سقى صوب الحيا أرض الحجاز

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سقى صوب الحيا أرض الحجاز» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى صَوبُ الحَيا أَرضَ الحِجاز — وَجادَ مراتعَ الغيد الجَوازي

وَحيّا بالمقامِ مقامَ حيٍّ — كِرامٍ في عَشيرتهم عِزازِ

هُمُ حامو الحَقيقَةِ يومَ يَدعو — حماةُ الحيِّ حيَّ على البِرازِ

حَموا بالسُمر بيضَهم وَشاموا — عليها كلَّ ذي شُطَبٍ جُرازِ

فَخافوا الخزيَ من عارٍ وَحاشا — حماهم أَن تُلِمَّ به المَخازي

وَغاروا أَن يُلمَّ بهنَّ صبٌّ — فَعاقوا الجائزين عن الجَوازي

وَلَو وَكَلوا الحِفاظَ إلى الغَواني — لأغنينَ الغيورَ عن اِحتِرازِ

فَكَم فيهنَّ من بَيضاءَ رؤدٍ — ضياءُ جَبينها بالصُبح هازي

غَزَت كلَّ القُلوب هوىً وأَردَت — بسيفِ اللَحظ منها كلَّ غازِ

لَها خَفَرٌ حَماها قبل تُسمى — وَيَعزوها إِلى الآباء عازِ

تُجازي في الهَوى بالودِّ صدّاً — وَحسبُ أَخي الهَوى أَن لا تجازي

سمت بدرَ الدُجُنَّة في انِبلاجٍ — وأُملود الحَديقةِ في اِهتزازِ

فَيا لِلَّهِ عصرُ هوىً تقضّى — بأَفنانِ الحقيقة وَالمجازِ

لياليَ مَشربي في الحُبِّ صَفوٌ — وَثَوبُ اللَهو مَنقوشُ الطِرازِ

أهمُّ فَلا يَفوتُ الأُنس همّي — وَلا يَخلو من الفُرصِ اِنتِهازي

وأَهوي في الظَلام على الغواني — كَما يَهوي على الكُدريِّ بازِ

أَقول لصاحبي وَالرَكبُ سارٍ — وَقَد غَنّى الحداةُ عَلى النشازِ

وَلاحَ من الحِجاز لنا بَريقٌ — تلألأ يَستطيرُ على حَرازِ

سَقى اللَه الحجازَ وَساكنيه — وَحَيّا معهدَ الخود الكِنازِ

إِلى أَهلِ الحِجازِ يحنُّ قَلبي — فوا شَوقي إلى أَهلِ الحجازِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراز: [ح ر ز]. (مصدر اِحْتَرزَ). "حاوَلَ الاحْتِرَازَ مِن حِيَلِهِ" : تَوَقِّيها، الابْتِعَادَ عَنْهَا.
  • البراز: البَرَازُ : الفضاء الواسع الخالي من الشجر.
  • الجوازي: الجَوَازُ : مصـ.- العَقْدِ: قبولُه ونفاذه.- المكانِ: السيرُ فيه وقطعه؛ كان من الصعب جوازٌ الخندق حول الحصن.-: ما يُعطاه المسافرُ من الماءِ ليجوز به الطريق.- السَّفرِ: وثيقة تمنحها الدولة لأحد رعاياها لإثبات شخصيَّته عند …
  • الحفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.
  • الخزي: الخِزْيُ : الهوانُ والذُلُّ والفضيحةُ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌّ في الدنْيَا. -: العقاب والهلاكُ فَأنَّ لَهُ نَارَ جَهَنمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الخِزْيُ العَظيمُ. -: البُعد.
  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.

قصائد ذات صلة

  • قامت تدير سلافاً من مراشفها
  • يا قهوة قشرية
  • جاء البشير مبشرا
  • هذا كتاب في معانيه حسن
  • فارقت مكة والأقدار تقحمني
  • من لصب شفه جور النوى
  • تراءت سليمى وهي كالبدر أو أسنى
  • يا متعبا بنقوش الخط أنمله