نرجِسَةُ المعَانِي الزُّجاجِيَّة

الشاعر: مشعل العنيزان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«نرجِسَةُ المعَانِي الزُّجاجِيَّة» من شعر مشعل العنيزان، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنتِ ابتهَالُ محارِيبِي الزَّمانِيَّةْ — لمَّا دخَلتُ زوَايَاكِ المكانِيَّةْ

فهندسِي الحُبَّ فِي عينيَّ مرحلَةً — أُخرَى تُجافِي القوانِينَ الورَاثِيَّةْ

كُلُّ الخُرافَاتِ لَمْ تُخْلَقْ لعاشِقَةٍ — قَدْ صدَّعَتْ رأسَ دُنيَانا الخُرَافِيَّةْ

غرائِبُ الحُبِّ تأتِينَا كمُعجِزَةٍ — مِنْ تُرجمَانِ الحيَاةِ الماورائِيَّةْ

نُسافِرُ اليومَ فِي لحنِ الهوَى لُغَةً — تُهدِي إِلى الرُّوحِ أسرارًا إلهيَّةْ

يَا مَنْ سكَبْتِ لنَا الغيمَاتِ مِنْ شفَةٍ — سالَتْ علَى إِثرِهَا رُوحِي الشَّمَالِيَّةْ

قصائدِي إِنْ تزَلْ فِي بئرِ يُوسُفِهَا — أدلَتْ دِلاؤُكِ آفاقِي السَّماوِيَّةْ

لو للجمَالِ رِسَالاتٌ مٌنزَّلَةٌ — ختَمْتِ أنتِ الرِّسَالاتِ الجمَالِيَّةْ

يستيقِظُ الشَّوْقُ مِنْ سُباتهِ الشَّتَوِي — فيرتمِي فِي رُبَاكِ الاستوَائِيَّةْ

لأنَّنِي قارِئٌ لِحُسْنِكِ نَهِمٌ — فلتَترُكِيني لعَادَاتِي القرَائِيَّةْ

يَا أوَّلَ السَّطْرِ فِي الدُّنيَا وآخِرَهُ — الواقِعيَّةُ أنتِ والخيَاليَّةْ

يأوِي إِلى شفتيكِ النُّورُ فاعترفِي — لوْ مرَّةً أنَّكِ الشَّمْسُ الإلهيَّةْ

هَلْ مِنْ هوايَاتكِ الإلقَاءُ سيِّدَتِي — أَلقِي حيَاتِي بدُنيَاكِ السِّيادِيَّةْ

وهَلْ بصَوتِكِ مِنْ لَحْنٍ تُشابِهُهُ — أُوركِسْتراتُ الطُّيُورِ الأُسْترَالِيَّةْ

يَا مَنْ لخَدَّيكِ ألقَى الصُّبْحُ دُنيَتَهُ — متَى ترُدِّينَ دُنيَايَ الصَّباحِيَّةْ ؟

مِنْ زَهرِ خدَّيكِ أنبَتْنَا حدائِقَنَا — فهَلْ لبابلَ مِنْ ذُرِّيَّةٍ حيَّةْ ؟

عينَاكِ سيَّابتَا حُزنٍ كشرُفتِهِ — وناهِدَاكِ كمَا يبدُو نِزارِيَّةْ

أقَمْتُ عشرينَ عامًا كَيْ أُفسِّرَهُ — ومَا وجَدَتُ لهذا الخَصْرِ آلِيَّةْ

كالكَهرُبَاءِ هوَاكِ سارَ فِي جسَدِي — لمَّا أدرْتِ الطَّواحِينَ الهوَائِيَّةْ

يَا مَنْ بخطوتِهَا تأوِي لحسرَتِهَا — درُوبُنا المشتهَاةُ الأُفعُوانِيَّةْ

محَوْتِ كُلَّ تفاصِيلِي بمُوجِزِهِ — حتَّى فهِمْتُ درُوسَ الرادِيكاليَّةْ

هَلْ فِي مُناخِكِ تفِسيرٌ سيُلهِمُنَا — فِي الحُسْنِ جَدْوى التَّفاسِيرِ المُناخِيَّةْ

