لاحَ وَعَقْدُ اللَّيْلِ مَسْلُوبُ

الشاعر: عبد الله الخفاجي · البحر: السريع

«لاحَ وَعَقْدُ اللَّيْلِ مَسْلُوبُ» من شعر عبد الله الخفاجي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاحَ وَعَقْدُ اللَّيْلِ مَسْلُوبُ — بَرْق بِنَارِ الشَّوْقِ مَشْبُوبُ

طَوَى الفَلا يَسْأَلُ عَنْ حَاجِرٍ — وَهوَ إلَى رَامَة َ مَجْلُوبُ

ضلالة ً للبانِ في طيِّها — سُكْرٌ وَلِلْقِمْرِيِّ تَطْرِيبُ

وعارض يجمعُ ندادهُ — زجرٌ منَ الرعدِ وترهيبُ

عَقَدْتُ أَجْفَاني بهدَّابِهِ — فَهُوَ بِمَاء الدَّمْع مَقْطُوبُ

أَسْأَلَهُ عَنْكُمْ وَفِي بَرْقِهِ — سطرٌ منَ الأخبارِ مكتوبُ

فليتهُ أظهرَ من جوشنٍ — ما كتمتْ تلكَ الأهاضيبُ

أَوْ لَيْتَني أَذْهَلُ عَنْ ذِكْرِكُمْ — فإنَّهُ هَمٌّ وَتَعْذِيبُ

وَلاَئم يُظْهِرُ إِشْفَاقَهُ — عِنْدِي وَبَعْضُ النُّصْح تَثْرِيبُ

ظنَّ غرامي بكمْ صبوة — وهوَ منَ الآدابِ محسوبُ

مَالَكَ لا حَدَّثْتَ عَنْ مِثْلهَا — إلاَّ وتعليلكَ تأنيبُ

يَا صاحبيْ رحلِي أعيدَا أمَا — نِيَّ ففي الغيبِ أعاجيبُ

وَخَبِّرَاني أَيْنَ شَمْسُ الضُّحَى — فإنَّ لونَ الصبحِ غربيبُ

وا أسفي منْ غربة ٍ طوحتْ — فيها إلى الرومِ الأعاريبُ

قادَني الدهرُ إليها ومنْ — يُحارِبُ الأَقْدَارَ مَغْلُوبُ

فهلْ تشيمانِ على راهطٍ — نَاراً لَهَا في الجَوِّ أَلْهُوبُ

دُونَ سَنَاهَا كُلُّ مَجْهُولَة ٍ — تَعْرِفُهَا الجُرْدُ السَّرَاحِيبُ

لعلها نارُ بني ملهَم — تعقرُ في أرجائها النيبُ

إنْ خلتْ في المحلِ أخلافُها — دَرَّت على الضَّيْفِ العَراقيبُ

قومٌ ذكرناهمْ ومنْ دونهمْ — لِلرِّيح إِسآدٌ وَتَأوِيبُ

فَرَنَّحَتْنَا لَهُمْ نَشْوَة — يَطْرَبُ مِنْها الرَّاحُ وَالكُوبُ

ذوائبُ منْ عامرٍ ضمها — بيتٌ على الجوزاءِ مضروبُ

لهمْ إذا أمهمْ سائلٌ — فنٌّ منَ الجُودِ وأسلوبُ

طَلاقَة ٌ تُشْرِقُ قَبْلَ النَّدَى — وَالبِشْرُ مِثْلُ الحُسْنِ مَحْبوبُ

تَعْجَبُ مِنْ إِسْعَارِ أَيْدِيهمُ — نَارُ الوَغى وَهْيَ شَآبِيبُ

لاَنُوا وَفِيهمْ لِلعِدي قَسْوَة — وَالغَيْثُ مَرْجُوٌ وَمَرْهُوبُ

تَنَاسَوا قَبْلَ إلى مَالِكِ — وبانَ سرٌّ فيهِ محجوبُ

فهوَ سنان طالَ عنْ رمحهِ — وَاعْتَدَلَتْ بَعْدُ الأَنَابِيبُ

أبلجُ تُبدي الغيبَ أفكارهُ — وَكُلُّ رَأي النَّاس تَجْريبُ

أَزِمَّة ُ الأَيام في كَفِّهِ — وَجَامِحُ الأَقْدارِ مَجْنُوبُ

كَمَالُهُ يُغْنِيكَ عَنْ عَدِّ مَا — فِيهِ وكُلُّ النصح تَجْنِيبُ

لهُ محلٌّ دونَ إدراكهِ — للشُّهبِ تصعيدٌ وتصويبُ

أَوْفَى عَلَيْها فَلَهَا بَعْدَهُ — فِي الأُفْقِ تَشْرِيقٌ وَتَغْرِيبُ

