يا أهل بيت له العلياء والعظم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أَهلَ بيتٍ لهُ العلياءُ والعظمُوَمنهُ للأممِ الآلاءُ والعصمُ
جَوَامِعُ الحَمْدِ لَمْ تَفْرَعْ مَنَابِرَهَاإِلَّا مَكَارِمُ يُعْزَى فَخْرُهَا لَكُمُ
ثَناؤُكم بِلسانِ الصبحِ منتشرٌوودّكم في ضميرِ الليلِ مكتتمُ
عَقدٌ ونطقٌ به الإيمانُ مرتبطٌلَه الحديدانِ قلبٌ مخلصٌ وفمُ
بحبّكم دانَ أهلُ الأرضِ قاطبةًوَإِن تَبايَنتِ النحلات والإممُ
أَبْقَى عَلَيْهِمْ بِهِ إِلْهَامُ خَالِقِهِمْكَيْلَا تُعَاجِلَهُ مِنْ بَأْسِهِ نِقَمُ
لا يَمتَري في مَعاليكم أخو بصرٍوَلا يُماري بها ذو نهية فهمُ
تَفْتَنُّ فِي فَلَقٍ مِنْهَا الفُهُومُ كَمَايَسْتَنُّ فِي طَلَقٍ مِنْ وَصْفِهَا القَلَمُ
وَأَينَ يبلغُ مَن لَيست له قدمٌفي علمِ ما اِختصّكم فضلاً به القدمُ
قَد قامَ نصّ كلامِ اللّه يَمدحكمفَكيفَ لا تقعدُ الآراء والكلمُ
أَقصى مَدى العلمِ منّا أنّكم قبسٌمِن السّراجِ الّذي اِنجابت به الظلمُ
وَإِنَّ إِخْلَاصَ نَصِّ الذِّكْرِ تِبْرُكُمُبِهِ صَيَارِفَةُ الأَيَّامِ قَدْ حَكَمُوا
وَإِنَّ مَا هُوَ مَخْفِيٌّ لَكُمْ لِغَدٍمِنْ قُرَّةِ العَيْنِ لَا تَدْرِي لَهُ قِيَمُ
وَإنّ حبّكم زُلفى وودّكمقُربى وَإِكباركم فرضٌ ومعتصمُ
أَنتم محلُّ رِضا المولى ونظرتهُمِن خلقهِ وَبِكم تَغذوهمُ النّمعُ
سَمَتْ وَزَانَتْ بِكُمْ سَبْعَ العُلَى هِمَمٌتَهْدِي وَتَحْمِي وَيَهْمِي نَوْؤُهَا العَمَمُ
وَأَبْهَجَ الدِّينَ وَالدُّنْيَا بِكُمْ شِيَمٌيَفْرِي الفَرِيَّ لَهُنَّ العِلْمُ وَالحِكَمُ
تَجْلُو رِيَاضاً زَكَتْ نَشْئاً فَفَاحَ شَذاًوَفَاءَ ظِلٌّ وَفَاضَ السَّلْسَلُ الشَّبِمُ
يا سادَةً شَرع المولى مودّتهمديناً وطهّرهم من كلّ ما يصمُ
وَطَوَّقَ الخَلْقَ نُعْمَى مِنْ سَوَابِقِهِمْفَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ رَنَمُ
وَلَا تَزَالُ عَوَادٍ مِنْ عَوَارِفِهِمْإِلَى مَعَارِفِهِمْ فِينَا لَهَا دِيَمُ
تَخْضَرُّ أَكْنَافُهُمْ لِلَّائِذِينَ إِذَااِغْبَرَّتْ مَسَالِكُهُمْ وَاِحْمَرَّ أُفْقُهُمُ
إِذَا المَذَانِبُ غَاصَتْ وَالذَّوَائِبُ مِنْمَنَاجِعِ الخِصْبِ شَابَتْ وَالرُّبَى قُتُمُ
وَلَمْ تَكِفْ كَفُّ جَوْزَاءٍ وَلَا جَهْشٌفِي عَيْنِ نَجْمٍ وَلَا فِي جَبْهَةٍ غَمَمُ
هناكَ يُحيي الوَرى أيدٍ تفيضُ ندىوَأوجهٌ تَستقي غيثاً فينسجمُ
أَلَسْتُمُ خَيْرَ أَهْلِ الدِّينِ قَبْلُ لَهُمُهَاجِرِينَ بِهِ عَنْ مُسْتَقَرِّكُمُ
قَدِ اِشْتَمَلْتُمْ لَهُ ثَوْبَ الشِّمَالِ وَأَوْجَفْتُمْ جَنُوباً لَهَا مِنْ عَزْمِكُمْ لُجُمُ
مُجالدينَ وأهلُ الأرضِ حربكمُمُجادلينَ وكلّ كاشحٍ خصمُ
جالَت بكُم في مسابِ الرقمِ خيلُكُموَاِستَنزَلت من مقرِّ العصمِ ما عصموا
فَطمّ يمُّ دروعٍ فوقهُ حببٌمِنَ القوانسِ وَهو الجردُ والبهمُ
مِنْ كُلِّ مُحْرِزِ خَصْلٍ فِي رِهَانِ وَغىًيُضِيؤُهُ فِي دُجَاهَا لَهْذَمٌ خَذِمُ
ظامي الكعوبِ إِلى خلبِ القلوبِ يرىأنّ الدلاصَ أضاءٌ وِردها شبمُ
تَنقضّ منهُ عَلى زرقِ العِدى شهبٌتَفري دُجى الكفرِ إثخاناً فينهزمُ
حتّى اِستَبانَ صباحُ الدينِ منبلجاًوَأَفصحت آيُ حقٍّ ليس يكتتمُ
يُجلي فَخاركم شمساً مَتى شَرقتشمسٌ فإمّا يرمُّ الفخرُ أو يجمُ
شِفَاهُ كُلِّ حُسَامٍ عَنْهُ نَاطِقَةٌوَسِنُّ كُلِّ سِنَانٍ عَنْهُ مُبْتَسِمُ
وَصَدْرُ كُلِّ نَدِيٍّ مِنْهُ مُحْتَفِلٌوَصَدْرُ كُلِّ كِتَابٍ مِنْهُ مُتَّسِمُ
مَنْ ذَا الَّذِي يَغْتَنِي عَنْ ظِلِّ دَوْحَتِكُمْوَهْيَ الفُرُوعُ لِقَطْفِ الدِّينِ وَالجِذْمُ
تَزْهَى مَشَاعِرُهُ مِنْكُمْ وَتَرْزُمُ مِنْوَجْدٍ وَتُرْخِمُهَا بِرّاً بِكُمْ رَحِمُ
أَذكى مِنَ العنبرِ الشحريِّ ذكركمُهبّت بهِ سحراً مطلولةٌ نسمُ
نَعَمْ وَأَنْدَى عَلَى الأَكْبَادِ مِنْ بَرَدٍذَوْبٍ وَأَشْهَى مِنَ الأَوْتَارِ تَنْتَغِمُ
قُل للّذي رابهُ مِن بَعضهم زللٌفَكادَ أَن لا يرى فيه كمالهمُ
لا يسلبُ الشمسَ ضوءاً مرّ غاديةٍوَلا كسوفٌ وَإِن عمّت به الظلمُ
إِنَّ السِّيَادَةَ فِي أَبْنَاءِ فَاطِمَةٍسَجِيَّةٌ فُطِرَتْ فِيهِمْ وَمَا فُطِمُوا
أَبْنَاءُ فَاطِمَةٍ كَالحَلْقَةِ اِتَّصَلَتْحَتَّى كِلَا طَرَفَيْهَا الدَّهْرَ مُنْبَهِمُ
شبّت مَزاياهم عَن طوقِ كلّ ثناوالوا نجوماً بِشعّ الشمسِ تنتظمُ
آلُ النَّبِيِّ نَخَتْ مِنِّي بِشُكْرِكُمُجَوَارِحٌ وَفُؤَادٌ مُخْلِصٌ وَفَمُ
دَانَتْ بِحُبِّكُمُ حَتَّى تَخَلَّلَهَاوَحَلَّ حَيْثُ تَحُلُّ الرُّوحُ وَالنَّسَمُ
وَإِنّ لي نَسباً فيكم أمتّ بهوَذمةً بِمدحي وهي تحترمُ
أواصرُ غير مدفوعٍ تأثّلهاهيهاتَ تخفرُ من مدلٍ بها ذممُ
يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ جَاهُكُمُعِنْدَ الإِلَهِ عَظِيمُ الخَطْرِ مُحْتَرَمُ
يا أَهلَ بيتِ رسول اللّه رُكنكمحِمىً منيعٌ به تًسعتصمُ الأممُ
يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ذِكْرُكُمُهُوَ الشِّفَاءُ إِذَا مَا أَعْضَلَ الأَلَمُ
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه لا حرمٌإلّا حِماكم بيومٍ شرّه عممُ
إِذ لا يرى حسبٌ عالٍ ولا نسبٌيومَ القيامةِ إلّا وهو منحسمُ
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه كَم مننٍلِجاهكم شَهِدَتها العربُ والعجمُ
كَمْ مِنْ غَرِيقٍ نَجَا لَمَّا اِسْتَغَاثَ بِكُمْوَتَائِهٍ فِي مَوَامٍ ظَلَّ يَقْتَحِمُ
وَواقعٍ في سوا جبّ ومنقطعٍعَنِ الرفاقِ ومشفٍ شفّه سقمُ
مَدِينَةُ العِلْمِ آوَتْ نَجْرَكُمْ وَغَدَاعَلِيُّ مَجْدٍ وَفَخْرٍ بَابَهَا لَكُمُ
ذريّةٌ بَعضها مِن بعضِها فَلَهابِالمُصطفى واِبن عمّ المُصطفى رحمُ
بِجدّكُم قَد تَعالى مجدُكم وَسَمافأيُّ علياءَ لا تَعنو لمجدكمُ
لَدى العَظائِمِ نَستذري بجاهكمُلا سيّما حينَ منّا تُنزعُ النسمُ
إِذا اللّسانُ عَنِ الإفصاحِ معتقلٌوَالنفسُ تَطحو بها مِن سكرةٍ غممُ
قَدِ اِنْتَهَتْ لِلتَّرَاقِي وَهْيَ جَائِشَةٌهَوْلَ اللِّقَا وَفِرَاقَ الجِسْمِ تَقْتَحِمُ
هُنَاكَ نَرْجُو بِكُمْ حُسْنَ الخَلَاصِ وَتَثْبِيتاً عَلَى كَلْمَةِ الإِخْلَاصِ يَخْتَتِمُ
وَحِينَ نَحْيَا فُرَادَى فِي حَشَى جَدَثٍوَنُبْتَلَى بِسُؤَالٍ خَطْبُهُ فَقِمُ
وَيَوْمَ نَخْرُجُ مِنْهُ بَارِزِينَ إِلَى الْحِسَابِ إِذْ يَتَجَلَّى المَالِكُ الحَكَمُ
إِذْ تَزْفِرُ النَّارُ مِنْ غَيْظٍ وَتُسْفِرُ عَنْهَوْلٍ تَكَادُ بِهِ الأَصْلَابُ تَنْقَصِمُ
وَللصراطِ عَليها موردٌ رهقٌيَلجا إِلى جشمهِ ناجٍ ومرتطمُ
وَكَيْفَ يَحْزَنُ مِنْ إِفْزَاعِ يَوْمَئِذٍمُحِبُّكُمْ وَشَفِيعُ الحَشْرِ جَدُّكُمُ
أَلَيْسَ أُمَّتُهُ كَانَتْ بِهِ وَسَطاًوَمِنْ ضَلَالٍ لَدَى إِجْمَاعِهِمْ عُصِمُوا
وَمِنْهُمُ العُلَمَاءُ الوَارِثُونَ غَدَتْكَرَامَةُ مُعْجِزَاتِ الأَنْبِيَا لَهُمُ
الْكَارِعُونَ مِنَ الوِرْدِ الَّذِي نَهِلُواوَالشَّاهِدُونَ لَهُمْ إِذْ تُحْشَرُ الأُمَمُ
قَد أعظمَ اللّه في التوارةِ نعتهمُحتّى تمنّى الكليمُ نيل نعتهمُ
فَكَيْفِ بِالآلِ لَا كَيْفَ بِمِثْلِهِمُوَكَيْفَ شَأْنُهُمُ يَعْلُو وَيَنْفَخِمُ
هُم بضعةٌ مِن رسولِ اللّه طيّبةٌمُؤثّل فضلُها الذاتيُّ والكرمُ
مغنطيساً لِجميعِ المَكرماتِ غَدوافَلا قرارَ لَها إلّا بوصلهمُ
همُ البقيّة فينا للنبيّ ومافي الأرضِ مِن صفوةٍ للّه مثلهمُ
مَنْ يَعْتَلِقْ حَبْلَ عَهْدٍ مِنْهُمُ فَلَهُعِنْدَ المُهَيْمِنِ عَهْدٌ لَيْسَ يَنْصَرِمُ
حبّ وإعظامُ النبيّ قضىبحبّهم وبحبّ من يحبّهمُ
يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًوَمَنْ بِهِ الوَحْيُ مَبْدُوءٌ وَمُخْتَتَمُ
مُحِبُّ آلِكَ يَرْجُو أَنْ يُرَى مَعَهُمْغَداً فَكُلٌّ بِمَنْ قَدْ حَبَّ يَلْتَئِمُ
وَأَنْ يُقَرِّبَهُ تَحْبِيرُ مَدْحِهِمُإِلَى رِضَاكَ وَإِنْ أَقْصَاهُ مُجْتَرِمُ
وَفي رِضاكَ رِضى المَولى وأثرتهُفَهوَ السعادةُ في الدارينِ والرحمُ
لَمْ يَمْنَحِ اللَّهُ عَبْداً فَضْلَ عَارِفَةٍإِلَّا وَأَنْتَ لَهَا مَنْشَا وَمُسْتَلَمُ
وَلا سبيلَ إِلى أبوابِ حضرتهِإلّا لِمَن مُقتضاه نهجكَ الأممُ
فَالأَنْبِيَاءُ بُدُورٌ أَنْتَ شَمْسُهُمُنُورُ النُّبُوَّةِ فِيهِمْ مِنْكَ يَرْتَسِمُ
قَد كانَ نوركَ مِن غيبٍ يمدّهمُكُلّاً بِما تَقتضي في عصرهِ الحكمُ
وَاللَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُمْ مَوْثِقاً لَكَ فِيإِيمَانِهِمْ بِكَ إِذْ تَأْتِي وَنَصْرِهِمُ
أَنْتَ النَّبِيُّ لَهُمْ بَلْ لِلْوُجُودِ وَقَدْنَابُوا فَيَخْتَصُّ مَا أُوتُوا وَيَنْصَرِمُ
وَهم مظاهرُ أسماءٍ قدِ اِندرجتفي مظهرٍ لكَ من اِسمٍ له العظمُ
لِسَانُ رُوحِكَ وَهْوَ العَقْلُ يُنْبِؤُهُمْعَنِ الصِّفَاتِ وَعَنْ أَحْكَامِ مَا اِسْتَلَمُوا
حَتَّى إِذَا آنَ أَنْ تَبْدُو حَقِيقَتُكَ الْعُظْمَى وَصُورَتُهَا عَمَّا حَوَتْ عَلَمُ
وَأن تتمّمَ أجراءُ النبوّة والآياتُ والدراجاتُ الشمّ والشيمُ
أَبرزتَ مِن صدفِ الأكوانِ جوهرةًغالي منَ الحسّ وَالمعنى بها اليتمُ
فَجِئتَ بالشرعةِ البيضاء جامعةًعِلماً بِما ضمّه آتٍ وَمنصرمُ
في رَعيِها الرحمةُ المُهداة حيثُ بهمِن كلّ فعلٍ وكفٍّ تُبرأ الذممُ
قَدْ أُنْزِلَتْ مِنْ مَقَامٍ جَامِعٍ فَقَضَىفِي كُلِّ طَوْرٍ وَدَوْرٍ حُكْمُهَا العَمَمُ
وَقَدْ أَحَطْتَ بِخِصِّيصَي جَمِيعِهِمُثُمَّ اِخْتَصَصْتَ بِسِرٍّ فَوْقَ مَا عَلِمُوا
لِذَاكَ أُوتِيتَ بِالقُرْآنِ مُعْجِزَةًلَهَا الدَّوَامُ عَلَى الأَزْمَانِ وَالقِدَمُ
وَأَظْهَرَ اللَّهُ آيَاتِ الكَمَالِ عَلَىخَلْقٍ وَخُلْقٍ بِهِ تُعْنَى وَتَتَّسِمُ
حُسْنُ الحِلَى وَتَمَامُ الِاعْتِدَالِ وَطِيبُ النَّجْرِ وَالنَّشْءِ مُذْ نَاءَتْ بِكَ الرَّحِمُ
وَصالحُ السمتِ في فضلِ الحياء ولينُ الجنبِ في شدّةٍ للّه تحتدمُ
وَالصِّدْقُ وَالعَفْوُ وَالإِحْسَانُ وَالرَّحِمِ الْمَوْصُولِ وَالغَوْثُ لِلْمَلْهُوفِ وَالكَرَمُ
وَهيبةُ الصمتِ في لطفِ الشمائلِ فيسديدِ هديٍ وَنطقٌ كلّه حكمُ
وَالأَمْرُ بِالعُرْفِ فِي حُسْنِ الجِوَارِوَإِحْرَازُ الفَضَائِلِ وَاِسْتِنْكَارُ مَا يَصِمُ
كفّت بكفّك أدواءٌ ودرّ بهاضرعٌ وسحبٌ وماءٌ واِنسَرى لممُ
وَسَيْلُ عَيْنِ تَبُوكٍ مِنْ غُسَالَتِهِكَرَدِّ عَيْنٍ أُسِيلَتْ مَا بِهَا أَلَمُ
وَسَبَّحَتْ وَسْطَهَا صُمُّ الحَصَى وَرَمَتْبِهَا جُيُوشاً فَخَرُّوا جُثَّماً وَعَمُوا
وَمَا لَمَسْتَ بِهَا شَيْئاً تُبَارِكُهُإِلَّا زَكَى وَغَدَا بِالطِّيبِ يَنْفَعِمُ
فَتمر بنتِ بشيرٍ حفنةٌ شَبِعَتمِنها جنودٌ بحربِ الخندقِ اِرتكموا
وَنحوُ عشرِ تُميراتٍ غَدت لأبيهُريرةَ في جراب لم تزل تذمُ
وَصَارَ يَحْنِي وَيَحْوِي مِنْهُ أَزْمِنَةًحَتَّى حَوَى أَوْسُقاً خَمْسِينَ تَنْفَعِمُ
وَعُتْبَةُ السُّلَمِيُّ لَمْ يَزَلْ عَبِقاًبِالطِّيبِ مُذْ مَسَحَتْهُ مِنْ شَرىً يَرِمُ
وَكَم مَزايا وآياتٍ مبيّنةٍكلّ الوجودِ لإفصاحٍ بها كلمُ
هُوَ السِّرَاجُ الَّذِي مِنْ نُورِهِ خُلِقَ الْكَوْنَانِ وَاِمْتَازَتِ الأَنْوَارُ وَالظُّلَمُ
جَلَّى وَحَازَ المُعَلَّى فِي نُبُوءَتِهِوَالكَوْنُ لَمْ يَنْفَتِقْ عَنْ رَتْقِهِ العَدَمُ
نُورٌ تَجَسَّدَ لَا ظِلَّ لَهُ وَيَرَىمَا خَلْفَهُ وَالَّذِي تُخْفِي الدُّجَى البُهَمُ
قَدْ عَمَّ بَاطِنُهُ بِالطُّهْرِ ظَاهِرَهُفَلَا يُرَى دَرَنٌ فِي ثَوْبِهِ دَسَمُ
مُبَرَّأُ النَّفْسِ عَنْ كِبْرٍ وَعَنْ بَطَرٍفَمَا عَلَاهُ ذُبَابٌ وَقْعُهُ يَصِمُ
إِنْ أَنْكَرَتْهُ العُيُونُ العُشْيُ مِنْ بَهَرٍفَلِلْخَفَافِيشِ عَنْ شَمْسِ الضُّحَى كَهَمُ
قَدْ تَلَّهُمْ لِجَبِينٍ مَا تَلَاهُ لَهُمْمِنْ مُعْجِزٍ فَإِذَا إِفْصَاحُهُمْ بُكْمُ
وَأَعْرَضُوا بِقُلُوبٍ مِثْلَمَا زَعَمُواغُلْفٍ وَآذَانِ سُوءٍ مِلْؤُهَا صَمَمُ
فَأَشْرَقَ الشَّرْقَ رَوْعاً مَاءُ مَنْصَلِهِوَفَيَّضَ الغَرْبَ دَمْعاً غَرْبُهُ الخَذِمُ
فَالبرُّ تائهةٌ فيه برابرهُوَالبحرُ كالحوتِ لليونانِ ملتقمُ
وَالفُرْسُ مُفْتَرَسٌ مِنْهُ أَكَاسِرُهَاوَالرُّومُ قَيْصَرُهَا بِالقَصْرِ مُصْطَلَمُ
وَالتركُ خاقانُها بِالغَيظِ منخنقٌوَالقبطُ قَد فرّ عَن فرعونَ عونهمُ
وَالهندُ تنهدُّ مِن ذعرٍ قواعدهُوالصينُ غيرُ مصونٍ منهمُ الحرمُ
وَقرّبَ النصرُ مِن أَرجائِها قذفاًفكلّ ما شطّ مِن أِقطارها أممُ
فَالدينُ مُقتبلٌ والكفرُ منجفلٌوالغيُّ منجدلٌ وَالجهلُ منهزمُ
عمّت ببعثتهِ الدارينِ نعمتهُفَحلّ ما كانَ لِلنيران يغتنمُ
وَخُصَّ بِالرُّعْبِ نَصْراً وَالصَّبَا وَلَهُطُهْرٌ وَمَسْجِدُهُ القِيعَانُ وَالأَكَمُ
تاهَت بِوَطأتهِ الغَبرا وأنطَقهاإِجلالهُ بِلسانٍ ليسَ ينعجمُ
فَالصخرُ حيّاهُ وَالأشجارُ ساجدةٌوَالجذعُ حنّ ولبّت إذ دعا الرممُ
وَبَادَرَ العَالَمُ العُلْوِيُّ طَاعَتَهُفَالشَّمْسُ وَاقِفَةٌ وَالبَدْرُ مُنْقَسِمُ
وَالشهبُ حافظةٌ غيبَ السماءِ لهوَلِلغمامةِ في تظليلهِ خيمُ
وَقَد علاهُ وَجبرائيلُ خادمهُحتّى تعذّرَ على جبريل مقتحمُ
دَنَا إِذاً فَتَدَلَّى ثُمَّ كَانَ عَلَىبِقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى لَهُ القَدَمُ
أَوْحَى لَهُ اللَّهُ مَا أَوْحَى وَأَشْهَدَهُمَا لَيْسَ تَسْمُو إِلَى إِدْرَاكِهِ الهِمَمُ
فَلَم يَكن بصرٌ عمّا يريه طغىولا فؤادٌ بما يُلقي له يهمُ
شَهادةُ اللّهِ في الذكرِ الحكيمِ لهتُتلى وَما بعدها مرقى فيستنمُ
فِي النَّجْمِ وَالحُجُرَاتِ الجَمِّ مِنْ مَدْحٍوَالحِجْرُ لِلَّهِ فِيهَا عُمْرُهُ قَسَمُ
وَفَصَّلَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ مِنْ عِظَمِ الْمُخْتَارِ مَا أَجْمَلَتْهُ النُّونُ وَالقَلَمُ
حَسْبُ المُفَوَّهِ إِنْصَاتٌ إِذَا تُلِيَتْوَحَسْبُ دَاهِي الحِجَى الإِيمَانُ وَالسِّلْمُ
فَفَوْقَ طَوْرِ النُّهَى قَدْرُ النَّبِيِّ عَلَاوَالقَوْلُ يَقْصُرُ عَمَّا لَيْسَ يَنْفَهِمُ
لَقَد تهيّبتُ دهراً أَن تُرى كَلميإِلى مديحِ رسولِ اللّه تستنمُ
ثمّ اِرعوَيت حذاراً أَن يكون من الحرمانِ عُذري وكَم عذرٍ هو الجرمُ
بَيْنَا أَنَا أَرْتَئِي فِي الأَمْرِ إِذْ عَلِقَتْبِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ لِي ذِمَمُ
خالَلتُ مِنهم صفيّاً لا تُخامرنيفي ودّهِ رِيَبٌ تُخشى ولا تُهمُ
فَما تريّثتُ أَن أَقدمت متّخذاًوَسيلتي للمقامِ الفخمِ مدحهمُ
فَالحمدُ للّه حمداً لا كفاءَ لهوَلَن تُجازى وَلَن تُحصى له نعمُ
أَتَاحَ لِي فِي زَمَانٍ لَا صَدِيقَ بِهِخِلّاً بِهِ شَمْلُنَا فِي اللَّهِ مُنْتَظِمُ
سَهمُ النفوذِ إذا ما اِستبهمت عضلٌشهمُ النهوضِ إِذا ما خامتِ البهمُ
لَهُ تَجَافِي حَلِيمٍ فِي مُجَامَلَةٍيُنْكِي بِهَا فِي العِدَى جُنْدٌ هُوَ النَّدَمُ
وَألمعيّةُ ندبٍ لا يُخادعهُعَنِ الحقائقِ تمويهٌ ولا وهمُ
وَفرطُ حزمٍ زوى كلّ الأمورِ لهما بينَ عينٍ وسمعٍ حيث يعتزمُ
لِلعهدِ وَالوعدِ منهُ بالوفاءِ صدىطودُ إجابتهِ الأفعالُ لا الكلمُ
هُما نتيجةُ صدقٍ قد تعوّدهُقولاً وفعلاً وَهل ينفكّ ملتزمُ
مَا حَظُّهُ فِي المَعَالِي بِالطَّفِيفِ وَلَاإِعْرَاقُهُ فِي شَرِيفِ النَّجْرِ مُتَّهَمُ
لَوْ لَمْ يَضِحْ كَوُضُوحِ الشَّمْسِ مَحْتِدُهُكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى أَعْرَاقِهِ الشِّيَمُ
وَمَن إِلى اِبن مشيشٍ ضمّه نسبٌفَإنّه لفريدِ الدرّ ينتظمُ
لا بل أنيطَ بأعلامِ النجوم ولميَكُن بِأعلاطِها للمجد يستنمُ
مَا الشَّاذِلِيُّ وَإِنْ جَلَّتْ مَكَانَتُهُإِلَّا غَذِيُّ فُيُوضٍ مِنْهُ تَنْسَجِمُ
لَمَّا أَتَى وَهْوَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ عَمَلٍخِلْوَ الوِفَاضِ سِوَى مَا مِنْهُ يَغْتَنِمُ
أَولاهُ كلّ كمالٍ غير مشتركٍفَحازَ كاملَ إرثٍ ليس يقتسمُ
فَإن يكُ اِستغرقَ الميراثَ عاصبهُفحظُّ أبنائهِ وَقفٌ مَتى نَجموا
لَمْ يَعْرُ عَنْ حَسَبٍ مِنْ بَيْتِهِمْ نَسَبٌوَلَا أُبِينَتْ بِحُجْبٍ دُونَهُ الرَّحِمُ
وَالشاذليّ يَرى أبناءَ مُرشدهِأَحرى بِتكرمةٍ ممّن إليه ثموا
وَبِرُّ أَبْنَاءِ شَيْخِ الشَّيْخِ عِنْدَهُمُبِرٌّ بِهِ فَهْوَ لِلتِّلْمِيذِ مُلْتَزَمُ
لِذَا تَرَى عُظَمَاءَ الشَّاذِلِيَّةِ لَاتَعْدُو عُيُونُهُمُ عَنْ لَحْظِ بَيْتِهِمُ
يَرعونَ منهُ عهوداً لا يزال لهافَضلٌ مشيدٌ على ما أسّس القدمُ
مَا بَيْنَ نَجْلٍ تَسَامَى مَجْدُهُ بِأَبٍوَوَالِدٍ بِاِبْنِهِ يَنْهَى لَهُ العِظَمُ
زَكَى اِنْتِسَابُهُمُ ثُمَّ اِكْتِسَابُهُمُحُقَّ العِيَانُ فَلَا جَحْدَ وَلَا تُهَمُ
لَم يجتَمع في بيوتِ الآلِ معظمُ مافي بَيتِهم مِن مَزايا كلّها علمُ
بَيْتٌ تَأَثَّلَ بِالأَقْطَابِ تَكْنُفُهُمْمَشَاهِدُ شَهِدَتْهَا العُرْبُ وَالعَجَمُ
لِكُلِّ جَدٍّ مَزَارٌ بَلْ مَنَارُ هُدىًفِي الأَرْضِ يُرْفَعُ لَا فِي الطِّرْسِ يَرْتَسِمُ
إِنَّ النِّقَابَةَ حَلَّتْ شَمْسُهَا حَمَلاًمِنْهُ نَعَمْ وَضُحَاهَا إِنَّهُ قَسَمُ
دَارَ الزَّمَانُ إِلَى مَعْهُودِ هَيْأَتِهِلَهَا وَعَادَ عَلَى أَسَاسِهِ الحَرَمُ
أَكرِم به سيّداً وفّى بِواجبهاوزانَها وَبِآباءٍ لهُ كُرِموا
عَدِّدْهُمُ مُسْتَمِدّاً مِنْ عَوَارِفِهِمْوَاِبْدَأْ بِمُنْفَخِمٍ يَتْلُوهُ مُنْفَخِمُ
مُحَمَّدُ العَرَبِيُّ مِنْ عُمُومَتِهِ الْقُطْبُ البَشِيرُ الشَّهِيرُ المُفْرَدُ العَلَمُ
لَقَدْ تَبَنَّاهُ وَاِسْتَنْهَاهُ تَرْبِيَةًوَقَالَ هَذَا الَّذِي بَعْدِي لَهُ القَدَمُ
وَصَدّق اللّه قولَ الشيخِ حيث بهلا زالَ بَيتهم يحمى ويحترمُ
كَمْ فِي زَوَايَاهُمُ مِنْ عَائِذٍ بِحِمًىوَلَائِذٍ قَدْ هَمَتْ مِنْهَا لَهُ دِيَمُ
قَد شرّفَت قُطرنا المحميّ مذ مائةٍقرنٌ وعشرونَ عاماً وهي معتصمُ
وَكَانَ وَالِدُهُ الشَّيْخُ الحُسَيْنُ لَهُصِيتٌ يُشِيدُ بِهِ تَقْوَاهُ وَالكَرَمُ
لَهُ بِوَالِدِهِ المَحْفُوظِ نَجْلِ أَبِي الْمَكَارِمِ العَرَبِيِّ المَنْزِلِ الشَّمَمُ
وَذَا اِبْنُ ذِي النَّجْدَةِ السَّعْدِيِّ مُنْجِبُ غَوْثَيْنِ الوَنِيسِ وَذِي الرُّتْبَى بَشِيرِهِمُ
ذَاكَ اِبْنُهُ وَالبَشِيرُ اِبْنُ اِبْنِهِ عَابِدُ الرْرَحْمَنِ كَالفَرْقَدَيْنِ وَهْوَ قُطْبُهُمُ
وَوالدُ السيّد السعديّ جدّهمُمُحمّدٌ مَن بهِ لِلمعلواتِ نموا
قَرْمٌ أَبُو القَاسِمِ المَيْمُونُ وَالِدُهُمَنْ بِالحَبِيبِ أَبِيهِ اِنْثَالَتِ النِّعَمُ
سَلِيلُ غَوْثَيْنِ أَعْنِي العَابِدَ بْنَ أَبِيعَبْدِ الإِلَهِ اِبْنِ بَحْرٍ فَيْضُهُ عَمَمُ
محمّدٍ نجلِ عيسى ذي الوراثة منتَكادُ دعوتهُ تُحيا بها الرممُ
وَكَانَ وَالِدُهُ عَبْدَ الكَرِيمِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخاً بِنَفْعِ الخَلْقِ يَتَّسِمُ
وَمِنْ مُحَمَّدٍ الأَسْمَى أَبِيهِ بِصُلْبِ الغَوْثِ عَبْدِ السَّلَامِ الجَامِعِ اِلْتَأَمُوا
للّه درّ أبٍ واِبنٍ على صغرٍأَجابَ عنهُ سُؤالاً وهو مكتتمُ
إِذ أضمرَ الشاذليّ أن يسائلهُعَن أعظمِ اِسمٍ لِمولانا له العظمُ
فَقَالَ مِنْ فَوْرِهِ اِبْنُ الغَوْثِ مُبْتَدِراًالشَّأْنُ كَوْنُكَ إِيَّاهُ فَأَنْتَ سُمُ
فَصَدَّقَ الغَوْثُ مَغْزَاهُ وَقَالَ لَقَدْتَفَرَّسَ اِبْنِي وَلَمَّا يَبْلُغِ الحُلُمُ
وَالغَوْثُ نَجْلُ مَشِيشٍ وَهْوَ نَجْلُ أَبِيبَكْرٍ أَبُوهُ عَلِيٌّ مُرْهَفٌ خَذِمُ
أَعْنِي اِبْنَ حُرْمَةَ مَنْ مِنْ مَسْحِ وَالِدِهِعِيسَى سَلِيلِ سَلَامٍ يَبْرَأُ القَسَمُ
وَذَا اِبْنُ مَنْ كَانَ هِجِّيرَاهُ زَوْرَتُهُمْحَتَّى تَلَقَّبَ بِالمِزْوَارِ بَيْنَهُمُ
ذاكَ اِبن حيدرةَ مَن كان والدهُ القُطبُ الشهيرُ من فازت به أممُ
مُحمّدٌ نجلُ إِدريَس الصغيرِ اِبن اِدريسَ الكبيرِ الّذي قَد شاد ملكهمُ
اِبْنُ المُفَخَّمِ عَبْدِ اللَّهِ كَامِلِهِمْمَنْ بِالكَمَالِ حُلَاهُ الدَّهْرَ تَتَّسِمُ
اِبْنُ الهُمَامِ المُثَنَّى بِاِسْمِهِ حَسَنٍنَجْلِ الرِّضَى الحَسَنِ السِّبْطِ الَّذِي عَلِمُوا
السَّيِّدِ المُتَخَلِّي عَنْ خِلَافَتِهِكَيْ لَا يُرَاقَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ دَمُ
نَجْلُ الإِمَامِ عَلِيٍّ وَاِبْنُ فَاطِمَةٍبِنْتِ النَّبِيِّ فَيَا لَلَّهِ ذَا الكَرَمُ
عِقْدٌ فَرَائِدُهُ غَالَى بِقِيمَتِهَانَظْماً وَجِيدُ الهُدَى يَزْهَى وَيَنْفَخِمُ
مُفصّلٌ بِشذورٍ من مناقبهمثواقبُ الشهبِ إشراقها تجمُ
يَكَادُ يَقْطُرُ مِنْ رَقْرَاقِ رَوْنَقِهِمَاءُ وَيَحْسُدُ وَرْدَ العَيْنِ مِنْهُ فَمُ
يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ نُصْرَتُكُمْلِمَنْ عَلَيْهِ بَغَي الحُسَّادُ وَاِجْتَرَمُوا
يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ هِمَّتُكُمْتَأْسُو الَّذِي كَلَمَتْ مِنْ عِرْضِنَا الكَلِمُ
قُومُوا بِنَصْرِي فَأَنْتُمْ مَعْشَرٌ خُشُنٌلَدَى الحَفِيظَةِ لَا يَثْنِيكُمُ السَّأَمُ
أَرجو بِنَظميَ أسماءً لَكَم وحلىبُلوغ كلّ مرامٍ من نوالكمُ
نَظَمْتُهَا دُرَراً فِي السِّمْطِ مِنْ كَلِمِيعَسَى بِهَا الشَّمْلُ فِي الدَّارَيْنِ يَنْتَظِمُ
سَبقتُ عزماً أراعيلَ الرياح لهافَما أجمّ إذاً طبع ولا قلمُ
عَلَى عَوَائِقَ مِنْ شُغْلٍ وَمِنْ سَقَمٍخَالَسْتُهَا فُرَصاً كَالطَّيْفِ تُغْتَنَمُ
ظَمأً إِلى المنهلِ المحمود موردهُبَداهةُ الخاطرِ المكدود تحتدمُ
وَرغبةً في مُوالاةٍ مؤكّدةٍبَيني وَبينَ حميمٍ من صميمكمُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ مِنْ أُرُومَتِهِنَبَغْتُمُ وَحَبَاكُمْ صَفْوُهُ الكَرَمُ
أَزْكَى صَلَاةٍ وَأَنْمَاهَا وَأَيْمَنَهَاتَعُمُّكُمْ وَبِتَشْرِيفٍ تَخُصُّكُمُ
وَاللَّهَ أَسْأَلُ لِلْإِسْلَامِ حَيْثُ ثَوَىعِزّاً لَهُ تُهْطِعُ الأَذْقَانُ وَالقِمَمُ
وَأَنْ يُجَلِّلَ هَذَا القُطْرَ عَافِيَةًيُمْسِي بِهَا الشَّعْبُ مِنْهُ وَهْوَ مُلْتَئِمُ
وَأَنْ يَسُوقَ لَهُ مِنْ فَيْضِ رَحْمَتِهِسُحْباً تَدُرُّ بِهَا الأَخْلَافُ وَالدِّيَمُ
وَأَنْ يُعِيدَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَهُمَفَاخِراً فِي جِبَاهِ الدَّهْرِ تَرْتَسِمُ
وَأن يبلّغهُ من كلّ مكرمةٍمَكانةً ما خَطَتها قَبلهُ قدمُ
وَأَنْ يُنِيلَ رِضَاهُ مَنْ يُؤَازِرُهُحَتَّى يَعِزَّ بِهِ الأَنْصَارُ وَالحَشَمُ
وَأَنْ يُشِيدَ البُنَى مِنْ حِصْنِ دَوْلَتِهِعَلَى أَسَاسٍ بِرُكْنِ العَدْلِ يَنْدَعِمُ
وَيمنحَ السيّد الوالي نقابَتنامِن جدّنا رتبةً زًلفى لها شممُ
فِي ظِلِّ دَوْلَةِ مُحْيِي العِلْمِ بَعْدَ تَوًىوَمَنْ بِهِ السَّادَةُ الأَشْرَافُ قَدْ نَعِمُوا
لا زالَ في نعمٍ يُنسبه كلّ غدٍيوماً وَأَمساً توالت فيهما النعمُ
رَاسِيْ الدَّعَائِمِ مَرْفُوعَ المَعَالِمِ مَشْحُوذَ الصَّرَائِمِ لَا تُلْحَى لَهُ ذِمَمُ
مَمْدُودَ عَافِيَةٍ مَحْمُودَ عَاقِبَةٍمَشْهُودَ سَابِقَةٍ بَيْنَ الأُلَى عَظُمُوا
رَخيّ بالٍ وريفَ الظلّ من عمرٍمَعَ الأحبّة مبدوءٌ ومختتمُ
بِجَاهِكُمْ أَحْتَمِي مِنْ حُسَّدٍ أَكَلُوالَحْمِي وَأَوْهَوْا بَنِي مَجْدِي بِمَا رَجَمُوا
دَبُّوا الضَّرَاءَ إِلَى عِرْضِي مُرَاوَغَةًوَأَوْطَأُوا غُرَّتِي شَعْوَاءَ تَحْتَدِمُ
كَمْ أَوْغَرُوا مِنْ صُدُورٍ بِاِخْتِلَاقِهِمُوَغَيَّرُوا مِنْ حَمِيمٍ حَالَ إِذْ زَعَمُوا
وَأَشردوا عَن عُلومي جدّ مقتبسٍفَلَم يكادوا وردّ اللّه كيدهمُ
وَكَمْ يَدٍ لِي عَلَيْهِمْ فِي العُلُومِ بَدَتْبَيْضَاءَ لَا سُوءَ فِيهَا غَيْرَ جَحْدِهِمُ
وَكَمْ عَفَوْتُ وَكَمْ حَاوَلْتُ سِلْمَهُمُوَمَا لِحَرْبِ حَسُودٍ يُرْتَجَى سِلْمُ
وَلَوْ جَزَيْتُهُمُ عَنْ سَيِّآتِهِمُبِمِثْلِهَا لَمْ أَكُنْ بِالظُّلْمِ أَتَّسِمُ
لَكِنَّنِي صُنْتُ نَفْسِي عَنْ مَوَارِدِهِمْوَقُلْتُ حَسْبِيَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ الحَكَمُ
هَلْ يَنْقُمُونَ سِوَى فَضْلٍ خُصِصْتُ بِهِمِنْ بَيْنِهِمْ فَعَلَى مَنْ وَيْحَهُمْ نَقَمُوا
وَالفضلُ يونقهُ مَن رام يحرقهُبلفحِ حسدٍ كَذا الياقوت والضرمُ
هَذَا وَلَمْ آلُهُمْ عَفْواً وَمَعْذِرَةًبُقْيَا وَعِلْماً بِأَنَّ العُمْرَ مُنْصَرِمُ
وَلا أزالُ على ما كانَ من إحنٍأُغضي ولا أَتقاصى في عتابهمُ
وَلَا أَقُولُ كَمَا قَدْ شَاعَ مُحْتَقِداًتَعْفُو الكُلُومُ الَّتِي لَمْ تَكْلِمِ الكَلِمُ
وَهذهِ نفثةُ المصدورِ قد قَذَفتمِن مِقوَلي الصدمةَ الأولى وتنفصمُ
رَحَضْتُ عَنِّيَ أَوْضَاراً بُهِتُّ بِهَامِنْ غَيْرِ ثَلْبٍ وَتَعْبِيرٍ لَهُمْ يَسِمُ
لَا أَسْتَجِيزُ لِأَهْلِ الفَضْلِ مَنْقَصَةًوَلَا أُجَازِيهِمُ سُوءاً وَإِنْ ظَلَمُوا
وَقَدْ كَفَانِيَ صُنْعُ اللَّهِ بِي وَبِهِمْإِذْ حَالَ قَصْدُهُمُ وَاِنْحَلَّ مَا عَزَمُوا
أَغروا عظيماً بِأهدافي لأسهمهِفَردّها وهيَ ممسوسٌ بها الأدمُ
وَأَوْشَجَ اللَّهُ وُدّاً بَيْنَنَا بَلَغَتْبِهِ العَلَاقَةُ مَا لَا تَبْلُغُ الرَّحِمُ
سُرْعَانَ مَا بَانَ وَجْهُ الحَقِّ مُنْسَرِباًعَنْ كُلِّ لَبْسٍ وَزَاحَ الرَّيْبُ وَالتُّهَمُ
عن القصيدة
«يا أهل بيت له العلياء والعظم» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.