يا للهوى من لصب لم ينل وطرا

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا للهوى من لصب لم ينل وطرا» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا لِلهَوى مِن لِصَبّ لَم يَنَل وطرا — عَطفاً عَلى مُستَهام رقَّ واِنحسرا

عاني المها مُستَهلّ الدَمع هامره — واهي القوى ما شَكا بُؤساً وَلا ضررا

بادي الضَنى ذو غَرام سامهُ شَجَنا — وَافي العَنا مشفقاً مِن بَرحِهِ حذرا

يَهوى الظبا وَهوى الآرام قاهره — طول المَدى وَهوَ لا يُصغي لِمَن فشرا

وَيح العِدا وَاللَواحي حَمّلته عَنا — أَزكى لَظى لاعج مِن وَجدِهِ اِستعرا

جَمر الأَسى لَم يَزَل دَوماً يساهره — وَسط الحَشا مصعداً أَنفاسهُ شَررا

ماذا حَوى وَيح قَلبي ظَلَّ مُرتَهنا — مُضنى الجَوى أتقاوى وَالهَوى قَهَرا

يَرجو اللقا وَالظبا تيهاً تغادره — بَعد النَوى وَعيائي داؤُهُ عسرا

كَم مِن رَشا وَغَزال هَزَّ قَدّ قَنا — تَحتَ الحلى ذو جَمال زيّن الحبرا

إِذا رَنا فتنَ الأَلباب ناظره — يَسبي الحجا وَبلبّي طالَما سَخِرا

نَجم هَوى بِأَبي مِنهُ بَديع سَنا — بَدر أَضا لا نَأى عَنّي وَلا هَجَرا

تَحتَ الدُجى قَمر تَزهو مظاهره — باهي السَنا لَو رَآهُ البَدر لاستترا

ذاكي الشَذا خَدّهُ الوَردي طاب جَنى — حازَ البها وَسُقي ماء الحَيا خَفرا

بَينَ المَلا جَلّ عَن رَيب يجاوره — حَتّى زَها فَغَدا حالي بِهِ عِبَرا

يا طالَما صُنت عَمَّن لامَني أذنا — بَينَ الوَرى كَم حَسود ناصح مَكَرا

رمت القلى رَيثَما أنّي أحاذره — لا لِلغوى مَسمَعي عَن نُصحه نَفَرا

هَل مِن لَحا وَمدام الثَغر كَأس هَنا — عَذب اللَمى هات يا مَن مِنهُ قَد سَكِرا

يا ذا النهى أتُرى نِدّاً يناظره — بَينَ المَلا سكراً أرشفت أَم سَكَرا

ما إِن أَرى غَير ما أَملت فيهِ مُنى — ورداً حَلا مِن جدى آلاء مَن غَمَرا

إِلّا النَدى وأمين المَجد ناشره — مروي الظما ذو المَعالي سَيّد الأُمَرا

بَدر التُقى مَن إِذا أَتلو لَديهِ ثَنا — شَمس الهُدى مَدحهُ يَتلو الثَنا سُوَرا

سامي الذرى رَتّلت مَدحي مآثره — بِلا مرا مَن رَأى تَرتيله اِفتَخَرا

وافي السَخا أَريحيّ كَم حَبا مننا — عالي الثَنا غَير مَغبون بِما اِبتَدَرا

سَحّ العَطا مِن نَدى جادَت بواكره — سَحّ الحَيا لَم يَسمه بَذله ضَجَرا

شَهم سَما كُلّ مَعنى حازَهُ حَسنا — حازَ العُلى حين عَمّا دونَهُ كبُرا

حَتّى رَقى عِندَما باهَت مفاخره — عِزّاً نَما طاوَلت عَلياؤُهُ القَمَرا

لا يختَشى فَهوَ غَيث البرّ إِن هَتَنا — بَل يرتَجى وَهوَ لَيث الغاب إِن زَأَرا

إِذا سَطا لَمَعَت بَطشاً بواتره — يَوم الوَغى لِترى مِنهُ العِدا خَطَرا

نال المُنى لا اِنبَرى يَلقى هَنا وَمُنى — طول المَدى لَم يَزَل بِاللَهِ مُقتَدِرا

حَتّى حَوى ظافِراً فيما يبادره — عَون القَضا غَير مَعصيّ بِما أَمَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برحه: البُرْحَةُ : الخيار من كلّ شيء.
  • سامه: السَّامَةُ [سوم]: المَوْتَةُ.-: السَّبيكةُ من الذّهب والفضّة.-: عرق من الذّهب والفضّة قي الحجر والمعدن.-: القطعة من الذّهب.-: واحدة السّام لضرب من الخيزران ج سامٌ.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي