شتاء الحاج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حين أسمعكِ أيتها الأنغامُ، حين أقف، حين أتربَّص بكِأيتها الرسومُ ذاتُ الأصداء
حسدي يعلو غَرَق اللذَّة،ويُقال لي: الوقتُ الذي سبقني طعنني في ظهري!
وكفتاةِ أعمالٍعيناها جدولٌ من الجَلْدِ
وكفتاة أعمالٍ عيناها أوسعُ من التاريخ الحيّأقذف القائلَ كما فتاة الأعمالِ تقذف خادمَ القهوةِ
الصغيرِمن رأس الدَّرَج
وينكبّ الماءُ الساخن على عينيه وبطنهِويجلدها تعذيبه
لأنه حمل القهوةَ في وقتٍ كانت تريد إما أنا أورأسي.
لي صديقٌ «يتونّس» بقنديلٍ(بمصباح كهربائي كالقنديل)
على مكتب منظّم بالفراغ والأسماءويبدو طيّباً وسطَ المدينة.
لا يقرأ الكتبَ المحرَّمةتراقبه أيقونةٌ بيزنطيّة
كأنما هو شهرُ مريمَيتكرَّم عليَّ بصوت مُبَطَّن بالمعاطف وكرافعةِ
الأثقالِيبعدني بعيداً ولا يطلب قرشاً
وعندما يطوف الجميعُ بشتائمييمرّونَ
فألفّه بالقطن وأحجزهُخلف أذني.
مهما كانورغم الأحلامِ المغبّشةِ التي أدهمها فجأةً
فكما أن لي صديقةً هي فتاةُ أعمالٍ وانتهى الأمرُوكما أن لي صديقاً حجزتُه وراء أذني وانتهى الأمرُ
وكما أني على يديَّ أحمل غيريوانتهى الأمرُ
وكما أني قبل هذا قلتُ هذا وغيره وانتهى الأمرُيمكن أنّ ما أحلم به لن
أُحقّقَهلأن يدي
من حين إلى حين في الشتاء خاصّةًتترك أحمالها وتصبح رشيقةً
تصبح ولديوتأخذ عطلةً
وتعطيني من وقتها فتحملمنّي
ورقةً أو دفتراًدويُّه الماحي نظري
يختنق جهراً !
عن القصيدة
«شتاء الحاج» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. وهي قصيدة نثر، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.