حتّى السعادة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ساقاك حميمتان كنهديكوذكائي يُحرق حبّيَ القديم
مُعطياً حُبّيَ الجديد مَجْدَ العُصور المجيدة.ساقاك حميمتان كنهديك
وساقاك لك كنهديكلك ولمجد العصور المجيدة.
وأنت مولودة لتُغلَق الكُتبمولودة لتمتقع التماثيل
مولودة لتأخُذي مفاتيح العاصمةمولودة لتصيري عاصمة الذين يجب أنْ يصيروا فيك
مولودة لتُصحّحي الحياةمولودة لتعرفي جميع يديك
مولودة لتُصحّحي الطهارة.ساقاك هاجمتان كنهديك
مُستقبلتان كنهديكأيّتها المرأة نفّذي جمالك نفّذي فضيلتك
وكوني زُجاجة الخمر وكوني خمر الزجاجة.دمّري دمّري
ولترتفع القداسة من نار ساقيكوالحقيقة من الفضيحة
ولتنطلق دُروب المدارس من غابات الجنونوَسّعي وَسّعي الآفاق
ولذائذنا تنتظر، كي تتّسع آفاقها، أنْ تتفرّج عليناالأرض
في العراء المدهوش بحُريّتناوقد احتشدتْ هناك الأنظار من كُلّ صوب
تتأمّل كيف، بعد البُزُق الحنون وبقيّة الفنون، خلقْناالحبّ.
ضدّ الهَلع والموتضدّ التفاهة والموت
ضدّ الحُبّ المُضادّ والموتضدّ الغَيْرة والموت
ضدّ الخوف والموتضدّ الطبيعة المٌضادّة والموت
ضدّ البكاء والموتضدّ السماء والموت
ضدّ الصقيع والمنفى والحصاروأوراق خريف الفصول الأربعة
والألحان المُتآمرةوالممْحاة التي تمحونا باسمنا
والوحوش التي لها أسنان أطفالضدّ إرهاب الزنبقة الدجّالة
ضدّ الأخلاق المُضادّة للأخلاقضدّ الكبت المُصَعَّد بالصلاة والرياضة والكدح
والحضارةضدّ الحضارة التي أغلقت الحدود
ضدّ الحدودضدّ الأيدي التي تشنق الأيدي والأقدام التي تكمّ
الأقدامضدّ أُمناء السرّ والمتاحف
ضدّ الزمان السابق تاريخناضدّ التاريخ المُعارض تاريخنا
ضدّ الحُمى الضائعة في الأجسادضدّ الأجساد الضائعة فوق حواسّها
ضدّ الأقدام التي تهدر تراب الوقتضدّ الأرواح المسكونة بالأرواح
ضدّ الحسد الاتّهام الشفقةضدّ العذاب والموت
ضدّ الموت الموت الموتحتّى السعادة
سعادة أروع وأكبرأكرم وأكرم
مخترع لها أبديّة نتخطّاها إلى الأبدنحو اللّه
في داخل اللهأبْعد من الله
نحو اللهالذي هو عراء الكون،
وأنا وأنت والحُبّحُبّ يُعيد إلى البلاد الله
الذي يَملك ولا يَملكالذي يَحْرص والذي يُبيح
الذي يَفرح والذي يُفرح والذي كان قتيلاً فيضمائرنا الحيّة
في ضمائرنا البلهاءالذي ربطوه في البئر كي لا يُحرّر الماء
الذي لا يشقىالذي لا يخاف
الذي لا يُحَدّالذي لا يُستعْبَد
الذي لا يُولد فوق العالم القديمالذي يُولد من جميع يديك
الذي يُولد من قديم جسدك وآتي أجسادكالذي يُولد عند نهر عاصمتك الزرقاء
الذي يُولد على سريركوساقاك حميمتان كنهديك
وتجيء العصورومجد العصور
وفي الناس الرعشة.
عن القصيدة
«حتّى السعادة» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.