حبذا تمثال أمامي تعالى
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«حبذا تمثال أمامي تعالى» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حبذا تمثال أمامي تعالى — يملأ العين روعة وجلالا
قد حكى فيصل المعظم الا — نطقه آمراً به والمقالا
صورة النحات الملامح منه — فقرأنا وراءهن الخلالا
هو مقناطيس القلوب اليه — انجذبت اسرابا تريد اتصالا
خالداً فوق مرقب من رخام — يعرض الدهر تحته الاجيالا
ملك الرافدين قد عقد النا — س عليه في نفسها الآمالا
شاء فيه النبوغ ان يتعالى — فتعالى وان يطول فطالا
ذب عن حق الشعب ذب قدير — يوم لا تنصر اليمين الشمالا
ما ترى اليوم غير طرف قرير — وفؤاد افراحه تتوالى
اظهر الشعب ماله من ولاء — بهتاف من قلبه يتعالى
كان في ظل عرشه يتمنى — ان يكون انتدابه استقلالا
ولقد صح ما تمناه قبلا — بعد ان كان في الرؤوس خيالا
ليس بدعاً من امة قد رعاها — فيصل ان يكسر الاغلالا
ان من عبّ الرافدان بارض — شب فيها لا يشرب الاوشالا
يا ابا الشعب ان للشعب بعد الله — في امره عليك اتكالا
انما انت للعراق طبيب — بك يرجو من دائه ابلالا
عش لشعب يحب فيك السجايا — فائقات فيمحض الاجلالا
عش له في كلاءة الله تنفى — عنه شراً من طامع وصيالا
ايها الملك انت في ذمة السيف — صقيلا فلا لقيت زوالا
واذا ما ارض سقت تربها — حرية فهي تنبت الابطالا
نحن قوم سرنا الى المجد نعدو — في الدياجي ولا نخاف ضلالا
والى السلم قد نزعنا وان كا — ن على الارض السلم شيئاً محالا
واذا فكر المفكر لا يلقى — حياة الشعوب الا نضالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- الملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.