خلقت طليقا كطيف النسيم

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«خلقت طليقا كطيف النسيم» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُلقتَ طَليقاً كَطَيفِ النَّسيمِ ... وحُرًّا كَنُورِ الضُّحى في سَمَاهْ

تُغَرِّدُ كالطَّيرِ أَيْنَ اندفعتَ ... وتشدو بما شاءَ وَحْيُ الإِلهْ

وتَمْرَحُ بَيْنَ وُرودِ الصَّباحِ ... وتنعَمُ بالنُّورِ أَنَّى تَرَاهْ

وتَمْشي كما شِئْتَ بَيْنَ المروجِ ... وتَقْطُفُ وَرْدَ الرُّبى في رُبَاهْ

كذا صاغكَ اللهُ يا ابنَ الوُجُودِ ... وأَلْقَتْكَ في الكونِ هذي الحيَاهْ

فما لكَ ترضَى بذُلِّ القيودِ ... وتَحْني لمنْ كبَّلوكَ الجِبَاهْ

وتُسْكِتُ في النَّفسِ صوتَ الحَيَاةِ ... القويَّ إِذا مَا تغنَّى صَدَاهْ

وتُطْبِقُ أَجْفانَكَ النَّيِّراتِ عن الفجرِ ... والفجرُ عَذْبٌ ضيَاهْ

وتَقْنَعُ بالعيشِ بَيْنَ الكهوفِ ... فأَينَ النَّشيدُ وأينَ الإِيَاهْ

أَتخشى نشيدَ السَّماءِ الجميلَ ... أَتَرْهَبُ نورَ الفضَا في ضُحَاهْ

ألا انهضْ وسِرْ في سبيلِ الحَيَاةِ ... فمنْ نامَ لم تَنْتَظِرْهُ الحَيَاهْ

ولا تخشى ممَّا وراءَ التِّلاعِ ... فما ثَمَّ إلاَّ الضُّحى في صِبَاهْ

وإلاَّ رَبيعُ الوُجُودِ الغريرُ ... يطرِّزُ بالوردِ ضافي رِدَاهْ

وإلاَّ أَريجُ الزُّهُورِ الصُّبَاحِ ... ورقصُ الأَشعَّةِ بَيْنَ الميَاهْ

وإلاَّ حَمَامُ المروجِ الأَنيقُ ... يغرِّدُ منطلِقاً في غِنَاهْ

إلى النُّورِ فالنُّورُ عذْبٌ جميلٌ ... إلى النُّورِ فالنُّورُ ظِلُّ الإِلهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجباه: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ … (لسان العرب)
  • المروج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ … (لسان العرب)
  • تغرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
  • سماه: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • صداه: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • إرادة الحياة
  • يا أيها الطفل الذي قد
  • أيها الحب أنت سر بلائي
  • سأعيش رغم الداء والأعداء
  • بيت بنته لي الحياة من الشذى
  • مرح الطفولة
  • راعها منه صمته ووجومه