نشيد لكل المقاتلين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالنجمةالحمراءوالمتراس والبندقيةالى الامام يا بنادق الحرية
الى الامام منجلا وسنبلةالى الامام مطرقةوقنبلة
تحيا الخطا الحمراء في ارضناارضنا الخضراء حتما قادمة
قد أقبلوا فلا مساومهالمجد للمقاومه
لراية الإصرار شاهقهللموجة الحمراء من صيحاتنا المعلّقه
على الشوارع الممزّقهولليد المكّبله
ولليد الطّليقة المناضلهالمد للجريح والمثقوب قلبه وللمطارد
مدينتي ! قد أقبلوا ليلا من الأظفار والخناجروكنت نجمة تقاتل
أضواؤها العريانة السلاسلوكانت الذئاب تقتفي خطى الجداول
وكنت ماردا من السنابليداه منجلان والجراد زاحف قوافل
يريد أن يجرّ للطاحون مارد السنابل***
مدينتي يا أدمع البركان قد جرت مشاعلويا ابتسامة الزلازل
مطبوعة سيفا على جبين شعبي المكافحمدينتي زنبقة خضراء لم تنم على سرير فاتح
ولم تصبّ الزيت في مصباح خائنرموشه بساط كلّ مقبل ورائح
من صانعي المذابحولم تهب ضفيرة أسلاك معتقل
ولم تقبّل سوط طاغيهكجاريه
مدينتي ! رأيت كيف تنسج الأملخطى حبيبك البطل
وكيف قد نشرت من دمائك الشراعيمخر الحرائق
النار لا تمسه ولا الصواعقولا الرصاص طائرا حصى من البنادق
مدينتي ! واحسرة القيثارة الخرساءللغناء والبلابل
تشدو إلى الأبطال , واعذاب شاعرفي السلاسل
وأنت في السلاسلولم تكن تناضل
غير الحروف من شريانه جرت قصائد***
مدينتي ! وأيّ رعشة تهزّني وأيّ عاصف !!من ذكرياتك العواصف
من ذكريات السجن والسّجان والأبطال والمعارك !وخائن تهالك
وفوق صرخة القتيلوالمعذّبين في انتظار
الموت سار ,وحشا يشدّ للرّحى السوداء ,
كي تدور تطحن الدماءيداه حبلا كلّ خانق
عيناه شبّاكان للعدوّ منهما أطلّ بالبنادقعلى الخيام والمنازل
يصيد إخوتيأبناء شعبي البواسل
***الآن يرفع الستار يا مدينتي عن المجازر
عن وجه كلّ ثائرعن الرياح كيف أصبحت تحارب
راية العدوّ في فضائنا مسنونة المخالبوكيف قد هوت كحيّة
تعضّ في جراحها السواكبعن اسمك المهيب يا جمال ,
كيف ينسج الغرائبوالمعجزات والعجائب
وكيف كان شمسنا الخضراء في الدياجرووردة حمراء في ضفائر
أختي , وفي شبّاكها سربا من البلابلوكيف كان بور سعيد
صخرة من اللهيب , غابة من السواعديا فارس الفوارس
صغنا لك الجواد من صباحناوشعبنا أهداك بيرق البيارق
خضنا به الرصاصموجة من الزنابق
والنار موجة من النسائموكانت القيود في المعاصم
كعنكبوت في جنون جوعهارمت خيوطها على العواصف
وفتح الإصرار زهرةصدّاحة البراعم
وعضّ في جراحه العدو , والمتراس شاهقوبورسعيد بندقية البنادق
وخندق الخنادقشمس من الجراح قد تسمّرت في الليل
فوق جبهة المحاربيا بورسعيد.. الفجر طالع ,
هذا صياح الديك يوقظ الرصاص في البنادقوالرياح في الحرائق
وأوشك الصباح أن يمسّ راية المحاربيا بور سعيد ليس روحك الوهّاج ,
وحده يقاتلولا مدينتي وحيدة تقاتل
لك الشعوب رفرفت بنادقوسرّجت لك البحار والسحائب
وصرخة الأحجار حجّرترصاص نيرانه فلم تعد قواطع
أنيابها القواطعوفي عيونه تسمّر الدخان كالحصى ,
كالشوك كالأظافر***
مدينتي تطلّعت إلى الجراد وهو راحلفرفرفت بها الشوارع
مدينتي تحبّ ,آه يا سليلة الأصداف
يا زيتونة الأمواجيا حورية الخنادق
يا وردة الورد في حديقة الحدائقيا نجمة مجنّحة
يا زهرة مسلّحةمن قال إنّ الفارس الحبيب مات في الطريق
فجاء راكبا جوادهولابسا دروعه صديق
كييا حبيبي ترمي بخاتم الحبيب في خوذة الغريب
ولست يا مدينتي غمدا لكلّ سيفكرمة لكلّ قاطف
قيثارة لكلّ عازففلن تكوني غير شعب قد توهجت
خطاه خلف قائدمزغرد الجراح صامد
مدينتي ! عروس شعبي التي تغارمن إكليلها العرائس
قد أقبلوا فيالقالحيّة الرقطاء والحمامة البيضاء
والغربان والعنادل ..وجاء اصدقاؤك الهنود بالمغازل
ومن على أكتافهم ترفرف المطارق الحمراء والمناجلوتضحك السّنابل
من لم تبلّ خبزهم دماء ثائروجاءك الذين خبّأوا القيود
في الخوذات والبيارقوفي معاطف من الزجاج ,
طرّزت بأعين الثعالبالحالمين بالحرائق
بغابة من المشانقالطامعين أن تكوني حانة ومخدعا وقنطره
وأن تكوني يا مدينتي مؤامرهوأن يكفّ القلب عن خفوقه إلى جمال
وأن تموت في الوحول راية النضال***
إليك عن أجفاننا الخضراءيا أحلام زارعي الجرائم
وناصبي الخيام للمآتموأقبلي وفي ظلام القحط
مشعلا من السنابلورفرفي على رمالنا جداول
تقدّمي إلى الأمام بالغبار بالدماءبالبيارق المغبّره
بالخوذة المعفّرهبالبندقية المزمجره
بأغنيات النصر كالبراعم المنّوره ..تقدّمي بكلّ ما قد ألبستك أمّك الحرية المظفّره
في بور سعيد في المدينة الملوّحهبزهرة انتصارنا على المدى مفتّحه ..
تقدّمي يامصرنا المجنّحه حمامة مسلّحه ..
تقدّمي , ففي الطريق ماردقد أطلقته من أحشائها العواصف
ومن يقل عثار ماردكبت به الجراح غير مارد ....
فليحتشد فلاّحنا الهمام بالمحراث والشراشروليأت كلّ غائب
ليأت عامل النسيج والمشرّد الطريدوالجائع المسافر الذي غدا خبز الطريق
ليأت صيادوك يا أمواجنا المهجورة الهوادرليقطفوا ثمارك النواضر
الآن في سمائنا أسراب أنجم الشعوبتزرع السلاح والسّنابل
فلنرم إخوتي البواسلشباكنا على السلاسل
***يا إخوتي وطائر الحصاد
لا يبرح الأسلاك والحدودرغم غزوة الجراد والرماد
وأنه من غير زادورغم ألف ليلة وليلة من السهاد
في الصباح حينما جرت , جداول الصباحأبصرته موّرد الجناح
في عنفوان سكرة الأحلام...إنّ ماردا من صلب بور سعيد
من صلب بندقية سورية على الحدوديحمله في هودج من السنابل
وأنّ ألف ألف مارديشيّدون حوله وهم يغرّدون
قصرا من السنابلوأنّ منها ماردا قد طار ثم عاد
من معسكر الجياعمن الخيام
الراعشات في مشانق الظلامقد طار ثم عاد
على الجناحهودج الفلاّح
لعرشك المجيد يا أخي المجيديا سلطان ..
ففي الركاب ألف ألف شمعدانو ألف ألف صولجان
***هذا الذي رآه طائر الأمل
أوحى له بأن يطير في الصباحلخيمة الفلاّح
وأن يقول ما رأى ...يا إخوتي فلنفرد الخطى
على الطريق أشرعهولنمخر الحدود
الدرب لا تقل طويلوزادنا قليل
قنديلنا بلا قتيلفخبزنا من موسم السنابل الجديد
ومن بعيدترفرف الميناء
حمامة بيضاءفي منقارها غصن من الضياء
عن القصيدة
«نشيد لكل المقاتلين» من شعر معين بسيسو، وتقع في ١٠٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.