ألنهر

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: الرمل

«ألنهر» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيّها النهر الوديع — كفراشة في غابة تحترق

ألسماءُ نادمة — لأنها تخلت عنك إلى الأرض

أمض كسوط — واجلد الحصى والنجود

لقد أسلمتك الأرض إلى البحر — وكنست طعامَك قبل أن تغادر المائدة

تمرّ بنا كالغريب — لم نكد نحييك حتى تودّعنا

وعلى أمواجك — تطفوا النجوم كجثث الغرقى

أيّها النهر الذي رافقنا في بيوتنا — من غرفة إلى أخرى

إنّ صمتك هاوية — تبدّد استغاثات الموتى

تنضبُ — وتجفّ

وتبقى كنوزك في الوحل — كل الأنهار التي تقاطعت ـ مع بعضها ـ في الوديان

تكسّرت كالسيوف — قبلك لم يكن للأرض تاريخ

أمَة مُشاع ٌ — يدمغ الغزاة ُعلى بطنها سنابك خيولهم

أمواجُك الهادرة في السّحَر — تحمل ألاف الأجراس

حين تمرّ بمخافر الحدود — يخرج الشرطة لتحيّتك

وسراويلهم بأياديهم كالرايات — يصطادون أسماكك بنظراتهم الجائعة

وب (بيرياتهم )المليئة بالقمل — يشربون نخبك

نقول لك : وداعا ً — ومن أعماقنا

نسمع صوت انهيار قلعة أثريّة — لو كان بمقدورنا

لأوثقنا أمواجَك كالخراف إلى جذوع أشجارنا — إذا كنت عازما ً على المغادرة

لماذا دخلت البيت — وأتلفتْ أقدامُكَ الموحلة ُالأفرشة

أيّها النهر الضيف — لن أشكو إليك

فليس من اللياقة — أن نوسّخ بأدمعنا مناديل الغرباء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوديع: الوَدِيعُ : ذُو الدَّعَةِ، وهي الخفض والسِّعة في العيش؛ كان في عيشه وديعًا. - من الخيل: المستريحُ الصّائر إلى الدَّعَةِ والسّكون. -: المقبرةُ؛ وَدَّعَهُ أهلُه ومُحِبُوهُ إلى الوديعِ حيث دُفِنَ. -: العَهْدُ ج وَدَائِعُ.
  • بيوتنا: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.
  • تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما