نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى
الشاعر: محمود قابادو · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَفسي الفداءُ لِمَن حلّ الحشا فَرأى — ما كنتُ من حبّهِ ألقى وأخفيهِ
ثمّ اِسترابَ لدمعٍ كانَ كفكفهُ — جَفني فصاب عَنِ الأحشاءِ هاميهِ
فَقُلتُ مُعتذراً خوفَ الوشاةِ رَقا — دَمعي فصابُ فُؤادي لا يروّيهِ
فَقالَ كلّا فبردُ الجفنِ نكّسهُ — وَهَل محبٌّ وَلَم تَسخن مآقيهِ
فَحجّني فأحلتُ الأمرَ فيه على — جَفني فَهل لَه من عذر فيبديهِ
فَقالَ جَفنيَ مِرآتي الّتي عَكَست — شمسَ الجمالِ لتُذكي قلب رائيهِ
وَحيثُ كنتُ أَنا الساعي لِحُرقته — فَلا ملامة في أَن صرتُ أطفيهِ
فَعِندما قالَ قَلبي قَد صدقتَ وما — أَطفأتَ بل لم تَزل للآن تذكيهِ
دَمعُ المحبّ كماءِ البحرِ تحسبهُ — ماءً وَتلكَ لَظىً قد سجّرت فيهِ
إِلقاءُ نار على نارٍ يؤجّجها — وكلُّ شيءٍ مُضاهيه يقوّيهِ
يا أيّها الجفنُ مهلاً عَن فُؤادِ شجٍ — وَلا تَزِده فنارُ الحبِّ تكفيهِ
إِن كنتَ شارَكتني في حبّه أرقاً — فَأنتَ دوني فلحظُ الحسنِ تجليهِ
وَإِن زَعَمت بأنّي قد ظَفرتُ به — وَصرتُ دونكَ مغناهُ وناديهِ
وَإنّني بكَ قد مثّلتُ صورته — وَقَد أعنتَ خيالي في تجلّيهِ
فَذا كلامٌ وَإِن قَد صحّ ظاهرهُ — فَما يصحّ لَدى التحقيقِ خافيهِ
هل أَنتَ إلّا لمِثلي آلةٌ وإذا — أَصابَ سهمٌ فذو التسديدِ راميهِ
لَكن نَسبتُ إِليكَ الأمرَ تعميةً — عَنِ العذولِ وَعمّن ليس يدريهِ
إِنّي وَأَنتَ لفي عذرٍ وفي سعةٍ — ما كلُّ ما كنتَ تجنيهِ لأحويهِ
تَكيّفَت منهُ ذاتي فهيَ مظهرهُ — وكلُّ ما كانَ منها فهو مبديهِ
فَإِن أطعتُ فَما أَمري إِليّ وإن — عَصيتهُ فَبهِ قد كنتُ أعصيهِ
وَإِن تعمّد ذمّي لا أمانعهُ — وَإِن أرادَ ثَنائي لست أثنيهِ
وَهَذه بعضُ حالي في محبّتهِ — أَعلَنتُها غيرَ أنّي لا أسمّيهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استراب: اسْتَرابَ يَسْتَريبُ إِسْتربْ اسْترابَةّ [ريب]: وقع قي الشك والرّيبة؛ استراب في أمر الخائن قبل أن يتأكّد من خيانته.- ـه: رأى منه ما يريبه، أي ما يجعله يشكُّ فيه.
- الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
- رائيه: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي …
- رقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …
- فبرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
- فصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …