البيروقراطيون

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: الرجز

«البيروقراطيون» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الشين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للبيروقراطيين الأصلاء — النامينَ على أخشاب مقاعدهم

كالعشبة فوق الأجداث — والمحفوظين ببوتقة الغفوة بالديتول

للبيروقراطيين اغني كرهاً — حتى أتمنى أن ألقمَ حنجرتي للكلب

* * * — وزراءٌ بملامحَ من صخر

تُنحتُ بالأزميل بها البسمة — وكلاءُ وزاراتٍ

تحت مقاعدهم ألغامٌ ، ومصائدُ فئران — ضبّاطٌ بمدافعهم

سقطتْ فوق معاطفهم ألاف الأنجم — مخبولون بتيجانٍ من أكياس النايلون

للبيروقراطيين سأقلع أسناني — كي لا اضحك ممن يشهر دبّوساً

ليحرّر مملكة الجنّ من الذبّان — * * *

للبيروقراطيين — المغموسين مع الكعكة في قدح الشاي

والمنفوخين بمعجنة السلطات بدون خميرة — والمقلوبين بكهف المنصب مثل خفافيش

والمشدودين بأحزمةٍ — كي لا تسقط منهم في الركضة أردافٌ وكروش

للبيروقراطيين تخليتُ عن البيت — لأسكن في مزبلة الجيران

وتخليتُ لهم عن أثوابي — مكتفياً بالنظارات الطبية

وسمحتُ بأن يلقوا في مدفأتي أهلي — كي أدفعَ عنهم نزلاتِ البرد

* * * — حين ينام البيروقراطيون

أتيقظ كي استرجع أحلامي — فأنا لا أقوى بهزالي

أن أصرع أبطال السومو — القنّاصة بالطلقات يصيدون عصافير الآمال بأعيننا

ألأنهارُ بأوعيةٍ تُعرضُ للبيع — ألجوعى أكلوا الرملَ بملعقة ٍ

لم يبق من الليل سوى نجمات — تلمع من خجل كثنايا الموتى

* * * — للبيروقراطيين الأصلاء

أتوقف ساعات لتحيتهم — حتى تتهشم كفي

هم عائلة ُكَرَاسٍ ومناضد — تتزاوج مع أجهزة التبريد

كي تنجبَ أغطية للنوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضحك: أضْحَكَ يُضْحِكُ إضْحَاكاً .- ـه: جعله يضحك؛ تضحكني بلاهة رجل كاذب.- الحوضَ: ملأه حتى فاض.
  • بملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما