بذاتك يا الله بغيهبك الأسمى
الشاعر: محمود قابادو · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«بذاتك يا الله بغيهبك الأسمى» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِذاتكَ يا اللّه بِغيهبكَ الأسمى ... وَأسراركَ المبداتِ في مظهرِ الأسما
أَجِرنا فإنّا في جواركَ عوّذٌ ... وَإِنّك يا رحمنُ أدنى لَنا رُحمى
رَحيمٌ وَإِن تغضب فَرَحمتك الّتي ... لَها السبقُ فَاِجعَلها كَما بدأت ختما
وَيا مالكَ الأملاكِ لا حولَ عندنا ... وَلا قوّةً إلّا بِقدرتكَ العظمى
تَقدّست يا قدّوسُ عمّا توهّمت ... ظنونٌ فَباعِد عَن خواطِرنا الوهما
سَلامٌ فسلّمنا مِنَ السوءِ كلّه ... وَيا مُؤمنُ حُطنا بتأمينكَ الأحمى
أَبحتَ لَنا من اِسمك المؤمن الّذي ... بِهِ قَد دُعينا المؤمنينَ حمىً أَسمى
فَلا نَختَشي الأسوا وأنتَ مُهيمنٌ ... عَلينا عزيزٌ لَم يُسَم حزبهُ هَضما
لَكَ الطولُ يا جبّارُ فَاِجبُر قُلوبنا ... فَقد صُدِعَت بالهمّ واِنفَعلت غمّا
بِقَبضتكَ التصريفُ يا متكبّر ... فلا تختشي منّا منازعةَ القسما
وَيا خالقَ الأدواءِ عافِ قلوبنا ... وَأَجسامَنا أَن تَشتكي الضرّ والسقما
وَيا بارياً أنفاسَنا وَنفوسنا ... تَعاليتَ نفِّس كَربنا فَلقد عمّا
مُصوّرنا حسّن محيّا حياتنا ... فَقَد صارَ يبدو مكفهرّاً لنا جهما
وَلا ذنبَ يا غفّارُ يقنط عاصياً ... وَذنبكَ يا قهّار يَستوجب النعمى
نَبوءُ لكَ اللّهمّ بالذنبِ كلّه ... فَإن تغفرِ اللهمّ تغفر إذاً جمّا
لَقد جُدتَ يا وهّاب قبل سؤالنا ... وَأَعطَيتنا الإيمانَ مِن قبل أَن نسمى
وَأَفرَدتنا فضلاً لنفسك ضامناً ... لَنا الرزقَ يا رزّاقُ كافينا الهمّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المؤمن: وَمِنَ: ابْنُ الأَعرابي: التَّمَوُّنُ كَثْرة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، والتَّوَمُّن كَثْرَةُ الأَولاد، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- المبدات: مبد: مأْبد: بَلَدٌ مِنَ السَّراة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: يَمانِية، أَحْيا لهَا مَظَّ مَأْبِدٍ ... وآلِ قَراسٍ صَوْبُ أَسْقِيةٍ كُحْلِ وَيُرْوَى أَرْمِيةٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ مَظَّ مَائِدٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
- الوهما: همأ: هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً: جَذَبَه فَانْخَرَقَ. وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ: انْقَطَعَ مِنَ البِلَى، وَرُبَّمَا قَالُوا تَهتَّأَ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والهِمْءُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَجَمْعُ الهِ … (لسان العرب)
- بذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)
- بقدرتك: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
- تغضب: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)
- تقدست: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- توهمت: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ … (لسان العرب)