شتاء الحاج

الشاعر: أنسي الحاج · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة حزينة

«شتاء الحاج» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حين أسمعكِ أيتها الأنغامُ، حين أقف، حين أتربَّص بكِ — أيتها الرسومُ ذاتُ الأصداء

حسدي يعلو غَرَق اللذَّة، — ويُقال لي: الوقتُ الذي سبقني طعنني في ظهري!

وكفتاةِ أعمالٍ — عيناها جدولٌ من الجَلْدِ

وكفتاة أعمالٍ عيناها أوسعُ من التاريخ الحيّ — أقذف القائلَ كما فتاة الأعمالِ تقذف خادمَ القهوةِ

الصغيرِ — من رأس الدَّرَج

وينكبّ الماءُ الساخن على عينيه وبطنهِ — ويجلدها تعذيبه

لأنه حمل القهوةَ في وقتٍ كانت تريد إما أنا أو — رأسي.

لي صديقٌ «يتونّس» بقنديلٍ — (بمصباح كهربائي كالقنديل)

على مكتب منظّم بالفراغ والأسماء — ويبدو طيّباً وسطَ المدينة.

لا يقرأ الكتبَ المحرَّمة — تراقبه أيقونةٌ بيزنطيّة

كأنما هو شهرُ مريمَ — يتكرَّم عليَّ بصوت مُبَطَّن بالمعاطف وكرافعةِ

الأثقالِ — يبعدني بعيداً ولا يطلب قرشاً

وعندما يطوف الجميعُ بشتائمي — يمرّونَ

فألفّه بالقطن وأحجزهُ — خلف أذني.

مهما كان — ورغم الأحلامِ المغبّشةِ التي أدهمها فجأةً

فكما أن لي صديقةً هي فتاةُ أعمالٍ وانتهى الأمرُ — وكما أن لي صديقاً حجزتُه وراء أذني وانتهى الأمرُ

وكما أني على يديَّ أحمل غيري — وانتهى الأمرُ

وكما أني قبل هذا قلتُ هذا وغيره وانتهى الأمرُ — يمكن أنّ ما أحلم به لن

أُحقّقَه — لأن يدي

من حين إلى حين في الشتاء خاصّةً — تترك أحمالها وتصبح رشيقةً

تصبح ولدي — وتأخذ عطلةً

وتعطيني من وقتها فتحمل — منّي

ورقةً أو دفتراً — دويُّه الماحي نظري

يختنق جهراًَ !

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • الدرج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …
  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • القائل: القَائِلُ [قول]: فا.-: المتكلِّم قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ ج قَالَةٌ وقَائِلُونَ.
  • بقنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • بمصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.

قصائد ذات صلة

  • تحت حطب الغضب
  • الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع
  • ماذا صنعت بالذهب، ماذا فعلت بالوردة
  • الوداع
  • قل، ماذا رأيت؟
  • كلُّ قصيدة ، كلُّ حبّ
  • غيوم
  • خواتم