تشرفُ إنْ قابلَها مثلمَا — تشرفُ بالبيتِ المحاريبُ

يا ابنَ عليّ كيفَ صارَ الندى — عَلَيْكَ فَرْضاً وَهُوَ مَنْدُوبُ

قبلكَ ضلَّ الناسُ عنْ نهجهِ — وَعَزَّ شَأوٌ فِيهِ مَطْلوُبُ

فما هدَى بعدكَ قُصادهُ — إلاّ منارٌ لكَ منصوبُ

ما ضرَّ أهلَ الشام أنْ يُخلِفَ — الغَيْثُ وَإحْسَانُكَ مَسْكُوبُ

كَمْ لَكَ فِي وَادِيهمُ رَوْضَة ً — نمَّ إلى رائدِها الطيبُ

ما أنتِ يا مزنة ُ خطارة — فيها ولا ذيلُكِ مسحوبُ

وإنمَا روضها عارضٌ — إِلَى نَصِيرِ المُلْكِ مَنْسُوبُ

جادتْ يداهُ حينَ ضنَّ الحيا — والخيرُ ممنوعٌ وموهوبُ

يا خيرَ منْ نصتْ إلى نارهِ — ضوامرُ البزلِ المصاعيبُ

رَعَيْتُ إِحْسَانَكَ عِنْدي وَقَد — خَانَ مع البُعْدِ الأَصَاحِيبُ

فَلي غَرَامٌ بِكَ مَا أَضْرَمَتْ — زِنادَهُ البِيضُ الرَّعَابِيبُ

وَصَبْوَة نَحْوَكَ عُذْرِيَّة ٌ — فكلُّ مدحي فيكَ تشبيبُ

أبْعَدَني مِنْكَ زَمَان لَهُ — في طلبي وخدٌ وتقريبُ

وألفُ دارٍ برقُها لامعُ — الآلِ وراعي سرحِها الذيبُ

مَا هِيَ مِنْ بَعدِيَ إلاَّ كما — أقفرَ في الأطلالِ ملحوبُ

فهل أمانيّ إذا راضَها — في الفكرِ تقديرٌ وترتيبُ

تصدُقني فيكَ إذا ما — المنى خداعٌ وأكاذيبُ

فَقَدْ شَفَى الغُلَّة َّ مِنْ يُوسُفٍ — بَعْدَ طَويلِ الحُزْنِ يَعْقُوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
  • بهدابه: الهَدَابُ : الهُدُبُّ، وهو الغبيُّ الثقيل؛ لم يرغبوا في مجالسة الهَدَاب. - من الثَّوب: الخيوطُ التي تبقى في طرفَيْه من غير أن يكمل نسجها.
  • تطريب: [ط ر ب]. (مصدر طَرَّبَ). 1."طَرَّبَ الْمُغَنِّي تَطْرِيباً" : تَغَنَّى تَغَنِّياً فِيهِ إِطْرَابٌ. 2."سَعَى إِلَى تَطْرِيبِ السَّامِعِينَ" : إِطْرَابِهِمْ، حَمْلِهِمْ عَلَى الطَّرَبِ. 3."تَطْرِيبُ الصَّوْتِ" : تَرْجِيعُه …
  • جوشن: الجَوْشَنُ : الصَّدْرُ. -: الدَّ رعُ؛ كانت الجوشن ضروريَّة للمحاربين بالسلاح الأبيض ج جَواشن.
  • حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • ذكركم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • زجر: زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. قَالَ: يُوضَعُ الازْدِجارُ مَ …

قصائد ذات صلة

  • إذا ما متُّ فادفني بِوعْسَاء سَهلة ٍ
  • هَلْ تَسْمَعُونَ شِكَايَة ً مِنْ عَاتِبِ
  • وَقَتْكَ صُرُوفُ الدَّهْرِ يَا ابْنَ مُقَلَّدٍ
  • تروحُ بنجدِ تغصبُ الذئبَ زادَه
  • أَوْ كَانَ مُقْتَصِراً فَخِدْمَة ُ مِثْلِهِ يَا مَالِكَ الثَّغْرِ الَّذي بِسُيوفِهِ
  • وصفُوا بياضَ يدِ الكليمِ لمعجزٍ
  • إن أشهروا السيف وإن أغمدوا
  • يستصحب القوس أخو همة