الصوت ما يزال

الشاعر: معين بسيسو · البحر: الطويل

«الصوت ما يزال» من شعر معين بسيسو، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدينتي , أقراطها الزنابق البيضاء — وعقدها حبّاته براعم الأنداء

يحبّها علاء — أخي الذي يجوع والربيع في مدينتي ذراع

وبرتقاله على الشجر — أخي الذي يرشّه الرصاص والمطر

إليك من دمائه اللألأة السّلام — ومن مدينتي السلام

مدينتي الشاهرة السلاح والجراح — متراسها الأمواج والنيران والرياح

وخلفه تلألأت خوذتها الحمراء — سحابة حمراء

من اللهيب والدماء — ومن قيودي التي تهزّني إلى النضال

إلى الخنادق البعيدة المنال — إلى البنادق الرفرافة الظلال

وفوّهاتها العيون لا تنام — سهرانة على السلام

ومن يدي التي تحنّ للزناد — وضغطة على الزناد

وصرخة الرصاصة الثاقبة الهواء — هواؤك المقاتل الغزاه

الهابطين بالأكفان — من مقابر الفضاء

مصلّبين كالدمى على الهواء — وصرخة القنبلة الثاقبة الأمواج

فتنهض الأمواج — أعماقها المسنونة المياه

تحفر القبور في المياه — ووقفة في أرضك المنبتة العناد

والحقد في النوافذ المكسورة الزجاج — قناعه اللهيب والدخان

فوّهة لبندقية بلا إصبع على الزناد — تقاتل الغزاه

ويحرس الحياه — رصاصها المقاتل الغزاه

وتطلق المدافع الحارسة الفضاء — حمامة من اللهيب والدخان

في الفضاء تحرس الفضاء — والصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال — صوت المدينة العنيدة النضال

يرنّ في الأنقاض والدخان — يرنّ في جدارنا هنا فنلعن الجدار

هنا ترفرف الشجاعة المكسورة الجناح — هنا يد بلا سلاح

هنا دم بلا جراح — وبيننا وبين نارك الصديقة اللّهيب

يا بور سعيد هذه الأسوار — لكّنها لم تثننا الأسوار

تطلّعي تري ظلالنا تهبّ كالرياح — إلى خنادق الكفاح

تسلّقت ظلالنا القضبان والأسوار — ظلالنا الشاهرة السلاح

ظلالنا تقاتل الغزاه — والصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال — يهبّ في المدينة العنيدة النضال

فتزهر الرجال في الأنقاض والدروب — وتومض الأنفاس في الصدور

وينبض السلاح من جديد — في يد المقاتل الشهيد

وتشهر النيران في النوافذ المكسورة الزجاج — قبضاتها لتلهب الغزاه

وتعصف الرياح كالمدى — تسمّر الغزاه

على مسالك الدروب — وفي مدينتي التي تهزّها

عواصف الكفاح — تهزّها من الجذور

مدينتي التي نهارها رصاص — وليلها رصاص

وأرضها التي تعضّ في خطى الغزاه — الصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال — يرنّ في المعسكرات والتلال

وفي خطى النساء والأطفال والرجال — إلى الأمام , والسلام يا ابتسامة الكفاح

إلى الأمام , والسلام يا يدا بلا سلاح — إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تطيش

من رعشة الحقد على الوحوش — إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تصيب

سلامنا لخندق يشمخ بالمتراس — سلامنا لخندق عار بلا متراس

سلامنا إليك يا فراشة , — قد رفرفت على غزال

ومن حموا إشراقة النضال — ومن حموا جمال

وأقبلوا عليك بابتسامة السلام والسلاح — وبابتسامة الكفاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
  • النضال: النِّضَالُ : مصـ. -: الدِّفاع؛ نضالٌ من أجل الحريّة.

قصائد ذات صلة

  • المتاريــس
  • المعركة
  • دقت الساعة
  • ثلاثة جدران لحجرة التعذيب
  • إلى طفلتي دالية
  • أرى ما أريد
  • النمل
  • المهاجرون