نداماي هيا بي إلى الروضة الغنا

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نداماي هيا بي إلى الروضة الغنا» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَدامايَ هَيّا بي إِلى الرَوضة الغَنّا — فَيا حَبَّذا سَجع الحَمام إِذا غَنّى

فَقَد راقَ أُنسي وَالصَفا وَقتهُ صَفا — فَللّه عَيشي ما أَلذّ وما أَهنى

كَأَنّ الرُبى خودٌ وَقَد جادَها الحَيا — فَزادَ بِها تَوريد وَجنتها حُسنا

إِذا صافَحت أَيدي النَسيم أَكفّها — تَرنّحُ مِن أَعطافِ باناتِها غُصنا

يَجُرُّ الصبا أذيالهُ بَينَ وَردِها — فَتَرفَع مِنهُ فَوقَ هامَتها رُدنا

وَصَهباءَ في المِعصار مِن عَصر آدمٍ — كَأَنَّ فُؤاد البَدر كانَ لَها دنّا

إِذا جُليت عِندَ المِصباح صبوحها — تَولّى مَقام الشَمس مَطلَعها الأَسنى

يَطوف بِها ظَبي تَكاد إِذا رَنا — تعربدُ مِن سُكرٍ بِمُقلتهِ الوَسنا

أَلا يا ندامى الحان حَيّ عَلى الطلا — فَمنشدة الأَلحان غانية حَسنا

مَتى أَسفَرَت تَحتَ الغَدائر في الضُحى — أَرَتك ضِياء الشَمس في اللَيلة الدكنا

وَإِن جست الأَوتار تصلح شَأنها — سَمعت لَها صَوت العَليل إِذا أَنّا

فَتعرب عَمّا في الضَمير وَإِنَّما — يَكاد لَها قَلبي عَلى الكَسر أَن يُبنى

أَلا خَلّياني يا خَليليَّ وَالجَفا — فَيا رُبَّ واشٍ ساءَ ما بَيننا ظَنّا

وَما أَنا مِمَّن خانَ عَهد أُولي الوَفا — عَلى أَنَّني أَودَعت قَلبي لَها رَهنا

فَلا تعتباني في مصابيَ بِالهَوى — فَما بِعت روحي فيهِ مُحتَملاً غبنا

فَمَن لَم يجُد بالنفسِ في طلبِ المُنى — فأنّى له طلبُ النفيس وقد ظنّا

ومن لَم يَجُد مَدح الأَماجد وَالثَنا — فَإِنّا لَدَينا لا نُقيم لَهُ وَزنا

فَهاكَ أَمين اللَه في أَمر خَلقِهِ — وَمُخلصها نُصحاً وَمُصلِحها شَأنا

خَريدة فكر لَم تَرم مِنكَ مَهرها — عَلى الأَمَل الأَقصى سِوى المَنزل الأَدنى

أَرى كُلّ مَجدٍ أَنتَ ذروة مَجدِهِ — عَلى أَنَّهُ لَفظ وَكُنت لَهُ مَعنى

أَمير بَني رَسلان مَن سادَ قَومها — وَشادَ لَها مِن شامِخات العُلى رُكنا

فَتىً في رضاء اللَه أَنفق مالَهُ — فَآثر ما يَبقى عَلى كُلّ ما يَفنى

تَطوف المَعالي حَول كَعبة مَجدِهِ — كَأَنَّ لَها في بابِهِ حَرَماً أَمنا

همام تَرى الحسّاد تَذكر فَضلهُ — بِأَفئِدَةٍ مِن كَيدِها مُلِئَت ضِغنا

لَهُ همّة تَسمو السماك فَلو أَتى — بِها الفلك الدوّار أَوهنه متنا

وَلَيل كَقَلب السامريِّ سَرى بِهِ — يَجوب الفَيافي وَهوَ مُعتَقل لدنا

بِأَدهمَ ذي سَبقٍ أَغرَّ محجّلٍ — لَعوبٍ لَدى الهَيجاء مُضطَرب أُذنا

سَبوح رَقيق الخَدّ أَوجنَ صافنٍ — إِذا جنَّ لَيل النَقع مِن رَكضِهِ جُنّا

فَيَعدو وَميض البَرق سَبقاً وَإِنَّما — يَمرُّ مُرور الطَيف في المُقلةِ الوَسنا

فَكَم رفعة قَد نالَها غَير جاهِدٍ — فَأَكسَبَها عزّاً وَكانَ لَها حِصنا

فَيا صاح يَمّم رحب ساحة فَضلِهِ — تَرَ اليُسر في يُسراه وَاليمن في اليمنى

وحيِّ حِماه بِالتَهاني مُهنِّئاً — بِعيدٍ لَهُ مِنهُ بِهِ العائد الأَهنا

مَدى الدَهر ما غَنّى الحَمام مُغَرِّداً — ندامايَ هَيّا بي إِلى الرَوضة الغَنّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
  • المعصار: المِعْصَارُ : مَا يُجعل فبه الشيءُ فيُعصر حتّى يتحلَّب ماؤُه ج مَعاصِير.
  • ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
  • توريد: [و ر د]. (مصدر وَرَّدَ). 1. "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ" : صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ. 2. "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ" : إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ. 3. "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ" : اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا. 4. "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ" : اِ …
  • جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.
  • سجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ …

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي