بمثلك هز الملك أعطافه عجبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِمِثْلِكَ هَزَّ المُلْكُ أَعْطَافَهُ عُجْباًوَتَاهَتْ بِهِ الخَضْرَا وَبَاهَتْ بِهِ الشُّهْبَا
وَأَقْبَلَ يُزْهَى بِاِحْتِفَالِكَ نَحْوَهُوَتَقْلِيدِهِ مِنْ عَزْمِكَ الصَّارِمَ العَضْبَا
وَتَطويقه زُهرَ المآثرِ وَالحلىوَإِمضائه غرّ المفاخِرِ لا أَكبى
وَتَوشيحهِ مَجداً تجرّ ذُيولهوَتَتويجه عزّاً عَلى الزهرِ قَد أَربى
وَروعك للأَبصارِ يومَ اِجتلائهِوَصَدعك في الأقطارِ من صيتهِ الحُجبا
وَطيّك دونَ الخفضِ كشحاً لِضمّهوَنشرِ بنودِ الفتحِ في رَفعِهِ نَصبا
وَشَدِّ نِطَاقِ الحَزْمِ فِي خَصْرِ دَلِّهِوَمَدِّ رِوَاقِ الأَمْنِ مِنْ فَوْقِهِ رَقْباً
وَبِسطِ مِهادِ العدلِ تحتَ ظِلالهِوَسحِّ عهادِ الفضلِ أَحواله صوبا
وَهَزِّكَ بَيْنَ البِيضِ وَالسُّمْرِ عِطْفَهُوَبَيْنَ جَنَاحَيْ جَحْفَلَيْنِ بِهِ قَلْباً
وَإِصْفَائِكَ الإِقْدَامَ وَالحَزْمَ وَالحِجَىلِنُصْرَتِهِ جُنْداً وَأُسْرَتِهِ حِزْباً
لَقَد علمت إنشاء كلّ قرارةوَمَن في اِحتناكِ الدهرِ شابَ ومن شبّا
بِأَنَّ جَنَاحَ الصُّبْحِ لَمْ يَلْتَحِفْ بِهِفَتىً مُذْ سَمَا شَرْقاً إِلَى أَنْ هَوَى غَرْباً
أَشَدُّ وَأَقْوَى مِنْكَ بِالمُلْكِ نَهْضَةًوَأَحْرَى بِهِ إِرْثاً وَأَدْرَى بِهِ كَسْباً
وَأَحْزَمُ رَأْياً فِي حِمَايَةِ عِزِّهِوَأَوْسَعُ صَدْراً فِي كِفَايَتِهِ الشَّجْبَا
فللّه ما أَزكى وَأَكرم بيعةنهضتَ لَها في مَوكب موجهُ عبّا
وَمَلأت كرسيّ الخِلافةِ بَهجةًفَلَولا وَقار مِنك لاِهتزَّ أَو أبّا
فَأَصْبَحَ تَسْتَذْرِي المَكَارِمَ حَوْلَهُبِطَوْدٍ تَرَى الأَطْوَادَ فِي جَنْبِهِ هَضْباً
وَأَبْرَزْتَ كَفّاً مَا رَأَى الدَّهْرُ دُرَّةًسِوَاهَا حَوَتْ بَحْراً كَفَى العُدْمَ وَالجَدْبَا
فَأقبلَ للتقبيلِ كلّ مَوشّحٍبِنَجدته قبلَ النجادِ إِذا هبّا
جُنودٌ كَساها الإحتفالُ محاسناًبيوم كساها الحزمُ من قبلهِ حَربا
رِيَاشُ جَمَالٍ تَمْلَأُ العَيْنَ قُرَّةًمُحَجَّبَةٌ فِي هَيْبَةٍ تَمْلَأُ القَلْبَا
إِذَا أَبْرَقَتْ شَمْسُ الضُّحَى وَشْيَ طِرْزِهَاتَهَادَوْا بِأَذْنَابِ الطَّوَاوِيسِ إِذْ تُرْبَى
وَمَرُّوا فُرَادَى فِي سُمُوطِ صُفُوفِهِمْعَلَى قَصَبَاتِ النَّسْقِ كَعْبٌ تَلَا كَعْباً
مَوَاكِبُ مَا بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ أَشْبَهَتْكَوَاكِبَ أَمَّتْ فِي مَجَرَّتِهَا القُطْبَا
يَؤُمُّونَ مَلْكاً تَحْسُدُ الشَّمْسُ تَاجَهُوَتُغْضِي عُيُونُ النَّجْمِ عَنْ لَحْظِهِ رَهْباً
وَيَغْبِطُ فِيهِ السَّمْعُ وَالقَلْبُ أَعْيُناًنَفِسْنَ عَلَى الأَفْوَاهِ فِي كَفِّهِ القُرْبَا
مَقام أودّ السبع لو أنَّ بدرهابِساط بهِ وَالشهب في أرضهِ حصبا
وَأَنَّ بِهِ شُهْبَ الفَوَارِسِ أُلْبِسَتْزِمَامَ الثُّرَيَّا وَهْيَ مُصْحِبَةٌ جَنْباً
وَأَنَّ عَصَا الجَوْزَاءِ تَعْقِدُ رَايَةًوَتَغْتَنِمُ الكَفَّ الخَضِيبَ بِهَا خَضْباً
وَأنّ بِه شاكي السماكينِ حاجبوَقَد نيطَ بهرامٌ إلى خصره عضبا
وَأَنَّ خَطِيبَ المَدْحِ فِيهِ عُطَارِدٌفَيَصْدَعُ آذَانَ الأَهِلَّةِ وَالقُلْبَا
وَأنّ بهِ زهر المَنازلِ نزّلوَجَبهتها تلقى بإكليلها التربا
وَمِنْ أَوْجُهِ كَيْوَانَ يَهْوِي مُسَلِّماًلِمَنْصِبِهِ الأَسْنَى وَمَنْسِبِهِ الأَرْبَى
وَقَدْ صَارَ بَيْتُ البَدْرِ طَالِعَ مُلْكِهِوَجَرَّتْ بِهِ الزَّهْرَاءُ مِنْ ذَيْلِهَا هُدْباً
تَثَلَّثَ سَعْدُ المُشْتَرِي ذَاتَ يَمْنَةٍبِيَوْمٍ وَبَيْتٍ قَدْ غَدَا لَهُمَا رَبّاً
فَأَسَّسَ بِالسَّعْدَيْنِ أَوْتَادَ عِزِّهِوَفَرَّقَ بِالنَّحْسَيْنِ مِنْ ضِدِّهِ الشَّعْبَا
وَقَدْ سَارَتِ البُشْرَى إِلَى كُلِّ وِجْهَةٍبِبَيْعَتِهِ مَسْرَى النَّسِيمِ إِذَا هَبَّا
فَوَافَتْ وُفُودُ الشُّكْرِ تَهْوِي لِحَضْرَةٍبِهَا حَطَّ رَحْلَ العَدْلِ وَالفَضْلِ إِذْ لَبَّا
سِراعاً إِليها يوفضونَ لبيعةٍيَودّون لَو باعوا النفوسَ بِها نَحبا
تُحَالِفُهُ أَيْمَانُهُمْ وَقُلُوبُهُمْعَلَى أَنَّهَا أَضْحَتْ بِطَاعَتِهِ قَلْباً
فَمَا اِنْقَبَضَتْ عَنْ صَفْقَةِ العَهْدِ رَاحَةٌوَلَا اِنْبَسَطَتْ لِلْخُلْفِ عَنْ حِلْفِهِ رَغْباً
حَبا اللّه فضلاً خيرةَ الدول العلىبِخيرِ الشهورِ الغرّ خير أَمري يحبى
فَأَصْبَحَ بَدْرُ الصَّوْمِ تَاجَ جَبِينِهَاوَأَمْسَى هِلَالُ الفِطْرِ فِي يَدِهَا قُلْباً
وَأَلْبَسَهَا الإِمْسَاكُ حُلَّةَ عِفَّةٍيَجُرُّ اِبْتِهَاجُ العِيدِ أَذْيَالَهَا سَحْباً
زَكَتْ لَيْلَةٌ وَافَتْهُ فِيهَا وَدُونَهَالِسَابِعَةِ العِشْرِينَ عَشْرٌ وَفَتْ حَسْباً
فَتِلْكَ اللَّيَالِي العَشْرُ مِنْ دُوَلٍ مَضَتْوَذِي لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِي فَضَلَتْ حِقْباً
لَوَى الدَّهْرُ عَنَّا وَعْدَهُ بِوَفَائِهَاوَلَا غَرْوَ فِي حَسْنَاءَ تُخْدِرُهَا الرُّقْبَى
وَأَمْهَلَهَا مِنْ رَبِّهَا إِذْ تَقَاعَسَتْعَفَافٌ يَعُدُّ الحِلَّ مِنْ وَصْلِهَا ذَنْباً
فَلَمْ تَشْرَئِبَّ النَّفْسُ مِنْهُ لِرِيبَةٍوَلَا اِسْتَبْطَأَتْ حَظّاً وَلَا اِسْتَعْجَلَتْ جَلْباً
إِلَى أَنْ أَفَاءَ اللَّهُ وَارِفَ ظِلِّهَاعَلَيْهِ وَأَجْنَى كَفَّهُ غُصْنَهَا الرَّطْبَا
وَقَد كانَ مَولاها وَمالك رقّهاوَجادَ بها عفواً لخاطِبها صبّا
فَأَوْلَتْ سِوَاهُ الطَّوْعَ إِذْ كَانَ كُفْئَهَاوَأَوْلَتْهُ إِذْ كَانَ الأَبَرَّ بِهَا الحُبَّا
وَلَوْلَاهُ لَمْ تَطْمَحْ لِرِقِّ حَلِيلَةٍوَلَكِنْ كَفَاهَا أَنْ يَكُونَ لَهَا رَبّاً
لَقد لَبِست للبعدِ عنهُ كآبةفَمُذ قبّلت كفّيه فارَقت الودبا
وَطَافَتْ بِرُكْنِ العِزِّ مِنْهُ وَأَوْقَفَتْعَلَى عَرَفَاتِ العُرْفِ آمَالَهَا لَبّاً
وَلمّا أَحاطتها يَداهُ وَأَصبحتمَقاليدها في كفّ إِمرَته وعبا
وَرَامَتْ أَسَاطِينُ المُلُوكِ هَنَاءَهُفَمَا بَرِحَتْ تَسْتَمْجِدُ الرُّسْلَ وَالكُتْبَا
إِذَا أَقْبَلَتْ مِنْ آلِ عُثْمَانَ خِلْعَةٌبِهَا مَنْكِبُ العَلْيَاءِ قَدْ طَاوَلَ الشُّهْبَا
فَأَصْفَى لَهَا المَوْلَى المُشِيرُ رِغَابَهُوَأَضْفَى عَلَيْهَا مِنْ مَبَرَّتِهِ ثَوْباً
وَأَوْرَدَهَا مِنْ وُدِّهِ وَاِحْتِفَالِهِوَإِعْظَامِهِ إِقْبَالَهَا المَشْرَعَ العَذْبَا
وَوَاجَهَهَا يَوْمَ اِجْتِلَاءِ جَمَالِهَابِطَلْعَةِ بِشْرٍ مِنْهُ فِي مَوْكِبٍ عَبَّا
فَلِلَّهِ يَوْمٌ طَالَ جِيدُ فَخَارِهِوَجَافَى الهَنَا عَنْ نُورِ غُرَّتِهِ الحُجْبَا
فَلَمْ تَكْتَسِ الأَعْيَادُ خِلْعَةَ حُسْنِهِوَلَا هَصَرَتْ مِنْ رَوْضِ نَضْرَتِهِ قُضْباً
فَفِي كُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ صِيتُ مَسَرَّةٍوَفِي كُلِّ سَمْعٍ سُمْعَةٌ تُثْلِجُ الخِلْبَا
فَإِنْ يَكُ شُكْراً لِلصَّنِيعِ ظُهُورُهُفَقَدْ سَاوَتِ العَجْمَاءُ فِي شُكْرِهِ العُرْبَا
ثَنَايَا الثَّنَا مِنْ كُلِّ ثَغْرِ بَوَاسِمَوَوَجْهُ الهَنَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نَفَى القَطْبَا
وَقَدْ أُلْبِسَتْ دَارُ الإِمَارَةِ بَهْجَةًعَلَى مِثْلِهَا جَفْنُ الغَزَالَةِ مَا هَبَّا
وُقُوفاً بِهَا الأَعْلَامُ مِنْ كُلِّ مَعْلَمٍيَرُوعُ بِبَادِي رَأْيِهِ الجَحْفَلَ اللَّجْبَا
هُنَاكَ تَرَى الأَبْصَارَ صُوراً شَوَاخِصاًفَلَوْلَا اِنْتِظَامُ النَّسْقِ لَمْ تَهْتَدِ اللَّحْبَا
فَمِنْ خَجَلٍ يَثْنِي الصَّرَائِمَ رَهْبَةًوَمِنْ جَذَلٍ قَدْ كَادَ يَهْفُو بِهَا رَغْباً
قلوبٌ وأجسامٌ تُزاحم ناديايفرّقها رهباً وَيَجمعها حبّا
وَقَدْ حَلَّ فِي عَرْشِ الخِلَافَةِ رَبُّهُمُحِفّاً بِهِ أُسْداً ضَرَاغِمَةً غُلْبَا
وَوَافَتْهُ مِنْ عَبْدِ المَجِيدِ تَمِيمَةٌلِجِيدِ فَخَارٍ عَنْ عُقُودِ الثَّنَا شَبَّا
وَنِيطَ إِلَى خَصْرِ الرِّئَاسَةِ صَارِمٌفَلِلَّهِ عَضْبٌ عَانَقَ الكَرَمَ الأَرْبَا
وَأُبْرِزَ مَنْشُورٌ كَأَنَّ سُطُورَهُأَسَارِيرُ بِشْرٍ فِي جَبِينِ العُلَى هَبَّا
تُضِيعُ عَبِيرَ الحَمْدِ مِنْهُ عِبَارَةٌكَأَنَّ لِسَانَ المُلْكِ أَرْشَفَهَا ضَرْباً
وَتَجْلُو بِأَلْقَابِ المُشِيرِ وَنَعْتِهِعَقَائِلَ تُزْهَى عَنْ تَقَنُّعِهَا حُجْبَا
فَحَيَّهَلَا بِالمَجْدِ قَرَّ قَرَارُهُوَبِالشَّرَفِ الوَضَّاحِ قَدْ أَحْرَزَ الرُّتْبَى
عُهُودٌ مِنَ السُّلْطَانِ قَامَتْ مَقَامَهُفَقَدْ أَعْظَمَتْ إِعْظَامَ مُرْسِلِهَا دَأْباً
وَتَهْنِئَةٌ مِنْهُ لِخَيْرِ مُمَلَّكٍحَوَى المُلْكَ إِرْثاً وَاِسْتَبَدَّ بِهِ كَسْباً
سَرَتْ فِي دُجَى نِقْسٍ إِلَى صُبْحِ مُهْرَقٍلِتَحْمَدَ عِنْدَ اِبْنِ الحُسَيْنِ بِهِ الدَّأْبَا
سَعَتْ سَعْيَ دُرِّيٍّ إِلَى شَرَفٍ لَهُوَقَدْ أَسْعَدَ الهَيْلَاجَ مِنْ بَيْتِهِ رَبّاً
مضى مُستقيم السير في الأوج صاعداًتُحيط به الأوتادُ من أسعد طنبا
أَفَاضَتْ عَلَيْهِ النُّورَ عِنْدَ اِتِّصَالِهِبِهَا شَمْسُ مُلْكٍ بَزَّتِ الأَسَدَ القُلْبَا
فَيَا طِيبَ مَا سَعْيٍ وَيَا حُسْنَ مُوفِدٍمِنَ المَجْدِ وَالعَلْيَاءِ أَزْلَفَهَا قُرْبَا
رَأَتْ صَوْلَةً لِلْمُلْكِ لَا يُصْطَلَى بِهَاوَنَضْرَةَ حُسْنٍ تُدْهِشُ اللَّحْظَ وَاللُّبَّا
فَلو نطَقت قالت زفافي لبابهكَمُستبضع تمراً إلى هجر يسبى
وَمُهْدٍ إِلَى الخَضْرَاءِ نُورَ ذُبَالَةٍوَلِلْبَحْرِ أَصْدَافاً حَوَتْ لُؤْلُؤاً رَطْباً
وَلَكِنْ تَفَادَى أَنْ يُذِيلَ اِحْتِشَامَهَاتَلَطُّفُ مَنْ يَحْبُو بِهَيْأَةِ مَنْ يُحْبَى
إِمَامٌ دَرَتْ مِنْهُ الخِلَافَةُ أَنَّهَاقَدِ اِعْتَصَمَتْ بِالمَعْقِلِ الشَّامِخِ الأَرْبَى
أَتَتْهُ وَلَمْ يَنْطِقْ لِسَانُ سِنَانِهِوَلَا اِفْتَرَّ مِنْهُ السِّنُّ يَوْماً وَلَا قَبَّا
وَلا اِرتَشفت كأس الطلا من حسامهشفاه ولا سمن الأكفّ به خضبا
وَمَا هَبَّ جَفْنُ المُلْكِ وَالبِيضُ نُوَّمٌبِأَجْفَانِهَا إِلَّا لِجِدٍّ نَضَا عَضْباً
وما الملك همّ اِبن الحسيِن لحظّهوَلكن حقوقٌ لِلعلى ذهبت تلبا
كأنّي بِها تَدعوه وهو يُجيبهابِلبّيك قد أَسمعت أكرَم من لبّى
دَعَوْتِ زَعِيماً بِالفَلَاحِ لِدَعْوَةٍتَصَامَمَ عَنْهَا الدَّهْرُ مِنْ رَهَبٍ حِقْباً
مذمّاً مذيلاً للمَكارِه طالباًدحول المَعالي لا يرى غيرها أربا
جَوَاداً خِضَمّاً أَرْيَحِيّاً سَمَيْدَعاًحَسِيباً سَرِيّاً مِدْرَهاً مَاجِداً نَدْباً
كَريماً هماماً لوذعيّاً محدثاًأَبيّا وَفيّاً كوثراً أهيساً لبّا
فنامي إذأً في ظلّ يَقظانَ إن يَذُقمِنَ الغمضِ طعماً عينه لم يذق قلبا
وَكَمْ ظَنَّ غِرٌّ أَنَّ فِي الخَفْضِ هَمَّهُإِلَى أَنْ رَآهُ وَهْوَ يَسْتَخْفِضُ الدَّأْبَا
رَآهُ يَعُدُّ الحَرْبَ سِلْماً شَهَامَةًوَيَحْسَبُ حَزْماً أَنَّ فِي الهُدْنَةِ الحَرْبَا
لَقد عَمِيت عنه بصائرُ عصبةغَدَت في مَراعي بغيها تَنقف الخطبا
وَغَرَّتْ بِرِفْقِ اللَّيْثِ فِي وَطْئِهِ الثَّرَىفَلَمْ تَتَحَذَّرْ مِنْ بَرَاثِنِهِ الخَلْبَا
فإن راقَها مِنه اِبتِسام نيوبهفَقَد راعَها إِذ نبّ أنيابه قبّا
وَإِنَّ اِفْتِرَارَ العَضْبِ مُبْكِي الطُّلَى دَماًوَفِي مَائِهِ بَرْدٌ يَشُبُّ الحَشَا لَهْباً
فَمَنْ لَمْ يَرُعْهُ مِنْهُ بَارِقُ صَفْحِهِفَلَا يَيْأَسَنْ مِنْ قَذْفِ حَدٍّ لَهُ شُهْباً
أَقُولُ لِمَنْ أَقْذَى السِّفَارُ جُفُونَهُوَلَمْ تَرْضَ مِنْهُ الأَرْضُ جَفْناً وَلَا جَنْباً
وَأَضْحَى يَعُدُّ اليَأْسَ أَصْدَقَ مُوقِظٍوَمِنْ كَذِبِ الأَحْلَامِ نَيْلَ المُنَى ضَرْباً
هَلمّ لإفريقية غير فارقوَدع فرقاً عاجوا إِلى غيرِها الركبا
وَجُرَّ إِلَيْهَا العَزْمَ وَاِرْفَعْهُ نَحْوَهَابِجَزْمِكَ تَخْفِضْ صَرْفَ دَهْرٍ نَوَى النَّصْبَا
وَأَلقِ عَصا التطوافِ حولَ مثابةٍتُثيب النزيع الأهل والمنزل والرحبا
فَتُونِسُ تُنْسِي كُلَّ أَرْضٍ نَزِيلَهَابِإِينَاسِهِ مِنْهَا الكَرَامَةَ وَالحُبَّا
تَهَلَّلَ وَجْهُ الدَّهْرِ فِيهَا فَلَمْ تَزَلْلَيَالِيهِ غُرَّاناً وَأَيَّامُهُ نُجْباً
وَحِيطَتْ بِعَدْلِ اِبْنِ الحُسَيْنِ فَأَصْبَحَتْمُفَتَّحَةَ الأَبْوَابِ تُحْبَا بِمَا يُجْبَى
أَعادَ بها ربعِ المعائشِ مربعاًبإبطالِ مكسِ الربعِ في كلّ ما دبّا
وَصيّرها بِاليمنِ والأمنِ جنّةًلو أنّ خلوداً كان في ظلّها يحبى
فَسَلْ شِرْعَةَ الإِسْلَامِ كَيْفَ أَقَامَهَاوَفَجَّرَ مِنْ أَعْلَامِهَا المَشْرَعَ العَذْبَا
وَكَيْفَ كَسَاهَا الفَخْرَ مُسْداً وَمُلْحَماًبِعِزٍّ وَإِجْلَالٍ فَجَرَّتْ لَهُ الهُدْبَا
رَأَى الدِّينَ أُمَّ الفَوْزِ وَالمُلْكَ حَارِساًفَذَا يُوثِقُ المَبْنَى وَذَا يَدْفَعُ الشَّغْبَا
فَشَادَ مَنَارَ الدِّينِ فِي كُلِّ وِجْهَةٍبِصَارِمِ عَزْمٍ قَدْ عَفَا البِدَعَ النُّكْبَا
فَلِلَّهِ شُكْرٌ إِنْ يَلِجْ سَمْعَ نِعْمَةٍتَهُزُّ اِرْتِيَاحاً لِلْمَزِيدِ بِهِ جَنْباً
عَلَى أَنَّ ثَوْبَ الشُّكْرِ يَقْصُرُ سَدْلُهُعَلَى عِطْفِ مَلْكٍ أَلْبَسَ العَدْلَ وَالحَدْبَا
وَإِنَّ هَيُولَى المُلْكِ لَمْ تَكْسُ صُورَةًكَحِلْيَةِ عَدْلٍ أَمَّنَ المَالَ وَالسَّرْبَا
وَما الجَمعُ بين الماءِ والنارِ في يدٍبِأعجبَ مِن ذي الملكِ يَرضي به الربّا
فَقُلْ لِمُلُوكِ الأَرْضِ تَجْهَدْ جُهُودَهَافَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ حَبَّا
فَما وَطِئت أَقدامُهم سبلَ عَزمهوَلا سَلَكوا حزناً أليطاً ولا خبّا
لَقَدْ شَغَلَتْ جَدْوَى المُلُوكِ شِعَابَهُمْوَلَمْ أَرَ غَيْرَ المَكْرُمَاتِ لَهُ شَعْباً
فَإِن يَكنِ المهديّ يُدعى محمّداًفَذا باِسمهِ يسمى وَمِن هَديهِ يحبى
فَأمّوا بني الآمال كَعبة قَصدهِوَتحتَ لِواءِ الحمدِ كونوا له حِزبا
تَرَوْا مَلِكاً يَسْتَمْجِدُ الجِدَّ قَالِياًمَنِ اِسْتَمْجَدَ الدِّيبَاجَ وَاِسْتَمْهَدَ العُطْبَا
أَمَدُّ الوَرَى بَاعاً وَأَوْثَقُ مَنْعَةًوَأَمْتَنُهُمْ دِيناً وَأَخْلَصُهُمْ قَلْباً
وَأَعْظَمُهُمْ قَدْراً وَأَفْخَمُهُمْ ثَنَاوَأَطْهَرُهُمْ عِرْضاً وَأَزْكَاهُمُ نَسْباً
وَأَرْفَعُهُمْ مُلْكاً وَذِكْراً وَعِزَّةًوَأَحْمَاهُمُ أَنْفاً وَأَصْدَقُهُمْ ذَبّاً
وَأَحْزَمُهُمْ رَأْياً وَأَقْوَمُ سِيرَةًوَأَكْمَلُهُمْ نَفْساً وَأَوْفَاهُمُ نَحْباً
وَأَطْوَعُهُمْ جُنْداً وَأَرْوَعُهُمْ سَطًىوَأَبْسَطُهُمْ عَدْلاً وَأَحْفَاهُمُ حَدْباً
وَأَغْنَاهُمُ جَدّاً وَأَكْرَمُهُمْ حَيَاوَأَشْرَحُهُمْ صَدْراً وَأَنْجَحُهُمْ كَسْباً
وَأَوفَرهم مجداً وَأَوقرهم تقىًوَأَيسرهم عفواً وَأَيمنهم كَعبا
وَأَحْسَنُهُمْ خَلْقاً وَخُلْقاً وَمِيسَماًوَأَهْدَاهُمُ بَدْءاً وَأَحْمَدُهُمْ غِبّاً
وَأَوسعهم صدراً ورَحلاً ونائلاًوَأَتقاهم غيباً وَأَنقاهمُ جيبا
وَأَبْعَدُهُمْ شَأْواً وَمَرْمىً وَهِمَّةًوَأَقْرَبُهُمْ رَحْماً وَأَرْأَفُهُمْ خِلْباً
وَأَرْجَحُهُمْ حِلْماً وَأَهْدَى سِيَاسَةًوَأَنْدَاهُمُ كَفّاً وَأَدْنَاهُمُ عَتْباً
تَجَافَى حِجَابُ المُلْكِ مِنْهُ عَنِ اِمْرِئٍتَكَامَلَ فِيهِ الخَلْقُ وَالخُلْقُ مُذْ شَبَّا
فَتىً تَعْجُمُ الأَبْصَارُ بِاللَّحْظِ نَبْعَهُفَتَعْرِفُ كَوْنَ النَّزْعِ فِي قَوْسِهِ صَعْباً
لَهُ الطعنَةُ النجلاءُ في كلّ مبهمٍيخرّق عن وجهِ الرشادِ بها الحُجبا
تَكَادُ تُنَاجِيهِ الضَّمَائِرُ بِالَّذِيأَجَنَّتْ وَيَخْشَى المَرْءُ فِي سِرِّهِ القَلْبَا
يُسَابِقُ مِنْهُ الهَمُّ بِالأَمْرِ جَدَّهُوَيَكْفِيهِ فِي أَغْرَاضِهِ العَزْمُ وَالنَّدْبَا
أَدَارَ عَلَى الخَضْرَاءِ سُورَ إِيَالَةٍأَعَارَ عُيُونَ النَّجْمِ مِنْ شَرَفٍ هُدْباً
عَلِيّاً فَلَا يَسْطِيعُ خَطْبٌ ظُهُورَهُوَلَا يَسْتَطِيعُ العَيْثُ فِي حِصْنِهِ نَقْباً
وَكَمْ بَاتَ يَكْفِينَا المُهِمَّاتِ رَعْيُهُمُطِيفاً بِنَا أَمْناً لَطِيفاً بِنَا رُقْبَى
وَكَمْ سَامَرَ التَّفْكِيرَ لَا يَمْتَلِى كَرًىوَكَمْ سَايَرَ التَّدْبِيرَ لَا يَأْتَلِي حَدْباً
مَلِيكٌ غَدَا مِنْ عَزْمِهِ فِي عَشِيرَةٍوَمِنْ سَطْوِهِ فِي جَحْفَلٍ شَائِكٍ حَرْباً
وَمن أَصبحت غرّ الفضائلِ جندهفَقَد صارَ ذا حزبٍ يؤمّنه الحزبا
تُباعدهُ تَقواهُ عن حظِّ نَفسهِوَيُدنيهِ حُسنُ الخلقِ من حظّ من ربّى
وَيَيْأَسُ دَاعِي السُّوءِ مِنْهُ مَهَابَةًوَيَأْنَسُ رَاجِي العُرْفِ مِنْ بِشْرِهِ قُرْباً
تَؤُمُّ وُفُودُ الشُّكْرِ مِنْهُ حَلَاحِلاًإِلَيْهِ بِضَاعَاتُ المُنَى وَالثَّنَا تُجْبَى
فَتَملأ منهُ القلبَ من ميسم تقىوَمِن هبّة حبّا ومن هيبةٍ رُعبا
تُراه وَريحُ الأريحيّةِ مارئٌشَمائله للجودِ قَد فضحَ السُّحبا
يَسيلُ نضاراً كفّه وهو باسمٌوَتَبكي قطاراً وَهي قد شقّت الجيبا
وَلَا يَتَخَطَّى الوَعْدَ إِلَّا إِلَى الوَفَاوَكَمْ بَارِقٍ أَوْرَتْهُ مِنْ وَعْدِهَا خُلْباً
كَأَنَّ لِجَدْوَاهُ تِرَاتٍ عَلَى المُنَىفَمَا تَرَكَتْ مِنْهُنَّ مَا يَعْمُرُ القَلْبَا
تُغير سَراياها عَلى كلّ نازحٍوَتغنم دانيها فَتغمره وهبا
وَلَكِنّه يُحيي المُنى لُطفَ نطقهوَبشرُ محيّاه فَتَسترجع السلبا
وَتَحْسَبُهُ قَدْ هَزَّتِ الرَّاحُ عِطْفَهُإِذَا رَاحَ يُولِي العُرْفَ مِنْ وَفْرِهِ نَهْباً
يَرى الأرضَ داراً وَالأنامَ عيالهُفَلا غَرو إِن أَسدى ولا بدعَ إن ذبّا
فَمَا حَقُّ ذِي وُدٍّ عَلَيْهِ بِهَيِّنٍوَلَا مَا اِرْتَجَى شَانِيهِ مِنْ فَضْلِهِ صَعْباً
أَرَقُّ مِنَ الصَّهْبَاءِ سَلْسَالُ طَبْعِهِوَأَنْضَرُ مِنْ زَهْرِ الرُّبَى ضَاحِكَ السَّكْبَا
وَأَجْرَى اِنْبِعَاثاً مِنْ أَتِيٍّ إِلَى النَّدَىوَأَمْضَى بِفَصْلِ الحُكْمِ مِنْ مُرْهَفٍ غَرْبَا
وَأَعْذَبُ مِنْ ذَوْبٍ بِذِي شَبَمٍ صَفَالِذِي ظَمَأٍ ذِكْرَاهُ خَامَرَتِ اللُّبَّا
تُدَارُ لَنَا مِنْهَا كُؤُوسُ مَسَرَّةٍفَتُنْسِي ذَوَاتِ الثُّكْلِ وَاحِدَهَا الخِلْبَا
نَكادُ لإِفراطِ السرورِ نشكّ فييَقينٍ ونَجحد صِدق إِحساسنا كذبا
أَحَادِيثُنَا عَنْهُ لَدَى كُلِّ شَارِقٍأَمَاتَ الخَنَى أَحْيَا الهُدَى دَفَعَ الخَطْبَا
نَفَى الظُّلْمَ أَعْلَى الحَقَّ قَدْ أَبْطَلَ الجِبَىأَعَزَّ التُّقَى أَرْضَى العُلَى أَسْخَطَ الصُّلْبَا
إِذَا جَالَ فِي أَوْصَافِهِ فِكْرُ مَادِحٍغَدَا غَزِلاً حَيْرَانَ فِي حُسْنِهَا صَبّاً
حَيَاءٌ يُمِيطُ الحُجْبَ عَنْ أَوْجُهِ المُنَىوَيَكْسُو وُجُوهَ العُذْرِ مِنْ غَضِّهِ حُجْباً
وَظَنٌّ يُوَارِي حُسْنُهُ كُلَّ قَادِحٍوَيُورِي بِجُنْحِ الغَيْبِ سَقْطاً مِنَ العُقْبَى
وَلِينٌ مُبِينٌ عَنْ حَدِيدِ شَهَامَةٍكَمَا بَانَ مَاءُ السَّيْفِ فُولَاذَهُ الصُّلْبَا
وَسَطْوٌ تَغُضُّ البِيضُ مِنْهُ جُفُونَهَاوَتَزْوِي ظِلَالَ السُّمْرِ مِنْ بَأْسِهِ رُعْباً
وَعَدْلٌ لِصَرْفِ الدَّهْرِ أَصْبَحَ مَانِعاًبِمَعْرِفَةٍ قَدْ مَازَتِ التِّبْرَ وَالسَّكْبَا
وَجُودُ يَدٍ لَوْ حُمِّلَتْهُ غَمَامَةٌلَهَاضَ جَنَاحَيْهَا وَنَاءَ بِهَا غَلْباً
وَرَقْرَاقُ بِشْرٍ كَادَ يَقْطُرُ مَاؤُهُوَتَرْشُفُ أَزْهَارُ المُنَى صَفْوَهُ ذَوْباً
وَتَدْبِيرُ مُلْكٍ أَزْدَشِيرُ مُشِيرُهُوَسِيرَةُ عَدْلٍ لِلأَشَجِّ اِعْتَزَتْ نَسْباً
وَهَمٌّ يَرَى الدُّنْيَا خَيَالَ هَبَاءَةٍيُضِلُّ سَرَابُ الوَهْمِ فِيهَا النُّهَى خُلْباً
أَخَذْنَ بِآفَاقِ العُلَى كُلَّ مَأْخَذٍفَأَمْعَنَّ حَيْثُ الزُّهْرُ لَا تَهْتَدِي لَحْباً
تُرَصِّعُ مِنْ رَأْسِ الرِّئَاسَةِ تَاجَهُوَمِنْ مِعْصَمِ العِزِّ الأَسَاوِرَ وَالقُلْبَا
لَقَدْ أَصْبَحَتْ مِنَّا بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍفَدَعْ مِنْ أَحَادِيثِ الأُلَى اللَّغْوَ وَاللَّغْبَا
لَدَى مَلِكٍ دَانَ الزَّمَانُ لِعَدْلِهِأَلَمْ تَرَهُ قَدْ جَانَبَ الحَيْفَ وَالرَّيْبَا
وَلَوْ شَاءَ أَرْعَى الذِّئْبَ لِلشَّاءِ أَمْرُهُوَلَكِنْ رَأَى التَّكْلِيفَ لِلْعُجْمِ لَا يُحْبَى
وَلَوْ مَسَّ حَدَّ السَّيْفِ رِقْرَاقُ حِلْمِهِإِذاً لَنَبَا فِي كَفِّ مَعْمَلِهِ ضَرْباً
وَلَوْ مَسَّ حَرَّ النَّارِ أَصْبَحَ حَرُّهَاسَلَاماً وَبَرْداً لَا تُحِسُّ لَهُ لَهْباً
وَلَو قَذفت في البحرِ لجّة عزمهِلَما وَسِعته الأرضُ مُصطفقاً رحبا
وَلَوْ مَرَّ فِي جُنْحٍ مِنَ اللَّيْلِ رَأْيُهُلَوَارَى سَنَاهُ الشُّهْبَ وَاِسْتَنْهَضَ السِّرْبَا
وَلَوْ وَاقَعَ النِّسْرَيْنِ رَاشَ جَنَاحَهُلَمَا اِسْطَاعَ ذُو رَصْدٍ لِغَايَتِهِ حَسْباً
ولَو لامَست يُمناهُ صَفحة مزنةٍلَما أَقلعت أَو لا ترى في الوَرى جَدبا
وَلَو صافَحت صَخراً أصمّ لَفَجّرتيَنابيعه بِالمالِ لا الماء منصبّا
أَلَا أَيُّهَا المَوْلَى المُشِيرُ وَمَنْ لَهُتُشِيرُ المَعَالِي بِالثَّنَا حِينَ تُسْتَنْبَا
كَفَلْتَ الوَرَى بِالعَدْلِ كَفْلَ مُؤَيَّدٍبِنَصْرٍ وَتَوْفِيقٍ أَذَلَّا لَهُ الصَّعْبَا
رَمَيْتَ دُرُوبَ الرُّومِ بِالفَيْلَقِ الَّذِيتُتَوِّجُ رُوسَ الرُّوسِ أَرْمَاحُهُ الذُّرْبَا
بِبِيضٍ إِذَا سُلَّتْ تَخَالُ لِدِقَّةٍبِهَا أَنَّ دَاءَ السِّلِّ فِي نَصْلِهَا دَبَّا
وَسُمْرٍ إِذَا اِهْتَزَّتْ إِلَى وِرْدِ مُهْجَةٍتَخَالُ ظِمَاءَ الرُّقْشِ مُنْسَابَةً وَثْباً
وَأُسْدٍ عَلَى جُرْدٍ تَجُرُّ ذُيُولَهَاعَلَى أَوْجُهِ الأَجْوَاءِ أَرْدِيَةً نَهْباً
مَغَاوِيرُ لَوْ رَامُوا بِهَا الجَوَّ حَلَّقَتْسَوَابِحُ لَوْ شَقُّوا بِهَا اللُّجَّ مَا عَبَّا
تَكَادُ إِذَا مَا جَاذَبَتْهَا أَعِنَّةٌتَسُوفُ نُجُومَ الأُفْقِ تَحْسَبُهَا أَبّاً
وَتَهْوِي إِلَى وَادِي المَجَرَّةِ وُرَّداًأَعِنَّتُهَا تَعْلُو عِنَانَ السَّمَا سُحْباً
بُرُوقٌ رَمَتْ أَرْجَاءَهُمْ بِصَوَاعِقَتُقِلُّ رِيَاحَ النَّصْرِ مِنْ نَقْعِهَا سُحْباً
يُمَسِّكُ فَرْقَ الفَرْقَدَيْنِ بِنَشْرِهَاوَيَجْلُو عُيُونَ الزُّهْرِ إِثْمِدُهَا هَبَّا
تَحُلُّ نِصَاحَ الشُّهْبِ إِنْ هِيَ أَوَّبَتْوَإِنْ أَدْلَجَتْ تَكْسُو غُرَابَ الدُّجَى شَيْباً
دَرَوْا حِينَ جَاسَتْ سُبْلَهُمْ أَنَّ دُهْمَهَامُعَفِّرَةٌ مِنْهُمْ سِبَالَهُمُ الصُّهْبَا
أجلّتها أعلامهم بعدَ نكسهاوَحليتها ما ألبسوا الزون والصلبا
لِرايتكَ النصرُ العزيزُ مساوقٌفَما نُشرت إلّا بنشرٍ له هبّا
وَصَلْتَ مِنَ الأَسْلَافِ أَرْحَامَ فَضْلِهِمْفَقَامَتْ وَقَدْ أَحْيَيْتَهَا تَنْفُضُ التُّرْبَا
نَزَعْتَ إِلَى الأَعْرَاقِ فِي كُلِّ مَفْخَرٍفَأَبْدَعْتَ مَا لَمْ يُحْذَ وَصْفاً وَلَا كَسْباً
