ينهي إليك سلاما جارك الجنب
الشاعر: محمود قابادو · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ينهي إليك سلاما جارك الجنب» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُنهي إِليك سلاماً جارك الجنبُ — وَإن يكن غير قاض بعض ما يجبُ
يُنئيه عنك على قربِ المزار حياً — إِنّ الحياء مَع الحرمان مصطحبُ
له بِبابك حاجاتٌ سَيَبلغها — إِليه ضامنة إِنجاحها الكتبُ
يا أيّها العلمُ الراسي الّذي علمت — أَن لا سبيل إلى اِستفزازه النوبُ
وَمَن له في سماءِ المجدِ شمس سنا — عن دركها بصر الأطماع يحتجبُ
إنّي نَزلت كما تَدرون في بلدٍ — مرافق العيشِ عنه كلّها جنبُ
وَلي بتونسَ حاجات تجشِّمني — لَها الركوبَ على ما ليس يرتكبُ
مِن بغلةٍ باِفتقادِ التبنِ قَد عجفت — حتّى اِستلان لها مع يبسه الخشبُ
مرّ الخريفُ ولم أَظفر بتذكرةٍ — فيه وَيُقلقني التذكارُ والطلبُ
هَذا وإنّ لها سرجاً يذكّرني — خفّ المسافر فيه المسح يجتنبُ
أَبلى قُواه دوامُ السيرِ فهو على — قَصدِ الطهارةِ قطعاً خلعه يجبُ
قَد كنت أَنزلُ عنها حينَ أقربُ من — أَرباض تونس علماً أنّها عجبُ
وَاِضطرّني الآن أوحال الشتاءِ إلى — رُكوبها حيثُ كان الناس يرتقبُ
وَما أُبالي ولكن ما أَقول لهم — وَكلّما أَبصَروني راكباً عتبوا
إِليك أَنهيت حالي غير مُحتَشمٍ — علماً بأنّك للإحسان تنتدبُ
فَاِبعَث بتذكرةٍ في الحرج مكتملاً — فوراً وتذكرة في التبن تكتتبُ
وَكُن مُعيني على كربِ الشتاءِ بها — لا حامَ حولَ حِمى راجيكم الكربُ
وَاِسلم وَدم بين أبناءٍ وحاشيةٍ — مُمتّعينَ بكم ما مرّت الحقبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
- الركوب: الرَّكُوبُ : الكثير الرُّكُوب؛ إنّه ركوبٌ للمخاطر. ـ: ما يُركب من الدَّواب؛ جمل ركوبٌ، وناقة ركوب/ درَّاجة ركوب/ طريق ركوب أي سالك ممهَّد ج رُكُبٌ.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بتونس: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
- بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …