَذوب
  • سعادة الشعراء
  • ألطرق بهدوء على البوابة الشتائية
  • لم نمتْ بعد
  • نريدُ هواءاً