تشكو لمن

الشاعر: عصام فقيري · البحر: المجتث

«تشكو لمن» من شعر عصام فقيري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَشكو لِمنْ ؟! — ويداكَ عالقتانِ في القَدَرِ الفراغِ ..

وليسَ ثمَّةَ عابرٌ — يُلقي على عينيكَ خارطةَ الخروجِ من الإطارِ

وقدْ تولَّى عنكَ — مَنْ كانوا جوارَكَ ينحتُونَ يمينَكَ البيضاءَ .. تذكِرةً

ليجتازوا العراقيلَ التي — ظلُّوا عليها عاكفينَ ..

فسافروا مِنْ كلِّ ناحيَةٍ إليكَ .. — وحينما اصطفوا أمامَكَ

ألبسُوكَ سوادَهُمْ .. ومضوا تباعًا — كي تظلَّ وراءَهُمْ في آخِرِ التَّرتيبِ .. فَحْمًا

يطفِئونَ بحرقِهِ .. — جُوعَ القطَارِ ..!

تشكو لِمنْ ؟! — لا صوتَ يُسمَعُ ههُنا ..

ما دامتِ الأقدارُ تقرعُ دُفَّها — للأمنياتِ الجاثماتِ على الصَّدى

فبقيتَ ترقصُ خلفَها — أتُراكَ تعبرُ

مِنْ مضيقِكَ — مِنْ حريقِكَ

مِنْ طريقِكَ — حينَ تبسطُ كفَّها ؟!

هذي النتُوءاتُ التي جرحَتْ مراياكَ — اكْتفتْ بسواكَ ..

حينَ ظلِلَتَ مُنعكِسًا على الأشباهِ — فانحرفُوا جميعًا عن مسارِكَ

مُمسكينَ يدَ القرَارِ — تشكو لِمنْ ؟!

هَا أنتَ وحدكَ.. — لا تَرى إلاكَ يتَّشحُ الوجُوهَ.. وكلُّها

صورُ انعكاسِكَ — وانكسارِكَ

فوقَ أقنعةٍ قضَتْ وطرًا بوجهِكَ — ثُمَّ ولَّتْ عنكَ

كي يبقى اختزالُكَ في ملامحِها .. طريدًا — وهْوَ يجترحُ الفرارَ إلى الحصَارِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترتيب: جمع: ـات . [ر ت ب]. (مصدر رَتَّبَ). 1."يُحَافِظُ عَلَى تَرْتِيبِ غُرْفَتِهِ" : عَلَى تَنْظِيمِهَا، تَنْسِيقِهَا. "يَشْتَغِلُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ". 2."حَافَظَ عَلَى تَرْتِيبِهِ الأَوَّلِ" : عَلَى رُتْبَتِهِ الأُولَى. 3. …
  • الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
  • العراقيل: العَرَاقِيلُ : [بصيغة الجمع] الصِّعاب؛ كاد ييأس لكثرة ما واجه من عراقيل.
  • الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
  • بحرقه: الحُرْقَةُ : الحرارةُ. ـ: ما يجده الإنسان من لذعةِ الطَّعم؛ لهذا الطعام حُرقةٌ خاصّة. ـ: الألم الناتج عن حُبٍّ شديد؛ تكمن في أعماق نفسه حرقةٌ من حُبٍّ قديم. ـ: الألم اللاّذع؛ يعاني من حرقة في أثناء البول.

قصائد ذات صلة

  • مرايا الشتات
  • حـرّ في قبـضـة الـعزلة
  • سؤالٌ خارج حدود النُّبوءة
  • حجاب الـمـرايا
  • وجه من أثرِ الــسَّراب
  • حقيقة من ملامحِ الأضداد
  • منهـاجُ الغرام
  • سلالم الشَّك