نَشَرْتَ وَلِيدَ المُلْكِ مِنْ قَبْلِ سِجْنِهِوَوَحَّدْتَهُ فَاِسْتَأْنَسَ الأَهْلَ وَالرَّحْبَا
وَأَحْيَيْتَهُ مِنْ مَوْتَتَيْهِ فَكَادَ أَنْيَرَى جِدَّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ عِظَمٍ دَعْبَا
فَلِلَّهِ رُحْمَى وَاصَلَتْ رَحِمَ الْعُلَىوَأَحْيَتْ لَنَا شَرْعَ الْمَوَدَّةِ فِي الْقُرْبَى
نَظَمْتَ بِعِقْدِ الْبِرِّ مِنْهَا يَتِيمَةًوَكَانَتْ بِأَصْدَافِ الدُّهُورِ لَهُ تُخْبَا
فَلَمْ تَعِ آذَانُ الصَّحَائِفِ مِثْلَهَاوَلَمْ تَرْشُفِ الْأَقْلَامُ يَوْماً لَهَا ضَرْبَا
فِعال عظيمِ النفسِ يأنَفُ أن يرىرجاءً وذنباً غالبا العفوَ والوهبا
وَأَحْسَنُ مَا زَانَ الْكَرِيمَ مُرُوءَةٌكَسَتْ سَطْوَهُ حِلْماً وَأَهْوَاءَهُ غَلْبَا
وَقَدْ جَلَّ مَنْ نَالَ الْمُلُوكَ إِسَارُهُوَأَعْظَمُ مِنْهُ مَنْ لِإِطْلَاقِهِمْ هَبَّا
فَكُنْتَ سُلَيْمَانِيَّ فَهْمٍ وَرَحْمَةٍوَغَيْرُكَ دَاوُودِيُّ بَأْسٍ قَضَى نَحْبَا
يُحَدِّثُ مِنْكَ الدَّهْرُ عَنْ بَحْرِ سُؤْدُدٍوَإِنْ لَمْ تَكَدْ تَقْضِي عَجَائِبُهُ الْأَنْبَا
تَخُوضُ بِهِ سَبْحاً طَوِيلاً وَيَنْثَنِيوَمَا عَبَرَتْ عِبْراً وَلَا زَاحَمَتْ ثَعْبَا
أَلَسْتُمْ بَنِي الْمَوْلَى الْحُسَيْنِ كَوَاكِباًتَزِينُ سَمَاءَ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ الْقُلْبَا
بُدُورُ كَمَالٍ لَا تُحَاسَنُ طَلْعَةًوَبِيضُ سَطًى تُدْمِي مَخَاشِنَهَا غَرْبَا
وَأَشْمُسُ فَضْلٍ لَا تُمَاثَلُ بَهْجَةًبِأَفْلَاكِ مَجْدٍ عَنْ مُطَاوِلِهَا تَرْبَا
وَأَطْوَادُ حِلْمٍ لَا يُزَاحَمُ عِزُّهَاوَسُحْبُ نَوَالٍ لَا تُبَارَي نَدًى سَكْبَا
نَمَتْكُمْ إِلَى الْعَلْيَاءِ صِيدٌ غَطَارِفٌلَهُمْ حَسَبٌ مَا شِيبَ دَرّاً وَلَا نَسْبَا
قروا بِالمَواضي المشرفيّات واللّهىمَنازلهم سلباً ونزلهم وهبا
لَكم دولٌ غرٌّ طراز فخارهامساعٍ لكم زنّ الكتائبَ والكتبا
تُبَاهِي ظُهُورُ الْخَيْلِ مِنْكُمْ مَنَابِراًبِأَلْقَابِكُمْ مِنْهَا الصُّدُورُ اِغْتَدَتْ رُحْبَا
مَزَايَاكُمُ مَا بَيْنَ دَسْتٍ وَصَهْوَةٍتُضِيءُ الدُّجَى شَمْساً وَتَحْمِي الْعُلَى شُهْبَا
جَنَيْتُمْ ثِمَارَ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ عَذْبَةًتَبَوَّأْتُمُ الْعُلْيَا حَدَائِقَهَا الْغُلْبَا
بِجَدٍّ كَمِينُ الْغَيْبِ جُنْدٌ لِنَصْرِهِوَعَزْمٍ يُفَاجِي الْخَطْبَ وَالْخَطْبُ مَا أَبَّا
فَلَا تَرْفَعِ الْأَفْهَامُ فِي الصَّعْبِ رَايَةًلِآرَائِكُمْ إِلَّا وَفَتَّحَتِ الصَّعْبَا
وَلَا تَنْسَخُ الْأَيَّامُ فِي الطِّرْسِ آيَةًلِفَخْرِكُمُ إِلَّا وَمَا بَعْدَهَا أَرْبَى
إِلَيْكُمْ تَنَاهَى الْمَكْرُمَاتُ إِذَا اِعْتَزَتْفَلَوْ بَاهَلَتْ كُنْتُمْ لَهَا الرَّهْطَ وَالْحِزْبَا
عَلَى فَضْلِكُمْ يَثْنِي الْعُلَى خِنْصَرَ الثَّنَاوَيُنْهِي إِلَيْكُمْ بِالْمُوَحَّدَةِ الرَّجْبَا
لَكُمْ مَا أَجَنَّ اللَّيْلُ مَهْدَ دُعَائِهِوَمَا أَعْلَنَ الْإِصْبَاحُ يَجْلُو ثَنًا رَطْبَا
كَأَنَّكُمُ بِاِبْنِ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍجَوَاهِرُ عِقْدٍ حَوْلَ وُسْطَى لَهَا الرُّتْبَى
تَأَخَّرَ إِذْ هَزَّ الزَّمَانُ قَنَاتَهُسِنَاناً وَأَضْحَى مَنْ تَقَدَّمَهُ كَعْبَا
أَلَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَعَطُّفاًعَلَى مُسْتَمِيحٍ مِنْ عَوَاطِفِكُمْ هَبَّا
أَتَغْمُرُ أَكْفَائِي فُيُوضُ نَوَالِكُمْوَيَرْجِعُ كَفِّي دُونَهُمْ مُصْفِراً وَقْبَا
وَشُكْرُكَ إِعْلَانِي وَحُبُّكَ خُفْيَتِيوَجُودُكَ عَيْشِي وَالرِّضَا جَنَّتِي الْقُرْبَى
وَفَضْلُكَ لِي مَرْأًى وَذِكْرُكَ مَسْمَعٌوَطَاعَتُكَ الذُّخْرُ الْمُعَدُّ إِلَى الْعُقْبَى
وَمَدْحُكَ سَيْفِي فِي الْخُطُوبِ وَسَاعِدِيوَفَخْرِي وَوَفْرِي عِنْدَمَا أَعْدَمُ النَّشْبَا
إِذَا نَاشَرَتْنِي الْحَادِثَاتُ أَجِدْ بِهِمَجَالاً لِآمَالِي وَإِنْ عَظُمَتْ رَحْبَا
وَإِنْ أَظْمَأَتْ عَزْمِي وَأَذْوَتْ مَرَادَهُغَدَا مَوْرِداً عَذْباً وَمُنْتَجَعاً خِصْباً
وَإِن جابهت فضلي بصفحة مُعرضولمحة ذي غض أذمّ له ذبّا
وَصَفْوُ رَجَائِي فِيكَ غَيْرُ مُكَدَّرٍبِشَكٍّ وَإِنْ أَقْذَيْتُ مَنْهَلَهُ حُوباً
فَجُودُكَ لَا يَثْنِي بِذَنْبٍ عَنِ امْرِئٍوَكَيْفَ غُثَاءُ السَّيْلِ يَمْنَعُهُ الذَّعْبَا
إِذَا كَانَ مِنْكَ الْجُودُ مَحْضَ تَفَضُّلٍفَسِيَّانِ حَالاً مَنْ تَوَانَى وَمَنْ خَبَّا
وَمِثْلُكَ يُرْجَى حِينَ يُخْشَى اِمْتِنَانُهُفَإِنَّكَ لِلْأَحْرَى بِذِي كَرَمٍ أَصْبَا
حَنَانَيْكَ أَنْ تَجْزِي بِأَوَّلِ هَفْوَةٍحَيِيّاً يَشُقُّ الْعَتْبُ مِنْ قَلْبِهِ الْجَيْبَا
فَأَحْرَى الْوَرَى بِالْعَفْوِ حِلْفُ تَجَمُّلٍكَسَتْهُ يَدُ التَّقْصِيرِ مِنْ خَجَلٍ ثَوْبَا
لَكَ الْعَدْلُ فِي تَثْوِيبِ ذَنْبٍ بِمِثْلِهِوَفَضْلُكَ يَأْبَى غَيْرَ أَنْ تَغْفِرَ الذَّنْبَا
وَرُبَّ أَمِينٍ قَدْ هَفَا غَيْرَ عَامِدٍفَغَفْلَتُهُ تُجْلَى وَيَلْتَزِمُ التَّوْبَا
مَعَاذَ إِلَهِ الْعَرْشِ مَا كُنْتُ طَاوِياًعَلَى غَيْرِ إِخْلَاصٍ لِطَاعَتِكُمْ قَلْبَا
وَمَا بِي غِنًا عَنْ وِرْدِ عَفْوِكَ سَائِغاًفَعُذْرِيَ حِرْمَانٌ أَرَى ذِكْرَهُ تَلْبَا
وَإِنَّ جَمَالَ الْعُذْرِ فِي أَعْيُنِ الرِّضَالِمُقْتَحِمٍ إِنْ جَابَهَ الْعَفْوَ وَالْعَتْبَا
وَلَمْ يَقْتَنِصْ عَفْواً بِسَهْمِ تَنَصُّلٍسَلِيمُ الْحُلَى عَنْ ظِنَّةٍ تَخْدِشُ الْأُهْبَا
وَمَا لِكَرِيمِ الْعَفْوِ فِي الذَّنْبِ مَوْضِعٌإِذَا عَنْهُ وَجْهُ الْإِعْتِرَافِ اِنْزَوَى قَطْبَا
وَفِي الْعُذْرِ مَنْجَاةٌ وَمَمْحَاةُ زَلَّةٍإِذَا مَا اِكْتَسَى طِمْرَ الضَّرَاعَةِ مُشْهِباً
وَلَمْ يَعْرَ عَنْ ثَوْبِ الْمُرُوءَةِ بَاذِلٌمُحَيَّا اِبْتِهَالٍ لِلْكَرِيمِ إِذَا أَكْبَى
كَفَى شَافِعاً عِنْدَ الْكَرِيمِ طِبَاعُهُإِذَا طَوَّقَ الْجَانِي بِتَوْبَتِهِ الْحُوبَا
وَمَا بَرِحَتْ أَعْتَابُ بَابِكَ مَلْجَئِيوَإِنْ شَبَّ لِي الْوَاشُونَ مِنْ دُونِهَا حَرْباً
مَثَابَةُ آمَالِي وَوِجْهَةُ عَزْمَتِيوَإِنْ مَدَّ دُونِي الذَّنْبُ مِنْ عَتْبِهَا حُجْبَا
وَما خلت أنّي حين يطمو عبابهاأَرى حظّ غيري النون وحظّي الضبا
فَإِنْ يَزْوِ بِالْإِحْقَاقِ عَنِّي نِصَابُهُفَإِنَّ زَكَاةَ الْجُودِ تُسْهِمُ لِي شَصْبَا
وَمَهْمَا تَكُنْ ضَرْباً مِنَ الْبِرِّ مُنْيَتِيفَأَنْتَ الَّذِي فِي الْبِرِّ لَمْ تَتْرُكَنْ ضَرْبَا
أَقول لنفسٍ شفّها اليأس أَخفضيفربّ رضا أبدته معتبة ربّا
وَإِنَّ مَحَكَّ الْعَتْبِ مَنْفَاةُ بَهْرَجٍوَمَنْقَاةُ يَاقُوتٍ إِذَا اِرْبَدَّ وَاِشْهَبَّا
عَسَى يَثْرِبُ التَّثْرِيبِ مِنْ بَعْدِ هِجْرَةٍتَعُودُ لَنَا مِنْ طِيبِهَا طَيْبَةٌ حُبّاً
فَآوِي لِظِلِّ الْعِزِّ فِي رَوْضَةِ الرِّضَاوَأَهْصُرُ غُصْنَ الْعَطْفِ مُقْتَطِفاً خِصْباً
وَيُصْبِحُ مَنْ قَدْ سُرَّ فِيَّ بِعَتْبِكُمْمَسَاءً بِمَا أَسْدَتْ إِلَيَّ يَدُ الْعُتْبَى
وَمَنْ يَكُ حَبْلُ اِبْنِ الْحُسَيْنِ اِعْتِصَامَهُفَلَا غَرْوَ أَنْ يَقْتَادَ صَعْبَ الْمُنَى صَحْبَا
سَيَغْضَبُ لِي مِنْهُ عَلَى الدَّهْرِ مُصْرِخٌيَرَى الْحِلْمَ عَجْزاً إِنْ يَسُمْ جَارَهُ نَكْبَا
فَتىً كَادَ حُبُّ الْعَفْوِ فِي غَيْرِ مَحْرَمٍيُخَيِّلُ أَنَّ الذَّنْبَ يُدْنِي لَهُ الْقُرْبَى
تعاظَم عن أن يستفزّ اِهتمامهُإِلى غير ما يُرضي المكارمَ والربّا
فَيَا يُوسُفِيَّ الْمُلْكِ وَالْعَفْوِ جُدْ لَنَابِقَوْلِكَ لَا تَثْرِيبَ وَاِجْزِلْ لَنَا الْوَهْبَا
لَئِنْ قَصَّرَ الْإِعْرَاضُ خَطْوِي فَإِنَّ لِيرَجَاءً إِلَى مَغْنَاكَ يُنْهِضُنِي وَثْبَا
وَهَلْ أَنَا إِلَّا كَالصَّدَى إِنْ دَعَوْتَ بِيأَجَبْتُ وَإِلَّا صَمَّ صَوْتِي فَمَا أَنْبَا
تُطَارِحُنِي آثَارُ فَضْلِكَ فِي الْوَرَىبِكُلِّ جَمِيلٍ يَمْلَأُ السَّمْعَ وَالْقَلْبَا
وَتَبْعَثُ آمَالِي إِلَيْكَ كَفِيلَةًلَهَا بِجَزِيلِ الرِّفْدِ مَحْمَدَةً أَوْبَا
فَلَسْتُ بِمَا تَحْوِيهِ كَفَّايَ وَاثِقاًوُثُوقِي بِوَعْدٍ مِنْ مَخَائِلِهَا هَبَّا
عَلَى أَنَّ صَرْفَ الدَّهْرِ رَنَّقَ مَشْرَبِيوَأَجْبَلَ أَنْ يَهْمِي وَأَبْرَقَ لِي خُلْبَا
وَأُتْبِعُ أَنْفَاسِي فُؤَاداً أَطَارَهُعِتَابُكَ عَنْ أَوْكَارِ أَمْنَتِهِ رُهْبَا
وَأَنَّى يُرِيغُ الشِّعْرَ فِكْرٌ جَنَاحُهُبِمِقْرَاضِ إِعْرَاضِ الْمُرِيشِ لَهُ جُبَّا
لَقَدْ كَانَ يَشْلُو الْبَرْقَ عَفْوُ بَدِيهَتِيوَيُنْضِي مِنَ الْأَقْلَامِ ضُمَّرَهَا الْغِبَّا
فَأَصْبَحْتُ أَسْتَجْنِي أَنَامِلَ فِكْرَةٍقَبَضْنَ عَلَى جَمْرٍ بِجَزْلِ الْغَضَا شُبَّا
أَرُومُ بِهَا صَوْغَ الْعَرِيضِ وَقَدْ خَبَاتَوَقُّدُ ذِهْنِي أَنْ يُخَلِّصَهُ هَذْبَا
إِذَا لَمْ يُجِدْ سَبْكُ الْمَدِيحِ فَإِنَّهُحُرُوفُ هِجَاءٍ عَنْهُ سَمْعُ النُّهَى يَنْبَا
وما كلّ ذي نظمٍ يلقّب شاعراًوَلَم يكُ ليث العنكبوتِ الّذي قبّا
أَرَى الشِّعْرَ عِلْماً وَاسِعاً وَسَجِيَّةًإِذَا اِصْطَحَبَا لَمْ يَعْدَمِ الْقَائِلُ الْأَرْبَا
وَلَوْلَا وُفُورُ الْعِلْمِ لَمْ تَكُ غَايَةُ الْبَلَاغَةِ حَدّاً يُعْجِزُ الْعَرَبَ الْعُرْبَا
وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ حَسَّانُ مَدْحِكُمْوَحِلْفُ مَرَاضِيكُمْ وَشِيعِيُّكُمْ حُبَّا
إذا اِجتلى من خدركم بكر منّةٍأغالي بمهر الشكرِ في سَومها خطبا
وَمَا تُبْذَلُ الْحَسْنَاءُ إِلَّا لِكُفْئِهَاوَمَا كُلُّ رَوْضٍ مُمْطَرٍ يَشْكُرُ السُّحْبَا
وَأَنْتَ الَّذِي لَوْ شِئْتَ أَنْطَقْتَ مِقْوَلِيبِشِعْرٍ تَرَى الشِّعْرَى تُنَاجِي بِهِ الشُّهْبَا
وَأَنْتَ الَّذِي لَوْ شِئْتَ صَيَّرْتَ بَهْرَجِينُضَاراً بِإِكْسِيرِ الرِّعَايَةِ قَدْ طُبَّا
وَأَنْتَ إِذَا غَالَيْتَ فِي جَزْعِ مِدْحَتِيغَدَا بُهْرَمَاناً يَفْضَحُ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَا
عَلَى أَنَّ نَفْسِي لَمْ تَسُؤْنِي وَلَمْ أَزَلْأَحُوزُ رِهَانَ السَّبْقِ فِي مَدْحِكُمْ كَثْبَا
يَرُوعُ يَرَاعِي حُسَّدِي وَيُشِيبُهُمْإِذَا اِسْوَدَّ شَيْبُ الطِّرْسِ مِنْ نَفْسِهِ خَضْبَا
وَتَحْسَبُ يَعْسُوبَ الْمَعَانِي لِسَانَهُإِذَا مَجَّ مِنْهَا الْأَرْيَ أَوْ نَقَعَ اللُّبَّا
يَمِيسُ بِأَعْطَافِ الْبَنَانِ إِذَا خَطَاعَلَى مُهْرَقٍ فِي خَطِّ مِدْحَتِكُمْ كَتْبَا
أَخَالُ دَوَاتِي وَهْوَ مِبْزَلُ دَنِّهَاأَبَانَتْ عَلَى أَعْطَافِهِ نَشْوَةَ الصَّهْبَا
كَأَنَّ بَنَانِي مِنْهُ فِي ظَهْرِ سَابِحٍيَحِنُّ إِلَى مَغْنًى بِهِ أَلِفَ الْخِصْبَا
تُزَاحِمُ أَبْكَارَ الْمَعَانِي لِتَكْتَسِيبِمَدْحِكَ مِنْ لَفْظِي مَطَارِفَهُ الْقُشْبَا
إِذَا رُمْتُهُ اِنْثَالَتْ عَلَيَّ جَوَاهِرُيَضِيقُ نِطَاقُ النُّطْقِ عَنْ ضَمِّهَا وَعْبَا
وَلولا سجاياك الكريمة لَم أَكنأدرر من خلفِ الفصاحةِ ما لبّا
تفيض عَلى قَلبي ينابيع حكمةٍفَتبتدرُ الأنفاض مودرها العذبا
شَمَائِلُ تُزْرِي بِالشَّمُولِ تُدِيرُهَاعَذَارَى حِجًا تُنْسِي عَجَائِبُهُ الْعَجْبَا
أَوَابِدُ أَمْثَالٍ شَوَارِدُ لَمْ تَرُغْأَوَانِسُ لَكِنْ تُطْمِعُ الْغِرَّ لَا النَّدْبَا
تَملّ صفات لا تملّ معادةوتهدي سنا يهدي إِلى الحيرة اللبّا
وَتُنْشِي ثَنًا يُنْشِي لِغَيْرِ إِفَاقَةٍوَتَرْوِي حُلًا تُرْوِي لِظِمْءٍ لَهَا غِبَّا
بِمَدحك تَستعلي الحروف وإنّهالذات اِستقال دون غايته القربا
أَما بقريضي عاد منقار بائِهارويّا من بحر حوى نقطة نقبا
حَبَتْكَ نَسِيجاً عَبْقَرِيّاً طِرَازُهُحُلَاكَ وَلَوْلَاهَا تَقَاصَرَ أَنْ يُجْبَى
مَدِيحاً زَهَا فِي رِقَّةٍ وَجَزَالَةٍمِنَ الشِّعْرِ عِطْفَيْهِ الْحَمَاسَةَ وَالنَّسْبَا
تَهَادَى بِهِ الْبَاءَاتُ إِثْرَ وَلَائِدٍمِنَ الْأَلِفَاتِ الْخَاطِرَاتِ قَنًا ذُرْبَا
تَصَيَّدُ حَبَّاتِ الْقُلُوبِ بِوَجْنَةٍتَنَاسَقَتِ الْخِيلَانُ فِي فَخِّهَا حَبَّا
رَأَى ذِكْرَكَ الْأَجْدَى فَخَاراً وَقُرْبَةًفَرَقَّ لَهُ شَوْقاً وَطَالَ بِهِ عُجْبَا
يَزِينُ رِيَاضَ الْفَضْلِ مَرُّ نَسِيمِهِإِذَا هَزَّ فِيهَا مِنْ شَمَائِلِكَ الْقُضْبَا
وَيَحْمِلُ رَيَّا زَهْرِهَا مُتَضَوِّعاًبِذِكْرِكَ حَتَّى يُفْغِمَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَا
تَكَادُ مَعَانِيهِ تُسَابِقُ لَفْظَهُعَلَى أَنَّهُ سَلْسَالُ سَيْبٍ قَدِ اِنْصَبَّا
وَتَحْكِي بِمَا تَبْدُو بِهِ مِنْ صَفَائِهِبَوَارِقَ صَحْوٍ أَوْ خَيَالَ كَرًى هَبَّا
فَإِنْ تَكُنِ الْأَصْدَافُ حُجْبَ جَوَاهِرٍفَأَلْفَاظُهُ لَيْسَتْ لِمَا ضَمِنَتْ حُجْبَا
كَأَنَّهُمَا رُوحَانِ رَامَا تَوَحُّداًفَعَانَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلْفَهُ صَبَّا
يَكَادُ بَيَاناً يُفْهِمُ الْعُجْمَ حِكْمَةًوَيُؤْنِسُ مِنْ وَحْشِيِّهَا النَّافِرَ الصَّعْبَا
جَلَتْ غُرَرَ الْإِصْبَاحِ فِي طُرَرِ الدُّجَىحِسَانُ مَعَانِيهِ مُقَنَّعَةً كُتْبَا
يُقَرِّظُهُ دُونَ اِخْتِيَارٍ حَسُودُهُوَيَرْوِي حُلَاهُ مَنْ يَوَدُّ لَهُ ثَلْبَا
تقلّدهُ عضباً منك فولاذُ نصلهوَصقيل فكري قد أحدّ له الغربا
وَلَسْتُ مَلُوماً إِذْ أَطَلْتُ نِجَادَهُفَعَاتِقُهُ عِرْضٌ سَمَا فَخْرُهُ الشُّهْبَا
تَسَامَى لَهُ فِكْرِي بِسِقْطَيْ مُحَلِّقٍوَغَاصَ لَهُ نُطْقِي عَلَى الدُّرَرِ الثَّعْبَا
فَأَنْضَى اللَّيَالِي الدُّهْمَ غَيْرَ مُغَوِّرٍوَأَثْنَى عَلَى التَّعْرِيسِ أَيَّامِيَ الشُّهْبَا
لِأُهْدِيَهُ وَالْغِمْدُ مِنْهُ مُنَجَّدٌوَجَوْهَرُهُ رَيَّانُ مِنْ مَائِهِ قَشْبَا
إِلَى حَضْرَةٍ لَوْ أَنَّ سَحْبَانَ وَائِلٍتَيَمَّمَهَا صُمَّتْ شَقَاشِقُهُ رُعْباً
فَقُسٌّ بِهَا دُونَ التَّحِيَّةِ بَاقِلٌوَعَمْرٌو لَوِ اِسْتَامَ الْمُثُولَ اِنْثَنَى نَخْبَا
لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحْتُ مِنْهَا مُجَلِّياًبِشَأْوٍ إِذَا أَجْرَى لَهُ سَابِقٌ أَكْبَى
حِمًى لَيْسَ يَعْشُو الْأَعْشَيَانِ لِنَارِهِوَلَيْسَ يَحُومُ الْأَعْمَيَانِ لَهُ لَحْبَا
جَلَوْتُ بِهِ عَذْرَاءَ فِكْرٍ يَتِيمَةًأَبَى الدَّهْرُ يَوْماً أَنْ يَضُمَّ لَهَا تِرْباً
طَوَتْ نَسْجَ فَحْلَيْ طَيِّءٍ وَتَلَقَّفَتْسُحَيْراً تَنَبَّا اِبْنُ الْحُسَيْنِ بِهِ عُجْبَا
حِجَازِيَّةً نَجْراً عِرَاقِيَّةً حُلًىمُعَرَّبَةً لُطْفاً مُوَلَّدَةً هَذْبَا
تُبَاهِي بِحُسْنِ الْمَدْحِ فِيكَ وَصِدْقِهِفَلَا يَجِدُ الْقَالِي إِلَى جَحْدِهِ سَرْباً
بِهَا خَفَرٌ يَرْنُو لِفَضْلِكَ خُفْيَةًرُنُوَّ غَرِيقٍ شَامَ مُعْتَصِماً كَثْبَا
بِأَلْحَاظِ أَلْفَاظٍ لَهَا الْحِبْرُ إِثْمِدٌتَغُضُّ عَلَى سِحْرِ الْبَيَانِ بِهِ هُدْبَا
أَنَاسِي مَعَانِيهَا بِخَمْرَةِ دَلِّهَاسُكَارَى يَكَادُ التِّيهُ يُورِدُهَا الْغَرْبَا
يَكَادُ نَسِيمُ النُّطْقِ يَجْرَحُ خَدَّهَابِتَقْبِيلِهِ أَوْ يَنْتَضِي بُرْدَهَا سَلْباً
أَرَقُّ مِنَ الْأَسْحَارِ ثَوْباً وَنَسْمَةًوَأَلْطَفُ مِنْ نَوْمٍ بِهَا غَازَلَ الْحِبَّا
مُخَدَّرَةٌ عَذْرَاءُ لَكِنْ طِبَاعُهَاكَمَالٌ قَدِ اِسْتَوْفَى التَّحَنُّكَ وَالْأَرْبَا
فَإِنْ تَبْتَذِلْهَا فَهْيَ أَظْرَفُ قَيْنَةٍوَإِنْ تَحْظَهَا تَمْحَظْكَ آنِسَةً حُبَّا
تَسُرُّكَ فِي النَّجْوَى وَتُرْضِيكَ فِي الْمَلَاوَيَرْوِي حُلَاكَ الدَّهْرَ مِقْوَلُهَا رَطْبَا
وَلَمْ يَطْوِ دَهْرٌ حُلَّةً مِنْ فَضِيلَةٍغَدَتْ مِنْ صِوَانِ الشِّعْرِ تَنْشُرُهَا الْأَنْبَا
فَخُذْهَا لَهَا دَيْنٌ عَلَى كُلِّ ذِي حِجىًمِنَ الشُّكْرِ إِذْ تَحْبُوهُ مِنْ أَدَبٍ لُبَّا
وَصُنْ بِرِدَاءِ الْإِصْطِنَاعِ جَمَالَهَالِيُزْهَى عَلَى أَتْرَابِهَا ذَيْلُهُ سَحْباً
وَشَرِّفْ بِحُسْنِ الْإِسْتِمَاعِ مَقَالَهَالِتَهْتَزَّ أَعْطَافُ الْقَرِيضِ بِهِ عُجْباً
وَمُدَّ لَهَا رَاحَ الْقَبُولِ تَفَضُّلاًتَقَبَّلُ مِنْهَا مُنْتَدًى لِلنَّدَى رَحْباً
وَاِرْعَ لَهَا الرُّوعَ الْمَرِيعَ جَنَابُهُلِتَتْلُوَ حَمْداً يَمْلَأُ السَّمْعَ وَالْقَلْبَا
وَأَشْكِ شَكَاةً ضَاقَ عَنْهَا نِطَاقُهَاوَصِلْهَا بِرِفْدٍ يَصْرِمُ الْهَمَّ وَالْكَرْبَا
وَأَجْنِ ثِمَارَ النُّجْحِ كَفَّ رَجَائِهَالِيَعْلَمَ وَاعٍ أَنَّهُ رَائِدٌ خِصْباً
فَقَدْ ضَمِنَتْ لِي عَنْ نَوَالِكَ فَيْضَهُوَلَمْ تُبْعِدِ الْمَرْمَى إِذَا اِسْتَمْطَرَتْ سَكْباً
وَلَيْسَ بِمَخْفُورٍ لَدَيْكَ ذِمَامُهَافَأَنْتَ لِدَاعِي الْفَضْلِ أَجْدَرُ مَنْ لَبَّى
وَهَبْ أَنَّ ذَنْبِي ذَنْبُ كَعْبٍ فَقَدْ مَحَتْقَصِيدَةُ كَعْبٍ ذَنْبَهُ فَاِعْتَلَى كَعْبَا
حَباه رسولُ اللّه بُردَته بهافيا فَوز محبوٍّ بِأكرم ما يُحبى
وَقَدْ رَاحَ لِاِبْنَيْ ثَابِتٍ وَرَوَاحَةٍفَمُدَّا بِرُوحِ الْقُدْسِ إِذْ دُونَهُ ذَبَّا
لِمِثْلِكَ فِي خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أُسْوَةٌيَحِنُّ لَهَا طَبْعاً وَيَسْمُو لَهَا كَسْباً
فَخُذْ فِيَّ بِالْأَحْرَى مِنَ اللَّهِ قُرْبَةًوَسِمْ قِدْحَ عَزْمِي بِالْإِصَابَةِ فِي الرُّغْبَى
وَأَوِّلْ ثَنًا يَسْتَامُ جَدْوَاكَ سُؤْلُهُفَمَا ثَمَنُ الْجَدْوَى لَدَى مُفْضِلٍ صَعْبَا
يَطُولُ إِلَى تَطْوِيقِ جُودِكَ جِيدُهُوَمَا عِقْدُ إِحْسَانٍ بِجِيدٍ ثَنَى عُجْبَا
عَلى أنّه جهدُ المقلِّ تَطاولتعَليه شكاةٌ تنهكُ الجسمَ واللبّا
فَيَلْوِي عِذَارَيْ أَصْغَرَيْهِ وَقَدْ غَدَايُغَالِبُ عِطْفَيْ أَصْمَعَيْهِ الضَّنَى جَذْبَا
تُسَاوِرُهُ الْحُمَّى رَوَاحاً وَغُدْوَةًفَتُورِدُهُ قُرّاً وَتُصْدِرُهُ لَهْبَا
إِذَا قَالَ هَذَا حِينَ تُقْصِرُ أَقْبَلَتْطَلَائِعُهَا مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ رَقْبَا
صُدَاعٌ كَصَدْعٍ فِي فَرِيدَةِ فِكْرِهِشَظَاهَا فَلَا سَبْكاً تُعَادُ وَلَا رَأْباً
وَعَرْبَدَةٌ فِي هَزَّةٍ لَا لِنَشْوَةٍوَحُلْمٌ وَلَا نَوْمٌ وَظِمْءٌ وَلَا غِبَّا
أَمَا وَالَّذِي لَا يَكْشِفُ السُّوءَ غَيْرُهُوَلَا تَصْرِفُ الضَّرَّاءُ إِلَّا لَهُ الْقَلْبَا
لَقَدْ هَانَ مَا أَلْقَى إِذَا مَا تَمَحَّصَتْبِهِ تَبِعَاتٌ تُثْقِلُ الظَّهْرَ فِي الْعُقْبَى
وَإِنِّي لَأَرْجُو غِبَّ مُرِّ تَصَبُّرِيمِرَاراً مِرَاراً رَشْفَ ظُلْمِ الْمُنَى عَذْباً
كَأَنِّي بِرُوحِ الْيُسْرِ يُلْقِي قَمِيصَهُوَيَطْوِي قَمِيصَ الْيَأْسِ فِي رَدْعِهِ كِذْباً
إِذَا نِلْتُ رِضْوَانَ الْإِلَهِ فَطَيُّهُرِضَاكَ وَلَا بَأْساً أَخَافُ وَلَا كَرْباً
وَدُونَكَ لِلتَّارِيخِ بَيْتاً تَعَادَلَتْطَبَائِعُهُ مِنْ جَوْهَرٍ لَمْ يُسَمْ ثَقْباً
وَإِنْ تَمْتَحِنْ مِنْهُ مُحَلًّى وَعَاطِلاًوَكُلًّا مِنَ النِّصْفَيْنِ لَمْ تَخْتَلِفْ حِسْباً
وَثَانِيهِ عَدّاً وَاِعْتِدَالاً كَفِيؤُهُوَثَالِثُهُ أَيْضاً لَهُ قَدْ غَدَا ضَرْباً
وَفِي تُونُسٍ دَامَ الْأَمِيرُ مُحَمَّدٌعَلِيّاً لِيُكْفَى حِزْبُهَا السُّوءَ وَالْخَطْبَا
أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ اِبْنَ الْحُسَيْنِ مُحَمَّداًحَمَى الْمُلْكَ وَالْخَضْرَاءَ وَالْمَالَ وَالْحِزْبَا
مُحَمَّدُ مَاحِي الْجَوْرِ مَنْجًى لِتُونُسٍأَعَادَ حِجَاهُ الدَّهْرَ عَدْلاً مَحَا الذَّنْبَا
فَتِلْكَ تَآرِيخُ الْوِلَايَةِ نَظَّمَتْبِلَبَّتِهَا الْجَوْزَاءَ لَا اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَا
وَدُونَكَ تَطْرِيزاً لِخِلْعَةِ فَخْرِهَابِتَأْرِيخِهَا الْحَاوِي كَأَتْرَابِهِ الرُّتْبَى
يَسُرُّ بِكَ التَّاجُ الْمَجِيدِيُّ رَبَّهُفَأُفْقُ الثُّرَيَّا مِنْ وِصَالِكَ مَا يُحْبَى
أَزِحْ وَأَرِحْ وَاِمْنَحْ وَزِدْ وَاِحْمِ وَاِنْتَصِرْوَأَوْلِ وَصِلْ وَاِنْفَعْ وَضُرَّ وَعِشْ حُقْبَا
وَمُرْ وَاِنْهَ وَاِثْبُتْ وَاِنْفِ وَاِهْدِمْ وَشِدْ وَصُلْوَلِنْ وَاِقْبِضَنْ وَاِبْسُطْ وَخُذْ وَاِعْفُوَنْ وَاِرْبَا
بَقِيتَ بَقَاءَ الشَّمْسِ يَا شَمْسَ دَوْلَةٍأَضَاءَتْ مَسَاعِي عَدْلِهَا الشَّرْقَ وَالْغَرْبَا
دُمِ الشَّمْسَ قُرْباً وَاِعْتِلَاءً وَبَهْجَةًوَفِعْلاً وَهَدْياً لَا كُسُوفاً وَلَا وَجْبَا
يُجِلُّكَ فِي السَّبْعِينَ فِعْلٌ أُحَادُهُتَنِيفُ عَلَى السَّبْعِينَ إِذْ أَرْضَتِ الرَّبَّا
وَدَامَتْ لَكَ الْأَيَّامُ تَهْوِي مَطِيُّهَابِشُكْرِكَ أَوْ بِالرِّفْدِ مِنْكَ لَنَا دَأْبَا
وَلَا زِلْتَ فِي الْعَلْيَاءِ فَرْداً وَفَرْقَداًمُحِيطاً بِخِدْنٍ يَقْتَفِي سَعْيَكَ الْقُطْبَا
فَأَنْتَ يَمِينُ الْمُلْكِ تَنْضِي حُسَامَهُوَصِنْوُكَ يُسْرَى هَزَّ جُنَّتَهُ حُجْبَا
أَمِيرٌ غَدَا بِالرِّحْلَتَيْنِ مُؤَلِّفاًقُلُوبَ الْوَرَى يَسْتَأْمِنُ السُّبْلَ وَالسَّرْبَا
يُحارب من ناواك حتّى ترى بهرحيماً ويولي من تقرّبه حبّا
أَلَيْسَ الَّذِي جَالَتْ بِعَمْدُونَ خَيْلُهُفَكَادَتْ بِهِمْ تَنْهَالُ شُمُّهُمُ كُثْبَا
وَسَدَّتْ مَسَاعِي بَغْيِهِمْ فَتَخَبَّطُواتَخَبُّطَ مَحْبُولٍ بِأَشْرَاكِهِ رُعْباً
وَأَظْلَمَ لَيْلُ الْخَطْبِ حَتَّى تَهَافَتُوافَرَاشاً وَقَدْ شَامُوا لِصَوْلَتِهِ لَهْبَا
وَأَبْقَى عَلَيْهِمْ حِلْمُهُ وَاِغْتِفَارُهُنُفُوساً وَدَثْراً كُنَّ لَوْلَاهُمَا نَهْباً
فَلَا زَالَ فِيهِمْ حُسْنُ ظَنِّكَ كَاِسْمِهِوَلَا زِلْتَ مِنْهُ تُبْصِرُ الْجَدَّ وَالْأَرْبَا
تشدّ به أزرَ الخلافةِ صادقاًوَتُشركه في أمرها دربا لبّا
لَا زِلْتُمَا حَدَّيْ حُسَامٍ وَشَاطِئَيْعُبَابٍ تُدِيلَانِ السَّطَا وَالنَّدَى عُقْبَا
تُظِلُّ رِيَاضَ الْمُلْكِ مِنْ دَوْحِ نَسْلِكُمْفُرُوعٌ وَصِنْوَانٌ عَلَتْ وَزَكَتْ طُنْبَا
نُشَاهِدُ مِنْكُمْ نَيِّرَيْ فَلَكِ الْعُلَىوَشَمْلَ الثُّرَيَّا لَا أُفُولَ وَلَا شَعْبَا
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ وَالثَّنَالِمَنْ بِسَمِيِّ الْمُصْطَفَى شَرْعَهُ أَرْبَا
عَلَى الْمُصْطَفَى طٰهٰ طِرَافُ تَحِيَّةٍمِنَ اللَّهِ عَمَّ الْآلَ وَالصَّحْبَ وَالْحِزْبَا
عن القصيدة
«بمثلك هز الملك أعطافه عجبا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في ٤١٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.