أورت يمينك عزمي بعد ما صلدا

الشاعر: محمود قابادو · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«أورت يمينك عزمي بعد ما صلدا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَورت يَمينك عَزمي بعد ما صلدا — وَقرطس القصد سَهمي إثرما صردا

وَأنجز الدّهر لي وَعداً يماطلني — بهِ ولولاك ما أوفى وَلا وَعدا

ذَلّلت لي صَهوات العزّ واثرةً — فَصرتُ أسمو بها العيّوق مُقتعدا

وَكيفَ لا أبلغُ الآمالَ منك ولي — عَهد اِنتِساب ودودٍ صادق تلدا

يا أيّها المُصطفى وصفاً وتسميةً — وَمن به شُدّ أزرُ الملكِ واِعتضدا

أَمّا الودادُ فحظّي منه مكتملٌ — وَاللّه يعلمُ أنّي لم أقُل فندا

إِذا ذكرتكَ كادت كلُّ جارحةٍ — منّي بشكرٍ تُحاكي منطقي بصدى

طوّقتَ كلّ الورى منّاً وعارفةً — فَكلّهم بِثناكم حيث حلّ شدا

إِن عدّت الدولةُ الغرّا مَفاخِرها — أَلفتكَ أوّل فخرٍ أحرزت عددا

أُهدي إليكَ سلاماً كالنسيمِ إذا — وافى رياضكَ يَروي عَن شذا وندى

وبعدُ فَالغرضَ المعروضُ مَدرستي — بِتونس لستُ أرضى تَركَها أبدا

وَكيفَ أترُكها وهيَ الّتي ضَمِنت — لي العزّ في بلدٍ والمالَ والولدا

بِشارةٌ في مَنامي من مورّثها — شيخُ الصلاحِ الّذي لا زال مُعتقدا

نَعم وأسكنُ في الدارِ المعدّة لي — وَلستُ أوثر في قربٍ لَكم أحدا

وَالدرسُ في مكتبِ الحرب الحريّ به — مِثلي وغيري لا يَدري له صددا

لي في الرياضيّ باعٌ غير مستترٍ — وفي الفَصاحةِ ما منّي لَكم عُهدا

كِلاهُما تبعٌ لي لا يعارضني — إِلّا الّذي خاضَ في الأطماع دون هُدى

وَالدرسُ في تونسَ إِذ ذاك أتركه — عَن طيبِ نفسٍ لِكَي يُعطى لمن قصدا

فَاِنعم عليّ بِتعجيلِ الأوامر في — كلّ ودُم واِبق لي يا سيّدي سندا

وَاللّه أَسأل جهدي أن يبلّغكم — مِن السعادةِ في الدارين كلّ مدى

في ظلّ سيّدنا الملك الّذي بسطت — لَه العناية ظلّا فَوقنا ويدا

لا زالَ طوداً بِه تحمى إيالتنا — وَركن عزّ بهِ الإسلام معتضدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيوق: العَيُّوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا، لا يتقدمها ويطْلُع قبل الجوزاء.
  • انتساب: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
  • بشكر: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
  • سهمي: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ …

قصائد ذات صلة

  • مولد نجلِ بيرم محمد
  • يا واسع اللطف الخفي
  • نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى
  • لإبراهيم فضل الريح طابت
  • ووميض ثغر إن قوما قد رأوا
  • انظر إليه محوقا عينيه
  • قيل لي أنت أحسن الناس طرا
  • أخذ الدواة وقال باسم الله