وَهَلْ بعينيكِ إعصَارٌ لَهُ أمَدٌ ؟ — أَمْ كُلُّهُنَّ أعاصِيرٌ مدارِيَّةْ ؟

وهَلْ بقامتَكِ الشَّمَاءِ مِنْ خَلَلٍ — لمَّا استعَرْتِ السُّيُوفَ الهُنُدوَانِيَّةْ ؟

وهَلْ بشعَركِ دربٌ لا تُشارِكُنَا — فِيهِ النُّجومُ لياليهِ الهِلاليَّةْ ؟

عقلِي اليمينيُّ يأبَى غيرَ عاشِقَةٍ — لكنَّ للقَلْبِ خَفْقَاتٍ يسَارِيَّةْ

حتَّى رأَيتُكِ فِي دُنيَايَ واحِدَةً — وفِي البهَاءِ نِسَاءً لا نهائِيَّةْ

مَا الفيزيَاءُ وقَدْ أخفَتْ خسائِرُهَا — فِي فهمِ عينيكِ آلامًا حِسابِيَّةْ

إلاَّ كقلبِي إِذَا مَا جِئتُ مُنكفِئًا — أُرِيدُ شرحَكِ فِي الدُّنيَا الكِتابِيَّةْ

عذَّبْتُ كُلَّ شرُوحِي فِي مُهِمَّتِهَا — حتَّى بقِيتِ لأعماقِي احتمَالِيَّةْ

كأنَّ أعذَبَ أقدَارِي إِليكِ يَدٌ — تُعيدُ رسمَ دُخانِي باحترَافِيَّةْ

إِنِّي عشِقتُكِ والإبحَارُ معركَتِي — والمَوجُ عالٍ وأجوَائِي ضبَابِيَّةْ

إِنَّا لنجرَحُ فِي الحُبِّ البيَاضَ إِذَا — رُحْنَا نُلوِّحُ بالأيدِي الرَّمادِيَّةْ

نحنُ ابتكَارٌ تبنَّتْ فيهِ نرجِسَةٌ — درُوبَهُ فِي معانِينَا الزُّجاجِيَّةْ

نُدوِّنُ الخَطْوَ فِي كُرَّاسِ مَهجرِنَا — وتقتفِينَا الأعَاصِيرُ الغُبَارِيَّةْ

مِنْ فِكرَةِ الصَّخْرِ أوقَدْنَا بدايتَنَا — حتَّى ولَجنَا البراكِينَ النّهائِيَّةْ

السَّائِرُونَ وفِي أحلامِنَا لُغَةٌ — سامِيَّةٌ ودرُوبٌ غيرُ سامِيَّةْ

إِلى هُلامِيَّةِ الآفَاقِ تركُلُنَا — هذِي الجسُورُ بآفَاقٍ هُلامِيَّةْ

تُرِيدُ ماهِيَّةً رُوحٌ أتَتْكَ بلا — ماهِيَّةٍ في درُوبٍ دُونَ ماهِيَّةْ

أَلفُ احتمَالِيَّةٍ يُهدِيكَ عالَمُنَا — ومَا لواحِدَةٍ أهدَتْكَ غائِيَّةْ

نبنِي سرَائِرنَا فِي الغَيمِ أُغنيَةً — إِلى سرائِرنَا الأُخرَى التُّرابِيَّةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • تجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • ترجمان: جمع: تَرَاجِمَةٌ. [ت ر ج م]. "طَلَبَ مِنْ تُرْجُمَانٍ أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ نُصُوصاً إِدَاريَّةً" : مَنْ يَنْقُلُ الكَلاَمَ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغةٍ أُخْرَى. "تُرْجُمَانٌ مُحَلَّفٌ" "الشَّاعِرُ هُوَ تُرْجُمَانُ النَّفْسِ". …

قصائد ذات صلة

  • أغراب .. أغراب ..
  • منطق أفلاطون
  • سيّدُ المُنحنى .!
  • اللغة العاشرة
  • ليلٌ حاتِميٌّ
  • قوافل الأحزان
  • أستجدِي الرَّحِيلا
  • استبصار